تقارير

التفوق التكنولوجي.. كيف يمكن لإسرائيل تتبع حركة القيادات الحوثية ورصد مخازن السلاح؟

31/08/2025, 07:19:50
المصدر : قناة بلقيس - عبد السلام قائد - خاص

تمثل الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع للحوثيين في العاصمة صنعاء، الخميس الماضي، والتي أسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا ومعظم أعضاء الحكومة، تمثل تطورا نوعيا لافتا في مسار التصعيد بين الطرفين، بعد سلسلة من التهديدات الإسرائيلية بتنفيذ ضربات موجعة ضد الحوثيين، خصوصا عقب إطلاقهم صاروخا يحمل رأسا انفجاريا قابلا للانشطار قبل نحو أسبوع باتجاه الكيان الإسرائيلي، في خطوة اعتُبرت تحولا خطيرا في أدوات التصعيد الإقليمي.

ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، واستمرار هجمات الحوثيين باتجاه إسرائيل بزعم مساندة غزة، ظلت إسرائيل تتوعد الحوثيين بالرد الموجع، ونفذت ضدهم العديد من الضربات، لكنها لم تُلحق بهم أضرارا تُذكر، ولم تفلح في ردعهم أو الحد من قدراتهم الهجومية، والسبب في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى أن الحوثيين يشكلون جبهة مستجدة لم يكن لإسرائيل رصيد استخباراتي كاف بشأنها.

كما أن بُعد المسافة الجغرافية يعقد من عملية الرصد والاختراق، ويجعل الضربات الجوية، مهما تكررت، أقرب إلى الاستعراض الرمزي منها إلى العمل العسكري الحاسم، أي أن إسرائيل تجد نفسها أمام خصم بعيد لم تستعد لمواجهته من قبل، وأمام ساحة قتال غير مألوفة يمكن إدارتها فقط عبر الصواريخ والطائرات.

غير أن هذه الضربات، في الوقت ذاته، تمثل جزءا من لعبة المراوغة الإسرائيلية، أي إيهام الحوثيين بأن ما يجري هو أقصى ما يمكن أن تفعله تل أبيب، بينما هي في حقيقة الأمر تنتظر اكتمال الشروط الاستخباراتية اللازمة، لتتحول الضربات إلى عمليات قاسية ومتتالية على غرار ما حدث مع حزب الله اللبناني، أو كما جرى مع إيران بعد سلسلة اغتيالات مركزة ثم هجمات نوعية أكثر إيلاما.

فقبل أن تنقض إسرائيل على حزب الله بضربات مدمرة، ظلت لمدة طويلة تراوغه بالتهديد والوعيد، ونفذت ضربات محدودة التأثير، إلى أن نضجت ظروفها الاستخباراتية وشنت هجماتها الأكثر دقة وإيلاما. وكذلك الأمر مع إيران، التي ظلت إسرائيل تهددها لسنوات، وتنفذ اغتيالات متفرقة داخل أراضيها، قبل أن توجه لها ضربات مركزة. 

ولعل السيناريو ذاته هو ما يراد تكراره مع الحوثيين: ضربات محدودة وغير فعالة للمراوغة والاستهلاك الداخلي، بانتظار لحظة النضج الاستخباراتي التي قد تفضي إلى حملة قاسية ودقيقة ضدهم، وقد بدأت مؤشرات ذلك في نوعية ضربات الخميس الماضي التي استهدفت اجتماعا لحكومة الحوثيين في العاصمة صنعاء.

والتساؤلات الجوهرية الآن: كيف ستعمل إسرائيل على تتبع تحركات القيادات الحوثية وحركة نقل الأسلحة وتخزينها في ظل عدم وجود مخابرات على الأرض؟ وهل بإمكانها الاكتفاء بالتجسس والرصد والمتابعة عبر الأقمار الصناعية وطائرات التجسس؟ وهل بإمكان الحوثيين تجنب التجسس عليهم عبر الأقمار الصناعية والطائرات غير المأهولة والبدائل التكنولوجية الأخرى؟ وما هي المعلومات التي يمكن لإسرائيل الحصول عليها عبر هذه الوسائل؟

- أقمار التجسس الإسرائيلية وقدراتها

لا يمكن قراءة أي ضربات عسكرية إسرائيلية نوعية ومحتملة ضد الحوثيين بمعزل عن قدرة إسرائيل الفضائية، فهي من بين الدول القليلة التي طورت برنامجا متقدما للأقمار الصناعية، واحتفظت به كذراع استخباراتية في غاية الأهمية.

