تقارير

عودة الضربات البريطانية في اليمن.. رسالة دعم أمريكي أم تمهيد لتحالف عسكري أوسع؟

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مشاركة قواتها في عملية منسقة مع القوات الأمريكية ضد هدف عسكري تابع لميليشيا الحوثيين في اليمن.

الوزارة أوضحت أن طائرات “تايفون” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني استهدفت، بعد تحليل استخباراتي دقيق، مجموعة من المباني التي تستخدمها ميليشيا الحوثي لتصنيع الطائرات المسيّرة، من النوع المستخدم لمهاجمة السفن، وتقع على بُعد حوالي 15 ميلًا جنوبي صنعاء.

وبيّنت أن المقاتلات استخدمت قنابل “بيفواي 4” الموجهة بدقة، بعد الانتهاء من التخطيط الدقيق للغاية، للسماح باستهداف الأهداف بأقل قدر من المخاطر على المدنيين أو البنية التحتية غير العسكرية، بحسب بيان الوزارة.

فشل أمريكي

يقول الباحث في مركز صنعاء للدراسات، عبد الغني الإرياني، إن مشاركة بريطانيا في القصف الأمريكي مجددًا له دلالات مهمة جدًا، لأنها تُبيِّن أن أمريكا لم تحقق أهدافها من القصف حتى الآن، وهناك حديث في واشنطن أن الأعمال الحربية في البحر الأحمر تسحب الأصول العسكرية التي تُستخدم لردع الصين.

وأضاف: مثلًا، مجموعة حاملة الطائرات “فينسنت” كانت في ما بين المحيط الهادئ والمحيط الهندي لمواجهة الصين، واضطروا لسحبها إلى البحر العربي، فكان لا بد أن تذهب أمريكا إلى حلفائها وتقول لهم: ساعدونا، نحن غير قادرين على الاستمرار بهذا المستوى من العمليات وحدنا.

وأوضح أن هناك عمليتين لحماية السفن، عملية “إسبيركس” التي هي أوروبية محضة، و”حارس الازدهار” التي هي بقيادة أمريكا، وتشارك فيها عدد من الدول الأوروبية، بينها هولندا وفرنسا وغيرها، وهاتان العمليتان لأغراض دفاعية محضة، وليست لأغراض هجومية، فالأعمال الهجومية لا تقوم بها إلا أمريكا وبريطانيا.

نقاط جوهرية

يقول الخبير في القضايا السياسية والعسكرية، العميد عبد الرحمن الربيعي، إن هناك ثلاث نقاط جوهرية فيما يتعلق بعزوف بريطانيا منذ أن صعد الرئيس ترامب، وبدأت عملياتها الجوية ضد الحوثيين في 15 مارس، ومشاركتها في الفترة السابقة إبّان حكم الرئيس بايدن.

وأضاف: هذه الثلاث النقاط يمكن تلخيصها في التالي: أولًا، كان هناك تحول سياسي على المستوى الداخلي البريطاني من حكومة إلى حكومة جديدة تسلمت السلطة، وهذا قد يستوجب نوعًا من المراجعة لكل السياسات البريطانية، بما فيها العمليات العسكرية في منطقة البحر الأحمر واليمن.

وتابع: ثانيًا، كان هناك إرباك سياسي بعد أن صعد الرئيس ترامب وتصريحاته التي كانت تحمل الكثير من المخاوف فيما يتعلق بحلف الناتو، والحرب في أوكرانيا، فحاول الأوروبيون أن يشكلوا تكتلًا ما، كي يُوصلوا رسالة قوية للرئيس ترامب.

وأردف: النقطة الثالثة، والتي لا يجب إغفالها على الإطلاق، أن بريطانيا هي حليف تاريخي واستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية. فإذا كانت بريطانيا، وعبر قواعدها المنتشرة بأنحاء العالم، وأهمها في مناطق الصراعات القائمة، مثل تايوان، والصين، والكوريتين، وإسرائيل في الشرق الأوسط…

وزاد: فإن بريطانيا تُعتبر أيضًا ضمن هذا المحور من حيث الصراعات السياسية والجيوسياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك، فإن عودة بريطانيا — وأنا أعتبرها منذ الأمس — هي بداية جديدة لتشكيل تحالف دولي. وعودة بريطانيا تشجيع للأوروبيين، وخصوصًا الموجودين في البحر الأحمر والعربي، تحت مسمى “إسبيدس”، لكي ينخرطوا، حسب تقديراتي، في تحالف مستقبلي واسع.

وقال: هذا التحالف الدولي قد يشجع أيضًا، أو يجرّ معه، تحالفًا عربيًا، وتحويل الفكرة من حرب محدودة ضد الحوثيين لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، إلى عملية كبرى تسند العمل البري الذي قد تقوم به الحكومة الشرعية في الأيام أو الشهور القادمة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.