تقارير
إدانات أممية ومحلية لاغتيال وسام قائد وتحذيرات من تكرار استهداف الكوادر المدنية
تواصلت ردود الفعل المنددة باغتيال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية في عدن، وسام قائد، في ظل تحذيرات أممية ودولية من خطورة تكرار استهداف الشخصيات العامة والعاملين في المجالين الحكومي والإنساني.
وأثارت عملية الاغتيال والتصفية ، موجة إدانات واسعة على المستويين الأممي والدولي، إلى جانب مواقف حكومية وسياسية محلية.
وفي هذا السياق ، أدان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، حادثة اختطاف واغتيال قائد، معتبراً أنه كان يمثل نموذجاً للتفاني والالتزام في خدمة اليمنيين وتحسين سبل عيشهم، مشيراً إلى أن الحادثة تأتي بعد أيام قليلة من اغتيال شخصية عامة أخرى في عدن، في إشارة إلى مقتل عبد الرحمن الشاعر.
وأكد غروندبرغ أن تكرار مثل هذه الحوادث خلال فترة وجيزة يسلّط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز حماية العاملين في المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين، مشدداً على ضرورة تحقيق المساءلة واتخاذ تدابير فعّالة لمنع تكرارها.
من جهته، شدد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، على أن "مثل هذه الجرائم الشنيعة لا يمكن التسامح معها"، معرباً عن تضامنه مع أسر الضحايا، ومؤكداً دعمه لجهود الحكومة اليمنية لضمان ملاحقة المسؤولين عن الجريمة وتقديمهم إلى العدالة.
كما أشار بوكيرا إلى أن اغتيال قائد يأتي في سياق مقلق، عقب أيام من مقتل عبد الرحمن الشاعر، ما يعكس تصاعداً في استهداف الكوادر المدنية والشخصيات العامة.
وعقب العملية ، توالت بيانات الإدانة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الغربية، بينها بريطانيا وألمانيا وفرنسا واليابان، حيث دعت جميعها إلى إجراء تحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة دون تأخير.
وأكدت هذه الأطراف في مجمل مواقفها أن استهداف شخصية تنموية بارزة مثل وسام قائد يمثل ضربة مباشرة للجهود الإنسانية وبرامج التنمية في اليمن، خاصة في ظل اعتماده على دعم المانحين لتنفيذ مشاريع حيوية تمس حياة ملايين اليمنيين.
كما شددت على ضرورة توفير بيئة آمنة للمسؤولين الحكوميين والعاملين في المجال الإنساني، بما يضمن استمرار عمل المؤسسات التنموية وعدم تعريض كوادرها لمخاطر الاستهداف.
محليا، أكدت الحكومة تعاملها الجاد مع الحادثة، حيث وجّه وزير الداخلية إبراهيم حيدان بسرعة ضبط المتورطين، مع رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتكثيف الجهود الميدانية لتعقب الجناة.
بدوره، شدد رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني على اتخاذ إجراءات "عاجلة وحازمة"، معتبراً الجريمة اعتداءً مباشراً على مؤسسات الدولة والجهود التنموية، ومؤكداً أنها لن تمر دون عقاب.
كما أدانت وزارة حقوق الإنسان الحادثة، ووصفتها بأنها انتهاك جسيم للحق في الحياة وتقويض مباشر للعمل الإنساني، فيما أكدت السلطة المحلية في عدن التزامها بملاحقة الجناة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وحمّل التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية تدهور الوضع الأمني مسؤولية تصاعد مثل هذه الجرائم، معتبراً أن غياب المحاسبة يشجع على تكرارها.
ودعا التكتل إلى إجراء تحقيق شامل يربط بين حوادث الاغتيال الأخيرة، بما في ذلك مقتل عبد الرحمن الشاعر ووسام قائد، محذراً من مخاطر استمرار هذا النمط من الاستهداف على استقرار مدينة عدن.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من اغتيال التربوي والقيادي في حزب الإصلاح، عبد الرحمن الشاعر، ما يعزز، وفق مواقف أممية ودولية، المخاوف من تكرار استهداف الشخصيات العامة خلال فترة زمنية قصيرة، ويطرح تحديات إضافية أمام جهود تأمين بيئة عمل آمنة للقطاعين الحكومي والإنساني في المدينة.
وحذّرت مكونات سياسية من أن تكرار حوادث الاغتيال، ومنها مقتل الشاعر وقائد خلال فترة قصيرة، يعكس تحديات أمنية متصاعدة، مطالبة بتحقيق شامل وربط هذه الحوادث ببعضها لكشف ملابساتها.
وكان مدير الصندوق الاجتماعي ، وسام قائد ، قد تعرض للاختطاف من أمام منزله في عدن على يد مسلحين مجهولين، قبل أن يُعثر عليه مقتولاً داخل سيارته بعد ساعات، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تكرار عمليات الاغتيال في المدينة خلال الفترات السابقة، وقد كشفت تحقيقات صحفية بتورط الإمارات في تلك العمليات.