فمنذ إطلاق أول قمر من سلسلة "أوفيك" عام 1988، ظلت إسرائيل تعتمد على هذه الأقمار في التصوير والرصد والاستخبارات العسكرية، حيث شكلت عينا علوية تتابع تحركات الخصوم وتزود غرفة العمليات بمعلومات دقيقة.

وإلى جانب "أوفيك"، هناك أقمار "عاموس" المخصصة للاتصالات ذات الطابع التجاري والعسكري، وأقمار "أيروس" التي توفر صورا عالية الدقة وتباع خدماتها بشكل تجاري، لكنها تخدم أيضا الأغراض الاستخباراتية ذات الطابع الأمني والعسكري.

وبفضل تقنياتها المتقدمة، باتت الأقمار الصناعية الإسرائيلية قادرة على التصوير بدقة تقل عن نصف متر، وهو ما يتيح لها رصد الأهداف بدقة متناهية، سواء كانت مخازن سلاح، أو ورش تصنيع، أو مواقع قيادات عسكرية، أي أن هذه القدرات الفضائية تمثل إحدى ركائز التفوق الاستخباراتي الذي تراهن عليه إسرائيل في إدارة صراعاتها المعقدة.

- القدرات التجسسية للأقمار الإسرائيلية

تتمثل القوة الحقيقية للمنظومة الفضائية الإسرائيلية في تنوع قدرات أقمارها وتطور وسائلها، فالأقمار من طراز "أوفيك" تعتمد بالأساس على التصوير الكهروبصري عالي الدقة، إذ تصل قدرة بعضها إلى نحو 35-40 سم، ما يعني إمكانية التقاط صور دقيقة لقاعدة جوية أو دبابة أو بطارية دفاع جوي، بل وحتى معدات عسكرية صغيرة الحجم. وبفضل المدار المنخفض، يمكن تحديث الصورة مرات عدة في اليوم، وهو ما يمنح إسرائيل ميزة الرصد شبه المستمر لحركة قوات الخصوم.

ولا تقتصر القدرات على التصوير الكهروبصري، وإنما تمتد لتشمل التصوير الراداري، الذي يمثل نقلة نوعية في التجسس الفضائي. فالرادار قادر على اختراق الغيوم والليل والظروف الجوية المعقدة، وتقديم صور ثلاثية الأبعاد للتضاريس والمباني، بما يسمح بمراقبة التحركات العسكرية بدقة حتى في أكثر الظروف إرباكا، أي أن إسرائيل تملك القدرة على تجاوز قيود الطقس والظلام التي تعيق عمل الأقمار التقليدية.

وإلى جانب ذلك، تشكل أقمار "عاموس" حلقة أخرى في السلسلة، فرغم أنها أقمار اتصالات تجارية، فإنها تُوظف أيضا لتأمين الاتصالات العسكرية ونقل البيانات الاستخباراتية المشفرة، مما يجعل المنظومة متكاملة بين الرصد والتصوير وبين التنقل السريع للمعلومات.

ومن الناحية العملية، تتيح هذه القدرات للكيان الإسرائيلي حزمة واسعة من الخيارات، فهي توفر نظام إنذار مبكر عبر رصد أي حشود عسكرية أو تحضيرات لهجمات محتملة، كما تتيح صورا دقيقة تستخدم في التخطيط للضربات الجوية وتحديد الأهداف بدقة بالغة، فضلا عن متابعة نشاطات أخرى تتعلق بالمطارات والمنشآت النفطية ومحطات الطاقة وأماكن عقد الاجتماعات ومراكز القيادة والسيطرة.

