تقارير
لماذا يصر الانتقالي على أداء دور المعرقل للسلام في اليمن؟
جدد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من السعودية والإمارات، عيدروس الزبيدي، تأكيده المضي في مشروع الانفصال، جاء ذلك في كلمة له خلال تدشين أعمال الاجتماع التأسيسي لمجلس العموم التابع للانتقالي في عدن.
في كلمته أيضا، هدد الزبيدي بحرب شبيهة بحرب 94، وقال إن دوافع الشعب تتزايد إلى انتهاج خيارات أخرى لانتزاع حقه سلما أو حربا، مضيفا أن ذلك حدث في السابق، وقد يتكرر إن لزم الأمر.
الزبيدي -وهو نائب رئيس مجلس القيادة في دولة الوحدة- قال إن مسيرة استعادة وبناء دولة الجنوب الفيدرالية مسؤولية لا رجعة فيها، وإن السبيل الوحيد للسلام هو العودة إلى وضع الدولتين - حسب تعبيره.
- إرادة جماهيرية
يقول الصحفي الموالي للانتقالي صلاح السقلدي: "إن ما حدث اليوم هو عبارة عن تأكيد لإبراز المجلس الانتقالي، الذي يتكون من ثلاث هيئات رئيسية، هيئة الرئاسة والجمعية الوطنية للمستشار".
وأضاف: "أعتقد أن المجلس الانتقالي استشعر خطورة الوضع، وبما يدبر له ليلاً من خلال ما يسمى محاربة الطريقة التي توافقت عليها مليشيات الحوثي تباعاً للطرف الجنوبي تماماً".
وتابع: "المجلس الانتقالي يتحسس نتيجته بخاصرته، ويلجأ إلى الشارع، وهذا رسالة للتحالف والمملكة العربية السعودية بالذات بأن الإرادة هي إرادة جماهيرية، إرادة شعبية، وليس بوجه المجلس الانتقالي بأن يتم جره أو إجباره على توقيع اتفاق لا علاقة له به، ولا ناقة ولا جمل".
- أبناء عمومة
يقول المحلل السياسي سالم بن جدنان: "بالنسبة لهذا التكتل، الذي تم إعلانه، أنا أرى أنه لن يتوقف عند هذا التكتل، وقد يظهر لنا عيدروس الضالعي في المستقبل بإشهار تكتل آخر اسمه مجلس الشيوخ، أو مجلس اللوردات، مثل الذي في أمريكا وبريطانيا وغيرهما، وهي عبارة عن إبر تخديرية من الكفيل".
وأضاف: "منذ بداية تأسيس المجلس الانتقالي، نلاحظ من خلال اسمه أنه انتقل بمجموعة من الناس من الفقر إلى الغناء بالشرعية اليمنية".
وتابع: "هذا مجلس العموم عبارة عن مجلس مكون من ابناء عمومه، ولا أراه إلا هكذا، أما أنهم سيقومون بشيء على الأرض فهذا لن يحدث".
وأردف: "من جاء بهم هو كفيل، ويوجههم حسب رغبته، والهدف من تأسيسهم هو الإخلال بالاستقرار في اليمن وفي جنوب شبه الجزيرة العربية؛ نكاية بالمملكة العربية السعودية".
وزاد: "عندما تم إنشاء هذا المجلس كان بسبب أن الشرعية والتحالف، بقيادة المملكة العربية السعودية، أوشكوا على إنهاء الحوثي، فقاموا بإنشاء هذا المجلس ليضرب الشرعية، ويضعف اليمن بجميع مؤسساتها".
وقال: "الطيران الإماراتي نفسه قام بضرب الجيش الوطني، وضربت الدولة في عدن وطُردت، وبقي الحوثي هو الأقوى، وظهر لنا بسلاح وطائرات مسيّرة وصواريخ".
وتساءل: "كيف أصبح الحوثي بهذه القوة، والشرعية صفر؟ إذا كان الجنوب سيعطى لهؤلاء فهذا يعني أن الإمارات تضحك على طارق صالح، وتضحك على أحمد علي في دبي، وأيضا تضحك على العليمي..".
وأضاف: "كما قلنا إن شعارات الانفصال هذه تجعل الشعب اليمني نفسه يتمسك بالوحدة، ويحافظ عليها، حتى وإن كان حوثيا، الحوثي كان لديه 100 ألف مقاتل، وبسبب رايات وشعارات التشطير في الجنوب جعلت 25 مليونا من الشعب اليمني المحب للوحدة اليمنية، سينضم حول الحوثي في حال حافظ عليها، حتى وإن كان كاذبا، وادَّعى ذلك كما يدَّعي الآن نصرة غزة كذبا، أصبح الحوثي الآن والحكومة الانقلابية الموجودة في صنعاء هو لسان حال العرب كلهم".