تقارير

الورش الفنية ومراكز التدريب.. تصنيع عسكري واستثمار خاص بالحوثيين

الورش الفنية ومراكز التدريب.. تصنيع عسكري واستثمار خاص بالحوثيين
المصدر : خاص - كريم حسن

بذهنية العصابة وحِرفية اللصوص، تواصل مليشيا الحوثي السطو على مقدرات ومصالح الشعب دون أدنى اعتبار للحقوق والخدمات، سواء كانت عامة أو خاصة، دون أي احترام للقوانين واللوائح المنصوص عليها في دستور البلاد.

ففي ظل غياب أي رؤية للتطوير، وإصرارها على تعطيل كافة الإمكانيات المتاحة، تستحوذ الجماعة على الموارد وتحوّلها لخدمة مشروعها السلالي، إذ عمدت إلى تسخير مراكز التدريب الفني ومعدات الورش التابعة للمؤسسات الرسمية، لتصب في خدمة مصالحها الخاصة.

وتقوم المليشيا باستخدام هذه الموارد لإنتاج أدوات ومعدّات تصب في دعم شبكتها التجارية، وتحسين إيرادات منظومتها المالية المستحدثة، فضلاً عن استغلال بعض هذه المعدات في المجال العسكري، كما تزعم.

- تعطيل الخدمات

تشهد مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية حالة غير مسبوقة من الانهيار والتعطيل للقطاع الخدمي العام، نتيجة سياسة التدمير الممنهجة والاستحواذ الشامل، في ظل سعي المليشيا لخصخصة تلك الخدمات، واستغلال مصادرها لخدمة مشروعها السلالي الخاص.



يقول عدد من مهندسي مؤسسة الكهرباء في صنعاء لموقع "بلقيس"، إن الحوثيين لم يأتوا سوى لتدمير إمكانات الدولة ونهب مواردها، مشيرين إلى أن المؤسسة تمتلك مركز تدريب فني في منطقة ذهبان، مزود بمعدات حديثة وآلات تصنيع، إلا أن الجماعة أنشأت مؤسسة للصناعات الكهربائية، وشغّلت معدات المركز لإنتاج مواد مثل صناديق عدادات الكهرباء وقواعد تثبيت الألواح الشمسية، وبيعها في السوق كبضائع تجارية خاصة.

وأضاف المهندسون أن هذه المنتجات تُصنع بمعدات حكومية ومن إيرادات مؤسسة الكهرباء، بينما تدفع المؤسسة ملايين الريالات سنويًا لدعم هذه المؤسسة غير القانونية، في حين تذهب عائداتها إلى جيوب المستثمرين التابعين للجماعة.

وتعمل المليشيا خارج أي إطار رقابي، محوّلة جميع الهيئات والمؤسسات العامة إلى إقطاعيات خاصة بها، يحتكرها المنتمون إلى السلالة دون سواهم.

يقول هشام عبادل، أحد الكوادر المالية في مؤسسة الكهرباء، لموقع "بلقيس": "النهب هو السلوك الوحيد الذي يُتقنونه. المؤسسة تتحمل سنوياً أكثر من 60 مليون ريال لصالح صناعاتهم، وكل معدات ورشة التصنيع والخراطة تُسخّر لاستثماراتهم الخاصة".



وتأتي هذه السياسة الحوثية في تعطيل مختلف القطاعات الخدمية كجزء من نهجها النهبوي تجاه الأموال العامة، وتحويلها إلى مورد استثماري خاص وفق مفاهيمها المغلوطة، مستغلة الفرصة للمتاجرة بالخدمات الأساسية.

يقول الموظف أحمد الشبامي، لموقع "بلقيس": "في عهد الحوثي، لم تعد المؤسسة العامة للكهرباء سوى اسم فقط، لقد تحولت إلى قطاع استثماري وتجاري خاص بهم، تُستغل ممتلكاتها لجني أرباح شهرية بمليارات الريالات".

- في الجانب العسكري

تدّعي مليشيا الحوثي أنها طوّرت صناعات عسكرية محلية، مستفيدة من الورش الفنية ومعامل التحديث التي كانت مملوكة سابقًا للجيش اليمني، وذلك بعد حصولها على دعم من خبراء أجانب من إيران وحزب الله اللبناني.



يقول الرائد بلال الفقيه -من دائرة سلاح المهندسين التابعة للقوات المسلحة اليمنية- لموقع "بلقيس": "كان للجيش وحدة خاصة بتطوير بعض أدوات التسليح، وكان يمتلك ورشًا فنية تحتوي على معدات تصنيع حديثة، يشغلها فنّيون متخصصون تدرّبوا على أيدي خبراء عسكريين. تمكّنت الوحدة من صناعة حمايات مدرعة لعربات الجنود الصغيرة وغيرها، لكن المشروع توقّف تمامًا بعد سيطرة الحوثيين".

ورغم الدِّعاية المكثفة، التي تبثها الجماعة حول قدراتها العسكرية، تبقى هذه الادعاءات محل شك واسع، وتلقى تصديقًا فقط لدى أنصار الجماعة، بينما يراها الآخرون مجرد واجهة لعصابة نهب تضم مجموعة من القتلة واللصوص والمجرمين، بحسب وصفهم.

يقول العقيد المتقاعد سعيد الأصبحي لموقع "بلقيس": "لا يوجد أي تطوير حقيقي في مجال التصنيع العسكري داخل المؤسسة التي يسيطر عليها الحوثيون، وكل ما يُروّج هو للاستهلاك الداخلي فقط، بهدف التهويل وبث الشائعات حول امتلاكهم أسلحة متطورة".



وأضاف: "في الواقع، المليشيا استولت على ورش ومعدات الجيش السابقة، وسخرتها لخدمة مشروعها الطائفي، ونهبت ما تبقى من مواد وأسلحة".

وتهدف الجماعة من خلال إعادة تفعيل ورش التصنيع ومراكز التدريب الفني، إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة لأنشطتها المشبوهة، ومضاعفة أرباحها التجارية تحت غطاء عسكري.

يقول الخبير الاقتصادي محمد الصراري لموقع "بلقيس": "بعد أن سخرت المليشيا ممتلكات الدولة لتصنيع بعض المستلزمات الكهربائية وبيعها، بدأت أيضًا بالاستفادة من مخزون الجيش عبر إعادة تدوير الأسلحة الخفيفة، وبيعها تجاريًا، وهو ما يضاعف أرصدتها المالية".

ووفقًا لمراقبين، فإن المليشيا تسعى إلى توطيد دعائم حكمها القائم على السلب والنَّهب والاستغلال، بعيدًا عن أي مشروع وطني أو خطة لبناء دولة مؤسسات.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.