- الطائرات التجسسية الإسرائيلية وقدراتها الاستخباراتية

لا تقتصر القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية على الأقمار الصناعية فحسب، وإنما تمتد لتشمل أسطولا متنوعا من الطائرات المأهولة وغير المأهولة، وهو ما يمنح إسرائيل شبكة مراقبة متكاملة، تجمع بين الرصد الفضائي من الأعلى، والمتابعة الجوية القريبة والمباشرة، ويعد هذا المزيج من أهم أدواتها في جمع المعلومات وتوجيه الضربات بدقة.

من الطائرات المأهولة، تعد طائرة "غلف ستريم G550 نخشون" حجر الزاوية في هذا المجال، وقد طورت إسرائيل منها نسختين رئيسيتين: "نخشون إيتام" المخصصة للإنذار المبكر والسيطرة الجوية، و"نخشون شافيت" المخصصة للاستطلاع الإلكتروني واعتراض الإشارات.

وتكمن أهميتها في قدرتها على تغطية مئات الكيلومترات عبر رادارات بعيدة المدى، واعتراض إشارات الرادار والاتصالات، إضافة إلى دورها في توجيه المقاتلات واعتراض الصواريخ، أي أن هذه الطائرات لا تكتفي بمهمة الرصد، وإنما تسهم في إدارة العمليات الجوية المعقدة.

أما الطائرات غير المأهولة (من دون طيار)، فقد تحولت إلى عنصر أساسي في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، وتتصدر القائمة طائرات "هيرون" بمختلف نسخها، بدءا من النسخة التكتيكية بمدى 350 كيلومترا وارتفاع يصل إلى 12 كيلومترا، وصولا إلى النسخة الإستراتيجية "هيرون" TP (إيتان)، وهي الأكبر والأبعد مدى، والقادرة على البقاء في الجو أكثر من 24 ساعة، وحمل طن كامل من التجهيزات والصواريخ الموجهة، بما يجعلها أداة مثالية للاستطلاع بعيد المدى نحو إيران أو مناطق سيطرة الحوثيين في شمالي اليمن.

وتكشف هذه الطائرات عن قدرات واسعة في جمع المعلومات، فهي توفر استخبارات بصرية عبر صور عالية الدقة لمخازن الأسلحة والتحركات العسكرية، واستخبارات إلكترونية من خلال رصد أنظمة الدفاع الجوي والتنصت على الاتصالات العسكرية والمدنية، فضلا عن دورها في المراقبة التكتيكية اللحظية لمجريات المعركة، حيث ترسل صورا مباشرة لحركة القوات إلى غرفة القيادة.

أما على المستوى الإستراتيجي، فإنها تمثل أداة للإنذار المبكر ضد أي تحركات أو هجمات صاروخية، ومراقبة النشاطات العسكرية في دول بعيدة مثل إيران وتركيا ودول الخليج ومناطق سيطرة الحوثيين في شمالي اليمن.

- مراقبة القيادات وآليات الاغتيال

يُعد رصد القيادات والشخصيات البارزة من صميم عمل الاستخبارات الإسرائيلية، سواء عبر الموساد أو الشاباك أو وحدة 8200. ولتحقيق هذا الهدف، طورت تل أبيب منظومة متعددة المستويات تمزج بين التكنولوجيا المتقدمة والعمل البشري الميداني، بحيث تسبق لحظة الاغتيال شهورا وربما سنوات من الرصد والمتابعة، وخصوصا القيادات الكبيرة التي تحظى بحماية وتمويه وحرص شديد على عدم الظهور أو التحركات المستمرة، ويتم ذلك كما يلي:

أولا، المراقبة التقنية، حيث تستعين إسرائيل بالأقمار الصناعية لمتابعة القادة في مقرات محمية أو محميات سكنية، وبالطائرات المسيرة لمراقبة الحركة المباشرة وتوثيقها، كما توظف برامج تجسس متقدمة مثل "بيغاسوس" لاختراق هواتف ذكية، وتزرع كاميرات خفية في سيارات أو شوارع أو حتى داخل منازل، وهذا يتطلب وجود عنصر بشري عميل، وكل هذه الأدوات تمنحها عيونا دائمة على الهدف مهما حاول الاختباء.

