تقارير

ما أثر إجراءات البنك المركزي اليمني على ضبط السوق وديمومة استقرار الصرف؟

17/08/2025, 14:18:32
المصدر : تقرير خاص

خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، صعّد البنك المركزي في عدن من إجراءاته لضبط السوق المصرفية، عبر إغلاق 62 شركة ومنشأة صرافة مخالفة، وإقرار التعامل بالعملة المحلية، للحد من المضاربة وانفلات أسعار الصرف.

هذه الخطوات تعكس توجها نحو استعادة السيطرة على السوق، وتعزيز ثقة المتعاملين بالقطاع المصرفي، غير أن مراقبين يرون أنها لا تكفي لإرساء استقرار دائم، في ظل الانقسام النقدي بين عدن وصنعاء.

-متناسبة تمامًا

يقول مدير فرع البنك المركزي في محافظة مأرب، جمال الكامل: "الإجراءات الضبطية، التي قام بها البنك المركزي وفروعه في كل المحافظات، متناسبة تمامًا مع المضاربات التي تقوم بها بعض شركات الصرافة واستغلال حاجات المواطنين وعدم تطبيق قرارات البنك".

وأشار إلى أن "العقوبات تتناسب مع المخالفة، فبعض الشركات التي كانت مخالفاتها بسيطة تم توقيف ترخيصها، بينما الشركات ذات المخالفات الكبيرة اتخذت بحقها عقوبات صارمة وهي سحب التراخيص، وستكون هناك إجراءات أكبر مستقبلًا إذا استمرت المخالفات".

وأكد أن "فرع البنك المركزي في مأرب قام بتطبيق هذه الإجراءات من أول يوم، بدءًا من 23 يوليو 2025، منذ بداية الحملة الموجهة من البنك المركزي".

وأضاف: "تم إغلاق فروع لشركات صدرت تعليمات بإيقافها في مأرب بشكل مباشر، كما تم التنسيق مع الجهات الأمنية وضبط السوق السوداء والمتاجرين بالعملة، وتم ضبط أكثر من 30 متلاعبًا أو تاجرًا في السوق السوداء وإحالتهم إلى الأمن والنيابة".

وتابع: "استمرت الحملة لمدة شهر كامل تقريبًا، وخلالها تم إغلاق 14 فرع شركة".

وأردف: "من التحدّيات التي نواجهها أن الخلايا والشبكات الإجرامية التي تتلاعب بالعملة الوطنية لن تقف مكتوفة الأيدي. لكن إجراءات البنك المركزي كفيلة بأن تضبط هذه الأيدي العابثة".

وزاد: "استمرار الحملات وتطبيق العقوبات الصارمة سيحسن سعر العملة أكثر مما هو عليه الآن، لأن السعر الحالي غير حقيقي ووهمي نتيجة المضاربات".

وأشار إلى أنهم مستمرون في تطبيق هذه الإجراءات، وفي "الضرب بيد من حديد" بحق المخالفين والمضاربين.

-إجراءات ضرورية

يقول الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري: "جميع الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي، سواء العقابية أو الضبطية، هي إلزامية وضرورية وكان ولا بد من اتخاذها منذ سنوات طويلة".

وأوضح أن "هذه الشركات تمادَت وعاثت وعبثت بقيمة العملة الوطنية، وبالمضاربة بها، وبتهريب العملات الصعبة وممارسة جرائم مختلفة من غسيل الأموال إلى تبييضها إلى تهريبها وغير ذلك".

وأضاف: "كان لزامًا على البنك المركزي اليمني أن يتحرك لاتخاذ هذه العقوبات الرادعة، بحق أغلب شركات الصرافة العاملة بالسوق حاليًا، والتي وصلت اليوم إلى أكثر من 60 شركة".

وتابع: "أنا أتوقع أن تكون الإجراءات القادمة أشد وأقسى مع إشراك النيابة العامة في تنفيذ مهام الإغلاق والضبط، وملاحقة بعض المطلوبين المتورطين بجرائم، ممن تم اتخاذ قرارات بحقهم، بالإغلاق النهائي، على اعتبار أنهم متورطون بجرائم وفقًا لتشريعات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".

وأردف: "إجراءات البنك المركزي ستؤدي إلى استقرار صرف العملة المحلية بشكل أكثر ثباتًا ورسوخًا وتحسنًا".

وزاد: "ارتفاع سعر الدولار إلى ما يقارب 3000 ريال والريال السعودي إلى 800 ريال كان نتاجًا للعبة المضاربات، والطلب الوهمي على العملة الصعبة في السوق، وليس نتيجة لأي تطورات اقتصادية حقيقية".

وأشار إلى أن "سعر الصرف كان مستقرًا عند حدود 400 ريال حتى فترة قريبة، وبالتالي، فإن الإجراءات الضبطية والعقابية أعادت سعر الصرف إلى وضعه الحالي".

تقارير

هل يؤدي تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر إلى حدوث صدمة نفطية أكبر؟

مثلت قدرة المملكة العربية السعودية على استخدام مسار بديل للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، وهو البحر الأحمر، أحد العوامل التي ساعدت في الحد من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط العالمية. لكن هشاشة هذا المسار البديل ظهرت بوضوح بعدما أعلن الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء من اليمن، فرض «حظر كامل وشامل» على السفن الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدين أن هذه السفن تُعد «أهدافاً عسكرية مشروعة».

تقارير

أرقام مقلقة للكنيست عن "تسونامي" هجرة عكسية تضرب البلاد.. هل تهدد مستقبل إسرائيل؟

كشف تقرير صادر عن الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تصاعد غير مسبوق في ظاهرة "الهجرة العكسية من إسرائيل" مع مغادرة أكثر من 180 ألف إسرائيلي البلاد منذ مطلع عام 2022، التقرير الذي وصف بـ "الصادم"، أشار إلى أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها وصف "تسونامي" تفاقمت بشكل ملحوظ بعد حرب "السيوف الحديدية" في أكتوبر 2023. ويقرأ التقرير هذا النزوح الجماعي كمؤشر خطير على نزيف حاد في رأس المال البشري والاقتصادي، ما يهدد أسس دولة إسرائيل ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد الديموغرافي والاقتصادي.

تقارير

دراسة أمريكية تكشف آثارا خفية لضربات المسيرات في اليمن: نزوح وخوف يتجاوزان مواقع القصف

دراسة أكاديمية أمريكية جديدة تكشف أن الضربات التي نفذتها الطائرات الأمريكية المسيّرة في اليمن خلال السنوات الأولى من حملة مكافحة الإرهاب لم تقتصر آثارها على استهداف عناصر الجماعات المسلحة، بل تسببت أيضاً في موجات نزوح واسعة واضطرابات اجتماعية ونفسية امتدت إلى ما هو أبعد من مواقع الاستهداف المباشر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.