تقارير

هادي.. 9 سنوات من الموت السريري

23/02/2021, 08:52:51
المصدر : خاص

تسع سنوات على تزكية عبدربه منصور هادي رئيسا توافقيا للمرحلة الانتقالية بعد ثورة 11 فبراير.
لكنها تسع عجاف يصفها اليمنيون، غيّرت واقعهم، وشهدت البلاد خلالها مرحلة من أسوأ المراحل التي عاشوها في تاريخهم المعاصر.

مرحلة تبدو اليوم بحاجة إلى مراجعات كثيرة لسياسة الرجل وأدائه، وتحديدا خلال السنوات الست الأخيرة، التي قضاها، ولا يزال في العاصمة السعودية (الرياض).
يقول مراقبون إن هادي اليوم بات رجلا منفصلا عن سلطته، وعن واقع اليمنيين وحربهم ومعاناتهم، خصوصا بعد أن تآكلت شرعيته شمالا وجنوبا، وتعطلت مؤسسات الدولة، وتشظّى الجيش، والأحزاب والمعارضة، وكل المحيطين به.

سنوات عجاف

وفي السياق، يقول المحلل السياسي، عبدالناصر المودع، إنه منذ تزكية هادي رئيسا للبلاد قبل تسع سنوات والشعب اليمني يعاني أكثر وأكثر.
وأضاف المودع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "كل سنة من السنوات التسع الماضية كانت أسوأ من التي قبلها".
ويوضح أنه منذ اليوم الأول لتولي هادي السلطة، "اتضح أن الرجل غير مؤهل لأن يكون رئيسا توافقيا، وألغى صفة الرئيس التوافقي منذ الأسابيع الأولى لتوليه السلطة أيضا".
ويلفت إلى أن "هادي منذ اليوم الأول مارس الفساد والمحسوبية، وأراد أن يستنسخ نظام صالح بأسوأ ما فيه".

وإلى جانب ذلك، يضيف المودع أن "مشروع تفكيك الدولة والجمهورية وإلغائها كان على رأس أولويات هادي، وهو المشروع الذي ما زال مستمرا حتى الآن".
ويشير إلى أن "هادي عمل على زيادة الانقسام بعد عام 2011 بين الأطراف المتصارعة (حزب الإصلاح وعلي عبدالله صالح)، بدلا من حل الصراع، باعتباره رئيسا توافقيا".
ويتابع موضحا: "كان هادي يمنع أي شكل من أشكال التصالح، وكان يقف ضد أي خطوات للتقارب بين حزب الإصلاح وحزب المؤتمر وعلي عبدالله صالح".
ويلفت إلى أنه "كلما كان هناك تقارب بين الإصلاح والمؤتمر، كلما تصاعدت نغمة 'حلف 94 سيعود وسنعود للمربع السابق'".

ويوضح أن "الحوثيين من جهة، والنّخب الجنوبية من جهة أخرى، كانوا يرون أن تصالح علي عبدالله صالح وحزب الإصلاح معناه انتهاء مشاريعهم، (مشروع التفكيك، ومشروع عودة الإمامة بالصيغة الحوثية)".
ويذهب المودع بالقول إلى أن "هادي كان واجهة وأداة لتنفيذ هذه المشاريع (مشروع التفكيك ومشروع الإمامة)"، مشيرا إلى أن "أكثر ما كان يهم هادي هو أن يبقى رئيسا لأطول فترة ممكنة، وأن يستحوذ على أكبر قدر ممكن من السلطة".
وتطرق المودع للحديث عن تخادم هادي مع الحوثي منذ سقوط عمران وصولا إلى العاصمة صنعاء، مضيفا أن "هادي تواطأ مع الحوثيين، حتى أوصلهم إلى صنعاء، بدون أن يكون هناك أي مواجهة عسكرية معهم".

غير مؤهل

وعن تقييم أداء الرئيس هادي خلال سنوات رئاسته التسع، يقول الكاتب الصحفي، عبدالعزيز المجيدي: "إن الرئيس هادي لم يكن رجلا ملائما لقيادة هذه المرحلة الصعبة والمعقّدة في اليمن، دون أدنى شك".
ويضيف المجيدي أن "هادي لم يكن خيارا لليمنيين، وإنما جاء نتيجة لاقتراح الأطراف الخارجية، وتحديدا السعودية، بنقل السلطة إليه من خلال 'المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية'، وذلك في أعقاب ثورة 11فبراير".
ويستدرك المجيدي القول "إنه لا يمكن تحميل هادي وحده مسؤولية كل الإخفاقات، كون الرجل تولى السلطة في ظروف غير طبيعية، ومعقّدة كذلك".

