تقارير

في ظل حرب تجاوزت أعمارهم.. العيد في عيون أطفال اليمن

في ظل حرب تجاوزت أعمارهم.. العيد في عيون أطفال اليمن
المصدر : غرفة الأخبار

لا تظهر بهجة العيد، ولا تكتمل ملامحه إلا بالابتسامات العريضة على وجوه الأطفال، وأصوات ضحكاتهم وهم يلعبون بملابسهم الجديدة الزاهية، لكن سنوات الحرب الطويلة في اليمن جعلت تلك الابتسامات تذبل على شفاه كثير من الصغار، وصار العيد كابوسا يؤرق مضاجع الآباء والأمهات الذين تدهورت معيشتهم.

صباح عيد الأضحى لم يخرج "أيمن" ذو العشرة الأعوم من المنزل، وفضل النوم على اللعب مع أصدقائه في الحي، ولم تظهر على وجهه فرحة العيد، وهو يرتدي الملابس الرخيصة التي بالكاد استطاعت الأسرة توفيرها له ولبقية إخوته.  

أسرة "أيمن" كبقة الأسر اليمنية المعوزة التي تزايدت باتساع رقعة الفقر في كل المحافظات، فمع انقطاع المرتبات تدهورت أوضاع الأسرة، وطردتهم مالكة المنزل من الشقة، وعاشت الأسرة مشتتة بين أكثر من منزل.

لا تمتلك الأسرة مصدر دخل كافياً، وتعتمد حاليا على راتب الأم التي تعمل فراشة لدى إحدى العيادات بأمانة العاصمة براتب 45 ألف ريال شهرياً، تدفع 15 ألف ريال للدكان التي انتقلت للعيش فيه بعد طردهم من المنزل السابق، ولا يكفي بقية الراتب لتغطية الاحتياجات الأساسية. 

متنزهات صعبة المنال

تكتظ الحدائق والمتنزهات خلال أيام العيد بالزائرين على الرغم من الإهمال التي يطالها، إلا أن "قيس" -8 سنوات- لا يتذكر أخر مرة ذهب فيها إلى الحديقة في العيد، ويقول أن والده دائما يتحجج بعدم امتلاك المصاريف اللازمة لاجور المواصلات، وتكاليف الألعاب، لكنه يعتقد أن والده يفضل المقيل، وتخزين القات مع الأهل وأصدقائه في العمل على المتنزهات.

ويؤكد "قيس" أن أكثر ما يعجبه بالعيد زيارات الأسرة لمنازل الأهل، والحصول على عيديته  منهم، وتشارك الفرحة واللعب مع رفاقه في الحي.

وخلافاً لـ"قيس"، يذهب "عبدالله" -11 عاماً- غالباً في الأعياد إلى الحدائق التي يصل عددها في أمانة العاصمة إلى أكثر من 69 حديقة عامة وأحياء، برفقة أسرته، لكنه يبقى خارج أسوار الجزء المخصص للألعاب المدفوعة الثمن، ينظر إلى الأطفال وهم يمرحون، ويكتفي باللعب بالمجانية المتاحة، والتي تعرض اغلبها للإهمال والتخريب. 

يحب "عبدالله" الأعياد، ويعيش طقوسها وبهجتها، ويتمنى أن يجرب بعض الألعاب المدفوعة، لكنه يدرك أن تكاليف الألعاب باهظة، وتفوق قدرات الأسرة، بحسب ما يقول لـ"بلقيس".

عسب العيد

عسب العيد احد الطقوس العيدية المنتشرة بشكل واسع بصنعاء وعدة محافظات، والتي تدخل البهجة والسرور إلى قلوب الأطفال، هي الأخرى طالتها الظروف المعيشية، وجعلتها تتقلص إلى درجة التلاشي. 

وبحسب المواطن عبدالرحيم فضل، فإن أولياء الأمور صاروا يمنعون أطفالهم من التجمع في الحي، وطرق الأبواب للحصول على هدايا وجعالة العيد، كما تسمى بصنعاء، نظرا للظروف المعيشية للناس، وحتى لا يتسببوا في إحراج الساكنين. 

ويقول التربوي نبيل الحمري لـ"بلقيس": اغلب الناس في اليمن يعانون تحديات اقتصادية ومعيشية كبيرة، وانعكست أوضاع الأسر المادية بوضوح على الأطفال، وسلبت منهم فرحة العيد. 

ويضيف: على الرغم من هذه الأوضاع، إلا أن على أولياء الأمور العمل على إسعاد أطفالهم خلال أيام العيد بما أمكن، ولا يجعلوا الحرب تسرق فرحتهم، وتسلبهم سنوات الطفولة. 

فرحة غائبة

وفي يوم العيد، لم يتوقف "فتحي الجماعي" وإخوته عن حمل الماء من السبيل إلى البيت، وظهرت معاني البؤس جلية على كثير من وجوه الأطفال الذين يكافحون للمساهمة في إعالة أسرهم، في بيع مقتنيات بسيطة ك" الفاين والأقلام والتجول بأطباق البيض وغيرها".   

وعلى الرغم من حرمان طبقة واسعة من فرحة العيد، إلا أن مظاهر الفرحة لم تختفي كلياً من المدن والأحياء، فما تزال كثير من الأسر الميسورة، وأخرى صارت الحرب مصدر لثرائها تمارس طقوسها العيدية ببذخ، على حساب من طحنتهم الحرب، وجعلتهم في طبقة الفقراء.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.