ثانيا، اعتراض الاتصالات، وهو اختصاص بارز لوحدة 8200. فاعتراض المكالمات والرسائل وتحليل الأنماط يكشف عن تفاصيل شديدة الحساسية، مثل مواعيد الاجتماعات ومواقعها، ومواقع التواجد المتكرر، وحتى هوية المرافقين الدائمين من حراس ومساعدين، بمعنى أن الصوت والبيانات الإلكترونية يتحولان إلى خريطة حياة يمكن قراءتها بدقة.

ثالثا، المصادر البشرية، حيث لا غنى عن العنصر البشري مهما بلغت التكنولوجيا، لذلك تلجأ إسرائيل إلى تجنيد جواسيس محليين أو عملاء مزدوجين لاختراق الدوائر المحيطة بالقيادات، وقد يكون المصدر تاجرا أو مهربا أو مسؤولا أو ضابطا عسكريا كبيرا أو حتى مقربا من العائلة، مهمته تزويد المخابرات بأبسط تفاصيل الحياة اليومية للهدف: ما روتينه اليومي؟ كيف يتنقل؟ متى يخرج؟ وهي تفاصيل قد تبدو عادية لكنها حاسمة في اختيار ساعة الصفر.

رابعا، التتبع الميداني، عبر فرق سرية تراقب الهدف ميدانيا باستخدام سيارات مدنية أو دراجات نارية، وأحيانا بأجهزة GPS تُزرع في سيارات القيادات، إضافة إلى طائرات استطلاع صغيرة ترصد مداخل المباني وأسقف المنازل، وهذه المراقبة الأرضية تُكمل الصورة التي تجمعها الأقمار الصناعية والهواتف.

خامسا، اختيار لحظة التنفيذ، بعد أن يتم بناء ملف شامل عن "روتين الهدف"، وهنا يتم تحديد الفجوة الأمنية، مثل طريق مكشوف، أو دخول مكان متوقع، أو استخدام هاتف يمكن تتبعه، أو حضور اجتماع في مبنى حكومي أو منزل أحد القيادات. وفي اللحظة المناسبة، تنتقل المعلومة إلى الفريق المنفذ.

أما وسائل التنفيذ فمتعددة، مثل قصف جوي دقيق عبر طائرات مسيرة أو مقاتلات، أو عبر عبوات ناسفة مزروعة في سيارات، أو اغتيالات ميدانية عبر كوماندوز، أو حتى وسائل أكثر سرية مثل السموم والتقنيات الخاصة.

- التجسس النانوي

هل يمكن أن يكون الطائر الذي يحلق فوقك أو الذبابة التي تمر بجانبك أداة تجسس؟ السؤال قد يبدو خياليا، لكن الحقيقة أن هذا المجال بات يُعرف اليوم في الأوساط العسكرية والاستخباراتية باسم "التجسس النانوي" أو "الروبوتات الحيوية"، وبعضه مكشوف في تقارير علنية، والكثير منه ما يزال تحت الغطاء السري للدول الكبرى، وتعد إسرائيل من بين أبرز الدول المتقدمة تكنولوجيا في هذا المجال.

من بين أدوات التجسس النانوية الطائرات الشبيهة بالطيور، أي أنها تحاكي الطيور في شكلها وحركتها، وتعمل كل من الولايات المتحدة والصين وإسرائيل على تطوير هذا النوع من أدوات التجسس، وهي تخدع العين لشبهها التام بالطيور، مثل الحمام، ومزودة بكاميرا ونظام بث مباشر، بهدف مراقبة مدن مكتظة أو مناطق حساسة دون إثارة أي شك.

وهناك أبحاث لشركات أمريكية وإسرائيلية تتحدث عن تطوير طائرات تجسس بحجم الذبابة أو البعوضة، مزودة بكاميرا مجهرية وميكروفون، وقد تدخل من نافذة صغيرة أو حتى من تحت الباب، وبعض التسريبات تزعم أنها قد تستخدم في زرع أجهزة تتبع أو حتى حقن مواد سامة في جسد الشخص المستهدف أثناء نومه.

وهناك أبحاث تُجرى لتطوير كاميرات بحجم زر القميص أو رأس قلم، أو حتى دبابيس شعر، وتبث صورا مباشرة لاسلكية مشفرة، وتستخدم عادة في العمليات الميدانية المعقدة.

