تقارير

لماذا توقفت نتائج المفاوضات منذ انتهاء الهدنة؟

المصدر : خاص

لا مؤشر حتى الآن على إحراز أي تقدم في الملفات العالقة بين أطراف الحرب في اليمن، وهي الملفات التي تعمل عليها الوساطة العمانية والمبعوث الأممي في مسارين منفصلين، دون أن يحقق أي منهما اختراقا يميّزه عن الآخر.

المبعوث الأممي يتحرك في اتجاهات مختلفة إلى درجة تدعو إلى التساؤل عن جدوى هذه التحركات، التي لا تحرز تقدما ملموسا في نقاط الخلافات المعلنة، بل يذهب إلى خطوات سابقة لأوانها كنقاش إعادة الإعمار مع خبراء الاقتصاد في وقت تعاني فيه الحكومة من شبح عجزها عن دفع المرتبات.

يقول الأكاديمي والمحلل السياسي، الدكتور عبدالوهاب العوج: "هناك عدد من القضايا، التي تسببت بتوقف مسار المفاوضات، وأولى هذه القضايا التعنت الحوثي الكبير، من خلال مطالبتهم بدفع مرتبات لكامل جهاز الدولة، الذي تم تغييره، والتنصل عمّا تم الاتفاق عليه مسبقا بالصرف حسب كشوفات 2014م".

وأوضح: "هناك مئات الآلاف من هذه المليشيا في أجهزة الأمن والدولة والقوات المسلحة، إضافة إلى أن مليشيا الحوثي تصر على ملف التعويضات وتطالب بصرف مبالغ كبيرة جدا، تقدر بمئات المليارات، إلى خزينتها؛ للتصرف بها".

وأشار إلى أن "هذين الملفين هما من الملفات الشائكة، التي أعاقت الانتقال بالمفاوضات إلى مرحلة متقدمة، بالإضافة إلى أن مليشيا الحوثي لم تقدم أي خطوة من خطوات بناء الثقة كالسماح بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين (الكل مقابل الكل)، وعدم رفعها الحصار عن مدينة تعز، واستهدافها منشآت وموانئ تصدير النفط الخام، ورفضها عملية تداول الطبعة الجديدة من العملة المحلية في مناطق سيطرتها".

وأضاف: "ربما يكون عند السعودية والإمارات رؤية بأن يظل اليمن في حالة اللا سلم واللا حرب، وألا تكون هناك انفراجة حقيقية في اليمن، وألا يتم تسوية الملفات، بدليل أنها أنشأت معسكرات لا تدين بالولاء للحكومة الشرعية، ولها أجندات تابعة للإمارات، ومرتبطة بالانفصال وغيره".

وبيّن: "المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والدول الراعية للسلام، وأعضاء مجلس الأمن الدولي، يريدون أن تفك العقدة في موضوع اليمن، للتفرغ إلى الملف الأوكراني الروس".

وتابع: "في المقابل مليشيا الحوثي بسقفها المرتفع تضع العقد في المنشار، لأنها لم تقم بأي إجراءات تؤكد بناء الثقة، وهي مليشيا لا تؤمن بالسلام ولا بالتعددية ولا بالمواطنة، ولا بحق الآخرين في المشاركة بالحكم، وتريد فقط السيطرة على البلاد بقوة السلاح".

وزاد: "بعد أن أمّنت السعودية والإمارات أراضيهما من القصف بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، أصبح موضوع الحرب داخليا مفتوحا، وتستهدف المليشيا منابع النفط، وتريد السيطرة عليها، وهي لا تخفي ذلك، حتى إنها لا تخفي مشروعها بالسيطرة على مكة المكرمة والمدينة المنورة".

- خلاف التسويات

من جهته، يقول الباحث في العلاقات الدولية، عادل المسني: "هناك فرق بين الهدنة والتسوية السياسية الهادفة إلى تحقيق سلام في اليمن، فالهدنة يكاد يكون هناك اتفاق دولي فيما يتعلق باستمرارها؛ لأن فيها استهدافا مباشرا لتدفق الطاقة، وهذه حاجة الدول الكبرى الغربية، ولهذا استمرت أكثر من عام، ولا أحد يناقش مسألتها، وهناك إجماع حولها".

وأوضح: "الخلاف اليوم حول التسويات التي تدور، فهناك تسوية إقليمية بين إيران والسعودية تدفع بها الصين، أثارت حفيظة الدول والأطراف الأخرى التي لها تأثير بالشأن العربي واليمني، كالولايات المتحدة وبريطانيا، وغيرها من الدول الغربية".

وأضاف: "الصراع اليوم على مسار التسوية وليس على الهدن، ولهذا وجدت الكثير من التعقيدات والإشكاليات في طريق التسوية السعودية مع مليشيا الحوثي".

وتايع: "كانت هناك اندفاعة كبيرة في سياق فكفكة الأزمات، وأيضا التقارب مع إيران، لكن الولايات المتحدة عبر أدواتها في المنطقة أعاقت هذا البُعد، وظهرت الكثير من التحديات والإشكالات في هذا الإطار، لذا التصلّب الحوثي يأتي من هذا الاتجاه".

زوايا الحدث
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.