تقارير

ما طبيعة الدور الحقيقي للمملكة المتحدة في حرب اليمن؟

22/01/2023, 06:56:56
المصدر : خاص

"دمَّر الاقتصاد اليمني، بشكل كبير، ومن الضروري توفير الوظائف وسُبل العيش لليمنيين، فضلا عن تقديم الخدمات الأساسية ودفع الرواتب"، وفقا لما قاله سفير المملكة المتحدة البريطانية لدى اليمن، ريتشارد أوبنهايم.

وعلى لسان سفيرها أوبنهايم، جددت بريطانيا إدانتها لهجمات مليشيا الحوثي على الموانئ النفطية، التي كانت سببا في تفاقم تحديات الاقتصاد اليمني، بحسب وصفها، الأمر الذي أثار حفيظة مليشيا الحوثي ودفعها لمهاجمة بريطانيا واتهامها بالتورط في معاداة الشعب اليمني، والوقوف خلف ما وصفتها بالحرب الاقتصادية.

كارثة كبرى

 يقول رئيس حملة "لن نصمت"، الدكتور عبدالقادر الخراز: "إن مليشيا الحوثي أكبر كارثة حلت على اليمنيين منذ الأزل، فهي تقوم بإجبار المواطنين في مناطق سيطرتها على دفع الجبايات، بل إنها سلخت جلودهم".

ويرى أن "الإجراءات الحكومية - للأسف الشديد - بعيدة كل البعد عن مصالح الشعب، بل إنها تهدف لرفع معاناة الشعب".

وأشار إلى أن "تصريحات السفير البريطاني ليست جديدة بل إن الجميع يسمع التصريحات البريطانية منذ بداية الحرب حتى اليوم، لكن جميعها -للأسف- للاستهلاك الإعلامي فقط، فيما الواقع والملموس يقول إن بريطانيا هي من تدعم مليشيا الحوثي، سواء عبر المنظمات الدولية، التي تدار من صنعاء، أو عبر اتفاق ستوكهولم في السويد".

وأوضح أن "التصريحات البريطانية، والاتهامات الحوثية لبريطانيا، هي مجرد تبادل أدوار واستهلاك إعلامي لا أكثر، لكن الحقيقة تقول إن بريطانيا هي من تدعم مليشيا الحوثي من تحت الطاولة، إلى جانب الأمريكان".

وقال: "إن أمريكا وبريطانيا تدعمان الحوثي، وما تزال تصل التمويلات إليها حتى الآن، فالمنظمات ما تزال مقراتها الرئيسية في صنعاء، ولم يتم نقلها إلى عدن". 

وأضاف: "الحكومة اليمنية ليس لديها القدرة أو المؤهلات، ابتداء من رئيس وزرائها، همها الحصول على مرتباتها الخاصة، ونفقاتها التشغيلية التي تصرفها، غير ذلك غير مهتمة، ولا تفكر فيما يحدث".

ولفت إلى أنه "كان من المفترض أن يكون هناك إجراءات حماية، سواء من الحكومة أو من الدول والاتحاد الأوروبي أو التحالف نفسه، وكان على بريطانيا أن تدعم لحماية الحقول النفطية لحماية اليمن واقتصاده".

- مواقف دولية متناقضة

يقول وكيل وزارة الإدارة المحلية، عبداللطيف الفجير:  "إن العالم اليوم والمجتمع الدولي بات ينظر إلى أن مليشيا الحوثي باتت تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد اليمني، والاقتصاد العربي والعالمي".

وأضاف: "عندما نخاطب المجتمع الدولي، عن هذه المليشيات فإننا ندرك أن هذه المليشيات لا تؤمن بالسلام، وأنها رغم المبادرات، التي قدمت لها، سواء من المبعوث الأمريكي أو المبعوث الأممي، أو من قِبل سلطنة عمان، جميعها باءت بالفشل".

وتايع: "استهدافها ميناء الضبة النفطي في حضرموت، يحتاج إلى تكليف إصلاح (العوام) ما يقارب 50 مليون دولار، وهذا يؤثر على الاقتصاد اليمني، ويفاقم من معاناة الشعب اليمني".

وأشار إلى أن "الموقف البريطاني موقف مؤيد وداعم، لأنه يدرك خطر مليشيا الحوثي".

ويرى أن "المواقف الدولية جميعها إيجابية، وتؤيد الحكومة الشرعية"، داعيا المجتمع الدولي إلى "الضغط على هذه مليشيا الحوثي حتى تخضع للسلام، وأن تكف الأذى عن الشعب اليمني".

واستدرك: "للأسف الشديد، المجتمع الدولي لم يستطع أن يجبر المليشيا على الالتزام بفتح طريق في تعز المحاصرة منذ 8 سنوات".

زوايا الحدث
تقارير

قبضة واشنطن الخانقة على اليمن

تستمر الأزمة الإنسانية في اليمن في التدهور. فقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الخريف الماضي أن اليمن يشهد أسوأ كارثة إنسانية تواجهها البلاد منذ عام 2022، عندما كان في خضم صراع شامل.

تقارير

اليمن مهدد بالانجرار مجددًا إلى الحرب مع تبادل السعودية والحوثيين الضربات الجوية

أسوشيتد برستتعرض الهدنة التي أوقفت ما يقرب من عقد من الحرب في اليمن لاختبار صعب بعد مرور أربع سنوات على سريانها، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، بما يثير مخاوف من امتداد تداعياتها إلى اليمن.

تقارير

اليمن.. من ساحة حرب بالوكالة إلى ميدان للتنافس الخليجي

لأكثر من عقد من الزمن، جرى النظر إلى اليمن في المقام الأول من خلال عدسة الحرب بالوكالة بين المملكة العربية السعودية وإيران. فقد أدى دعم طهران لحركة الحوثيين والتدخل العسكري الذي قادته السعودية عام 2015 إلى تحويل البلاد إلى واحدة من أبرز ساحات التنافس الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وأصبح الصراع يجسد صراعًا أوسع على النفوذ الإقليمي بين قوتين متنافستين تسعيان إلى تشكيل النظام السياسي في العالم العربي.

تقارير

"دفّان الفقر".. الأمير الذي أخرج قطر من وحشة الجغرافيا

برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي أعلن الديوان الأميري القطري وفاته صباح الأحد عن عمر ناهز 74 عاما، تستعيد قطر سيرة قائد ارتبط اسمه بأكبر تحول في تاريخها الحديث، بعدما قاد مشروعا نقل الدولة إلى مصاف الفاعلين إقليميا ودوليا.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.