تقارير

8 سنوات حرب.. هل بات الحل السياسي والعسكري في اليمن مستحيلا؟

28/03/2022, 08:38:56
المصدر : قناة بلقيس - خاص

وسط انسداد أفق الحلّين السياسي والعسكري، دخلت البلاد عامها الثامن في حرب تدخّلت فيه أطراف نزاع متعددة، تنهش في خارطة البلاد الممزّقة.

طريقة إدارة الأزمة اليمنية، منذ 8 سنوات، تثير الكثير من علامات الاستفهام حول مدى تحوّل البلاد إلى مختبر تجارب سياسية وعسكرية، تُجريها قوى خارجية، وتساؤلات حول ما إذا كانت تلك التحرّكات تهدف إلى تقسيم البلد ونهب ثرواته؟

ثماني سنوات عجاف من الحرب أظهرت التحالف السعودي - الإماراتي بمظهر المستفيد من احتدام الصراع واستمراره، ومع اقتراب مشاورات الرياض اليمنية - اليمنية، كما جاء على لسان أمين عام مجلس التعاون الخليجي، يبدو مشهد البلاد كصفحة خاوية من أي حلول وتباشير لليمنيين.

-أفق الحرب

وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي: "إن اليمن تدخل عتبة السنة الثامنة من الحرب، والتي يظهر فيها أن أفق الحرب ما زال متسعا".

وأضاف الحذيفي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الحديث عن عملية السلام هو نوع من الأكاذيب والضلالات السياسية، كون المشاورات التي ستُجرى في الرياض هي مشاورات بين أطراف ينتمون للصف الواحد".

ويؤكد الحذيفي أن "السلام لا يمكن إنجازه إلا باتفاق الأطراف اليمنية المتصارعة والفاعلة على الأرض، كما أنه لا يمكن أن يتم إلا بإرادة حرة لهذه الأطراف، ودون تدخل خارجي كذلك".

ويرى الحذيفي أن "الحوثيين يعدون طرفا فاعلا بعد ثماني سنوات من الحرب التي كلما طال أمدها يزدادون فيها قوة، كما أن دور السلطة الشرعية أصبح ضئيلا ومتآكلا وممزقا في ذات الوقت أيضا".

ويستبعد الحذيفي وجود فرصة للسلام في ظل غياب الحوثي عن مشاورات الرياض، "كون الحوثي -وهو الطرف الفاعل- يرفض دائما المبادرات الأممية والإقليمية، وكذلك المبادرات اليمنية".

ويعتقد الحذيفي أن "هذه المشاورات تأتي في إطار إعادة الترتيب لصف الشرعية بطريقة فسيفيائية لا إضافة لها فيما يتعلق بمستقبل اليمن".

ويلفت إلى أن "انعدام الدعم والرواتب للجيش والمقاومة، في ظل تنامي قوة الحوثيين يوما بعد يوم، يشكّل عقبة كبيرة أمام السلام، كون الحوثيين لن يقبلوا بعملية السلام إلا بعد كسر شوكتهم على الأرض".

-مقاربة السعودية

من جهته، يقول نائب مدير مركز صنعاء للدراسات، أسامة الروحاني: "إن الإشكالية تكمن في مقاربة السعودية تجاه الحرب في اليمن، أو تجاه تحقيق الهدف الرئيسي، المتمثل باستعادة السرعية".

ويضيف أن "السعودية تنظر إلى اليمن، حتى اللحظة، بما تريده هي وليس بما تريده اليمن، وهو ما يجعل تدخلات التحالف لا تحدث فعلا إيجابيا بشكل أو آخر".

ويرى الروحاني أن "مقاربة السعودية هذه كانت سببا في إطالة أمد الحرب، والخروج بنتيجة عكسية، تتمثل بتشظّي الطرف المناهض للحوثيين كذلك".

ويستدرك حديثه، ويوضح أنه "لا يمكن تحميل التحالف كل العبء، بل الشرعية تتحمل المسؤولية كذلك".

ويلفت الروحاني إلى أن "الشرعية تمتلك حق صنع القرار فيما يخص البلد، ولكنها لا تتخذ هذه القرارات، وهو الأمر الذي يسمح للسعودية أو الإمارات بإحداث تدخلات لا تحمد عقباها".

وحول الهدف من مبادرة الحوثيين مؤخرا، يعتقد الروحاني أن "مبادرة الحوثيين المتضمنة للشروط، وكذلك العروض، التي قدموها خلال هذه المبادرة، تعد محاولة منهم للظهور في موقع المبادرة بأية خطوة تجاه السلام".

ويستبعد الروحاني أن "تكون هذه الخطوة هي مبادرة حقيقية من قِبل الحوثيين، كونهم لم ينصتوا، ولم يقبلوا بمبادرات السلام التي قُدمت سابقا، سواء من الأطراف الأممية، أو الإقليمية والمحلية كذلك".

ويلفت الروحاني إلى أن "التحرّكات العسكرية والسياسية الأخيرة، وكذلك عدم الرضا الدولي تجاه الحوثيين، وضعهم في موقف العودة إلى الوراء، لتبنّي هذه المبادرة، وذلك من أجل المراوغة السياسية، وإظهار أنفسهم كدعاة سلام، وليس من أجل الوصول إلى السلام".

تقارير

إلى أين يقود إعلان الحوثيين حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر؟

جماعة الحوثي، تعلن فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، متوعدة بتوسيع عملياتها العسكرية ضد إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، في خطوة أثارت مخاوف من تداعيات إقليمية قد تطال أمن الملاحة الدولية والبنية التحتية في اليمن.

تقارير

"يأخذون وظائفنا".. عمال يمنيون يخسرون فرص العمل لصالح مهاجرين إثيوبيين بأجور زهيدة

في بلد مزقته الحرب مثل اليمن، يكافح الشباب للعثور على فرص عمل، خصوصاً أولئك الذين لا يمتلكون مهارات خاصة أو شهادات تعليم عالٍ. ويعد زاهد الزبيدي، وهو في الثلاثينات من عمره، واحداً من هؤلاء الذين يخوضون معركة يومية لإعالة أسرته المكونة من خمسة أفراد.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.