وتذهب تجارب أخرى نحو تصنيع روبوتات تشبه الصراصير أو السحالي الصغيرة، وتتحرك في البيئة الطبيعية دون أن تلفت الانتباه، محملة بميكروفونات أو أجهزة استشعار دقيقة، وتستخدم خصوصا في البيئات الزراعية أو الصحراوية أو الجبلية.

كما أن هناك تقنيات أكثر غرابة، مثل "الغبار الذكي"، وهو عبارة عن جزيئات نانوية لا تُرى بالعين، تحمل مستشعرات دقيقة لرصد الصوت والحركة، بالإضافة إلى أقمار صناعية نانوية، بحجم علبة صغيرة، تراقب مناطق محددة بتكلفة أقل ومرونة أكبر.

ووصل الأمر إلى إجراء أبحاث حول "تدجين" حشرات طبيعية مثل الخنافس عبر زرع شرائح إلكترونية دقيقة فيها للتحكم في حركتها، ويتم إسقاطها من الجو في أماكن حساسة والتحكم بحركتها بهدف جمع معلومات مهمة.

وهناك الكثير من وسائل التجسس الأخرى، بعضها معلن عنه رسميا، وبعضها لا يزال طي الكتمان، ولا يمكن العثور على معلومات عنها عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت.

- كيف ستؤثر تلك القدرات على الحوثيين؟

لا شك أن لتلك القدرات التكنولوجية انعكاسا مباشرا على الحوثيين. فمن جهة، الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة قادرة على رصد تحركاتهم وبناء صورة دقيقة لمراكزهم القيادية ومخازن أسلحتهم.

ومن جهة أخرى، يمكن أن تستفيد إسرائيل من اختراق الهواتف المحمولة وكاميرات المراقبة التي يضعها القادة الحوثيون في منازلهم ومحيطها من خلال أدوات متقدمة مخصصة لذلك، خصوصا مع توسع الحوثيين في بناء الفلل والعمارات واستخدام التكنولوجيا المدنية بشكل غير آمن، وإذا أزالوا تلك الكاميرات فسيفتحون ثغرة للجواسيس، إن وجدوا، لزراعة كاميرات تجسس مهربة بالقرب من منازلهم متناهية في الصغر وتقدم صورا أكثر دقة.

بمعنى أن تلك القدرات ستمكن إسرائيل من بناء قاعدة بيانات واسعة عن قيادات الحوثيين وتحركاتهم وشبكاتهم الاجتماعية، بما في ذلك رصد وتتبع بصمات الوجوه وبصمات الأصوات، ورصد التجمعات المشبوهة من خلال تتبع حركة السيارات والمركبات العسكرية في المناطق الحساسة التي تعقد فيها الاجتماعات، أو تتبع التحركات المشبوهة للمركبات التي ستكشف أماكن تخزين السلاح.

صحيح أن عمليات التتبع والمراقبة هذه مكلفة ومرهقة، لكن تستدعيها الضرورات الأمنية، خصوصا بعد إطلاق الحوثيين صاروخا انشطاريا يصعب على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية التصدي له بشكل فعال، وهو ما عُدّ تصعيدا غير مسبوق يستدعي الرد بجدية، وتفعيل العمل الاستخباراتي بمختلف الوسائل الممكنة لإرباك الحوثيين واغتيال قياداتهم وتقويض قدراتهم العسكرية.

تقارير

المخفيون قسرا في اليمن.. مصير مجهول ومأساة مستمرة

في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، يعود الحديث عن آلاف المخفيين قسراً في اليمن، وممن لا يُعرف مصيرهم منذ سنوات، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه مع جميع المخفيين قسراً والمفقودين في اليمن، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم.

تقارير

لماذا تأخر الحوثيون في إعلان مقتل رئيس حكومتهم وعدد من وزرائه؟

أعلنت سلطات الحوثيين في صنعاء مقتل أحمد غالب الرهوي، رئيس الحكومة غير المعترف بها، بعد ثلاثة أيام من استهدافه بالقصف الإسرائيلي، مضيفةً في بيانها أن عدداً من رفاقه الوزراء قُتلوا وجُرحوا معه، دون أن تكشف عن أسمائهم.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.