تقارير

ما دلالة التصعيد العسكري المفاجئ في تعز؟

27/01/2022, 08:55:14
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تعود تعز إلى واجهة الأحداث على وقع عملية عسكرية غير معلنة في جبهاتها الغربية، مصحوبة بغارات مكثّفة للتحالف السعودي - الإماراتي.

تعز، التي ظلت بعيدة عن واجهة الأحداث منذ أشهر، عادت إلى محور اهتمام التحالف هذه المرّة وبصورة مفاجئة، عقب أشهر من انسحاب 'القوات المشتركة'، المدعومة إماراتيا، من جنوبي الحديدة إلى المخا والمناطق المحيطة.

يرى متابعون أن ما يجري في هذه المحافظة، وغيرها من المناطق، لا يعدو عن كونه رسالة ضغط وردا إماراتيا على هجمات المليشيا على أبوظبي، فهل ستلتقط تعز هذه الفرصة لتحشيد الزخم العسكري والشعبي لخوض معركة التحرير المؤجّلة؟

-عودة الطيران

وعن آخر التطوّرات في تعز، يقول الصحفي أحمد هزاع: "إن قوات الجيش الوطني تتقدّم في جبهات مقبنة، وتسيطر على مناطق استراتيجية هناك".

وأضاف هزاع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الجيش أحرز تقدما آخر في مناطق جبل حبشي، وبات قريبا جدا من خط الحديدة -تعز".

ويلفت إلى أن "تقدّمات الجيش كانت بإسناد جوي لمقاتلات التحالف"، مضيفا أن "مقاتلات التحالف عاودت إسناد الجيش في تعز بعد غياب طويل عن مسرح المعركة".

وحول المناطق، التي تمّت السيطرة عليها مؤخرا من قِبل الجيش في تعز، يوضّح هزاع أن "المناطق التي تم تحريرها هي الشرف بالعنين، وموقع هام قريب من منطقة الصلاحي غربي المدينة".

ويضيف هزاع أن "هذه المناطق هي مناطق وعرة وصعبة التضاريس يضطر الجيش للمشي فيها على الأقدام، كما أن هذه الجبال زرع الحوثيون فيها آلاف الألغام".

ويعزو هزاع سبب تقدم الجيش في هذه المناطق إلى الإسناد الشعبي من قِبل المواطنين، في الوقت الذي يفتقر الحوثيون فيه للحاضنة الشعبية.

ويرى هزاع أنه "بالإمكان تحرير محافظة تعز بالكامل إذا استمرت المعركة بهذه الوتيرة، وبهذا الإسناد الجوي لطيران التحالف كذلك".

وعن سر عودة دعم التحالف للجيش في تعز، يوضح هزاع أن "هناك تفاهما بين قيادة محور تعز والتحالف بعد إزالة اللبس الذي تراكم سابقا".

ويعتقد الصحفي هزاع أن "التحالف أدرك مؤخرا أنه من الواجب دعم الجيش في تعز وتحرير المحافظة كذلك، كون تعز تشكل حجر الزاوية في المعركة الوطنية".

وعن الألوية المشاركة في المعركة، يفيد هزاع أن "القوات المشاركة في المعركة تتمثل باللواء 45، واللواء الخامس حماية رئاسية، وكذلك اللواء 17 مشاة، كونها الألوية المكلفة بتحرير المناطق هناك".

-معارك مستمرة

من جهته، يقول نائب شعبة التوجيه المعنوي لمحور تعز، عبدالباسط البحر: "إن معركة تعز لم تنطلق اليوم، ولكنها مستمرة، وجبهاتها مشتعلة، ولم تتوقف في يوم من الأيام".

ويضيف البحر أن "الجيش في تعز يقوم أحيانا بهجمات ربّما تفشل أحيانا، ولكنه لم يحدث أن استعاد الحوثيون أي شبر واحد، كما أنهم لم يحققوا أي انتصار طوال الفترات السابقة".

ويوضح البحر أن "الجيش والمقاومة في تعز يحققون انتصارات كبيرة ضد مليشيا الحوثي في كل من جبل حبشي والربيعي والتعزية والرمادة ومقبنة كذلك".

ويؤكد البحر أن "المعركة مستمرة حتى كسر الحصار وتحرير كامل محافظة تعز".

وعن حجم إسناد التحالف للجيش في تعز، يفيد البحر أن "مقاتلات التحالف تشارك بفاعلية في هذه المعارك"، مؤكدا أن "هناك تنسيقا بين قوات المحور وطيران التحالف".

تقارير

سكان في تعز يتحدثون لبلقيس عن آمالهم بعد رفع الحصار

وإلى جانب الآمال الكبيرة التي يرسمها أبناء تعز لأنفسهم منذ إعلان الهدنة الأممية، يفكّر الشاب شكيب القدسي بالعودة من جديد إلى العمل من خلال باص الأجرة، الذي يمتلكه، وينقل من خلاله المواطنين من مدينة تعز إلى جولة القصر والحوبان.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.