ويوضح المجيدي أن "نقل السلطة إلى هادي كان بمثابة نقل سلطة شكلية، وذلك من أجل الإبقاء على منظومة حكم صالح داخل الدولة، ويدل على ذلك منحهم الحصانة لصالح، وإبقاؤه في العملية السياسية".
ويلفت المجيدي إلى أن "هادي أدار لعبة لم يستطع السيطرة على تفاصيلها، وذلك من خلال اللعب على التناقضات، وضرب بعض الأطراف ببعضها على طريقة صالح".
ويفيد المجيدي أنه "كان بإمكان هادي العمل من خلال نقاط المبادرة الخليجية، واستغلالها من أجل إعادة التوازن للمؤسسة العسكرية، ولكنه لم يفعل، ولم يتخذ قرارات حاسمة بشأن المؤسسة العسكرية".
ويرى المجيدي أن "البلد كان بحاجة إلى شخصية استثنائية، وقادرة على إدارته، وكذلك تحقيق مصلحة الدولة واليمنيين بشكل عام".

وعن ما الذي قدّمه هادي لليمنيين طوال سنوات حكمه؟ يقول الكاتب والباحث نجيب شحرة إنه للحديث عن هادي لابد أن يخضع هذا الحديث للعُمق بعيدا عن التسطيح.
ويضيف أنه "لتقييم سنوات حُكم هادي بطريقة موضوعية ومنصفة، لا بد أن نعود للفترة التي تسلّم فيها هادي السلطة".
ويوضح أن "الفترة التي تسلم فيها هادي السلطة كانت فترة في حالة من التعقيد، ثورات عربية ملتهبة، أنظمة سقطت وأنظمة مرعوبة، محيط داخلي يتمثل في ثورة فبراير ونظام علي عبدالله صالح وتركته، وبنفس الوقت جوار رافض للتغيير".

ويرفض شحرة الحديث عن أن هادي كان من أولوياته تفكيك الدولة وشراء الولاءات، لافتا إلى أن "هادي انتهج وانحاز لمشروع الثورة والتغيير".
ويعدد شحرة منجزات هادي، منها إنجاز مخرجات الحوار، ومسودة الدستور، وإسقاط اتفاقية تأجير ميناء عدن.

تقارير

تحليل- كيف أصبح باب المندب ورقة إيران الرابحة؟

لم تكن إيران وراء ظهور الحوثيين، الذين يحتفظون بمصالحهم وطموحاتهم الخاصة. لكن الأسلحة الإيرانية، ومكونات الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والتدريب، والخبرة التقنية، ساهمت في تحويل تمرد محلي إلى قوة ذات تأثير عالمي

تقارير

نازحون في اليمن يشتاقون لأحبائهم وللاستقرار مع تقدم الحوثيين

قالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة "وراء كل رقم توجد أسرة فقدت كل شيء.. نزح الكثيرون عدة مرات. ويقطع الناس البحر دون أن يحملوا معهم شيئا لأنهم ⁠لا يملكون خيارا آخر. اليمن بلد يمزقه الفقر والصراع، ولا يمكنه تحمل هذه الأزمة بمفرده".

تقارير

تقدم الحوثيين في اليمن يضع دول الخليج أمام خيارات غير مريحة

مع إحكام جماعة الحوثي الموالية لإيران قبضتها على الممرات المطلة على باب المندب، الذي يُعد أحد أهم شرايين الملاحة العالمية، فتحت طهران جبهة ضغط ثانية تهدد صادرات النفط السعودية التي جرى تحويل مسارها سابقاً لتفادي مضيق هرمز.

تقارير

قصة سقوط المخا... هل ضحت السعودية بحلفائها في اليمن؟

يمثل التقدم السريع للحوثيين تطوراً استثنائياً خلال 36 ساعة في صراع ظل مجمداً إلى حد كبير لسنوات، لكن مقدمات تجدد القتال كانت تتراكم منذ أشهر في خضم الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تسعى فيه طهران إلى استخدام أسعار النفط، وتأثيرها في الاقتصاد العالمي، ورقة ضغط.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.