تقارير

الانفلات الأمني في المحافظات الجنوبية.. انفلات مدروس أم خارج عن السيطرة؟

زار رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، الولايات المتحدة ضمن الوفد الرسمي للجمهورية اليمنية، لكنه طالب خلال لقاء جماهيري أنصار المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، بالوقوف بثبات مع القرارات التي سيتخذها المجلس، دون الإفصاح عن ماهية هذه القرارات.

يأتي ذلك بينما تعيش المدن الجنوبية، الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي، حالة من عدم الاستقرار الأمني وغياب الخدمات، وسط اتهامات متبادلة بالتقصير بين الحكومة الشرعية والانتقالي، حيث يتهم المجلس الانتقالي الحكومة بالتقصير في عملها، فيما يُتهم المجلس بعرقلة أعمال الحكومة، وبالذات في الأعمال الخدمية، بهدف تهييج الشارع، وإثارة الغضب.

- إرادة متعمّدة

 يقول الصحفي عبدالجبار الجريري: "الانفلات الأمني الحاصل في المحافظات، التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي، بدأ منذ سقوطها بيد قوات الانتقالي".

وأضاف: "منذ دحر القوات الحكومية من عدن وأبين وشبوة، وإحلال مكانها قوات تابعة للمجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، زادت وتيرة الاختلالات الأمنية في هذه المحافظات؛ لأسباب عديدة، منها: أن قوات الانتقالي عاجزة عن توفير أبسط مقوِّمات الأمن، وفرض النظام، وحماية المواطنين، وعدم خبرتها الكافية في التعامل مع أي تهديدات أمنية، والسبب الأبرز أن الانتقالي لا يُولي الجانب الأمني، المتعلق بحماية المواطنين، أي أهمية".

وتابع: "الانتقالي منشغل بتحصيل الأموال وإنفاقها على قياداته ومليشياتها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع وتيرة الانفلات الأمني، والتسبب بزهق الدماء والأرواح في هذه المحافظات الثلاث".

وأشار إلى أن "هناك إرادة متعمدة على أن يستمر الوضع الأمني مختلا، خصوصا وأن دولة الإمارات هي من تموّل وتدعم هذه المليشيا التي تسيطر على هذه محافظات".

وأردف: "المجلس الانتقالي يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن هذه الدماء والأرواح، التي تتسبب الفوضى الأمنية في عدن وأبين وشبوة بزهقها؛ لأنه نصَّب نفسه بديلا عن الدولة اليمنية، وبديلا عن الحكومة، وفشل فشلا ذريعا بأداء مهام الدولة".

وزاد: "إذا ما قارنا الخدمات في المحافظات، التي لا تخضع لسيطرة قوات المجلس الانتقالي، كحضرموت والمهرة، ومأرب، والمحافظات التي تسيطر عليها قوات الانتقالي، سنجد أن المحافظات الثلاث الأولى تشهد أمنا واستقرارا وهدوءا، مقارنة مع ما تشهده أبين وعدن وشبوة من انفلات أمني خطير وفوضى مسلحة".

وقال: "المواطنون في المحافظات الجنوبية، الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، يقولون بملء الفم، منذ سنوات، إن النموذج السيئ والمظلم والأسود، الذي قدمه المجلس الانتقالي في المحافظات التي تخضع له بقوة السلاح، دفعهم لرفض مشروع الانتقالي، والذهاب نحو خيارات أخرى ومشروع وطني ذاتي، كما هو حال محافظة حضرموت".

 واضاف: "المجلس الانتقالي فشل فشلا ذريعا في تقديم نموذج في المحافظات التي تخضع له، وحوَّلها إلى سجن كبير، وانهيار كامل للخدمات الأمنية والخدمية والحقوقية، وعدم احترام النظام والقانون". 

- الانتقالي أداة

يقول مستشار وزير الداخلية، عبدالرحيم العولقي: "إن الوضع في المناطق المحرر (عدن وأبين وشبوة)، وضع مزري ليس من اليوم، وإنما منذ 2019م حتى اليوم، وكل يوم والوضع يزداد سوءا فيها".

وأضاف: "التفجيرات والعمليات الإرهابية، التي تحدث، يوجد خلفها دوافع، لا سيما في محافظتي شبوة وأبين، فبعد أن ذهبت جماعات الإرهاب الحقيقية ظهرت الجماعات الإرهابية، التي خلفها سياسات معينة، أو أهداف لخلق الفوضى في هذه المناطق".

وتابع: "المجلس الانتقالي لم يكن على مستوى المسؤولية، ولا على ما كانت تأمله المحافظات الجنوبية، لا توجد لديه سيطرة أمنية حقيقية، ولن يكن هناك سيطرة على هذه المناطق إلا عند استعادة مؤسسات الدولة التي يبحث عنها الجنوب بشكل عام، دون استثناء".

وأردف: "الاختلالات الأمنية اشتكينا منها منذ فترة طويلة، وقلنا بأنه لن يكون هناك استقرار في كل المحافظات اليمنية المحررة إلا إذا عادت دولة المؤسسات، والدولة الفاعلة، وليس رئيس أو حكومة أو وزراء لا يعرفون ما يحصل في عدن، أو في حضرموت، إلا عبر رسائل الواتساب". 

وزاد: "ليس هناك أجهزة أمنية فاعلة، سواء في الاستخبارات العسكرية أو الأمن القومي، أو البحث الجنائي، فالدولة أُعدمت، وهناك مؤامرة على اليمن، يجب أن نكون عند مستوى المسؤولية".

 وأشار إلى أن "المستفيد من هذه الفوضى في المحافظات الجنوبية هو الطرف الذي جاء بالانتقالي وبالمليشيا، والمستفيد في صنعاء من جاء بالمليشيا الإرهابية المتطرفة بشكل آخر".

وأكد أن "إذا كان الانتقالي بمستوى المسؤولية؛ لما ترك عدن بهذا الحال، لا كهرباء ولا أمن ولا خدمات، حيث أصبحت الناس تشتكي من واقع معيشي مرير".

واعتبر أن "المجلس الانتقالي أصبح لعبة استخدمت لتدمير النسيج المجتمعي الجنوبي، وضرب المحافظات الجنوبية، دون أي مسؤولية، وفي ظل غياب الدولة والمؤسسات".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.