تقارير

"مرحلة خطيرة".. مخاوف الحوثيين وسيناريو سقوط الأسد

أقرّت مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، بأنها تمر بمرحلة خطيرة مع حديثها عن ترتيبات لشن تصعيد عسكري ضدها، بالتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد، المدعوم من طهران.

وأوضح القيادي في الجماعة عبد الكريم الحوثي -خلال اجتماع مع قياداتهم الأمنية- أن المرحلة الخطيرة هذه تحتاج إلى رفع مستوى اليقظة والشعور بالمسؤولية لإفشال ما أسماها المؤامرات الخبيثة، التي تحاك ضدهم.

في السياق، هدد القيادي الحوثي، حسين العزي، باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، حال شنت واشنطن تصعيدا عسكريا ضدهم، مؤكدا استمرار هجمات جماعته في البحر الأحمر حتى وقف الحرب الإسرائيلية على غزة.

يأتي ذلك عقب إعلان وسائل إعلام حوثية عن شن الطيران الأمريكي - البريطاني غارات جوية على محافظتي حجة والحديدة.

- حالة إرباك وخوف

يقول نائب مدير المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، المقدم الدكتور صالح القطيبي: "الأحداث، التي مرت بها المنطقة، وبعد انكسار إيران في سوريا وفي لبنان، هذا أدى إلى حدوث تغيّر في المشهد، وإرباك لدى مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وجعلها تعيش حالة من الخوف الداخلي والخارجي؛ كون السيناريو قد يتكرر عليها في لحظة ما".

وأضاف: "ما نقوله نحن في الجيش الوطني إن هناك تنسيقا بين مختلف التشكيلات العسكرية، وإذا كان ثوار سوريا قد استطاعوا أن يزيلوا نظام الأسد المجرم الذي استمر جاثما على صدورهم أكثر من خمسة عقود، فإن مليشيا الحوثي تعيش حالة من الذعر والخوف، ونعرفها جيدا، ونعرف من يمولها".
 
وتابع: "هذا الخوف والضعف لأن مليشيا الحوثي تدرك جيدا انحسار أذرع إيران، ولا سيما بعد أن استخدمتها باستهداف الملاحة الدولية، واستهداف السفن، وباتت تشكل خطرا وتهديدا على الملاحة الدولية، وبات من الضروري قطع ذراع إيران في اليمن".

وأردف: "نظام مليشيا الحوثي الانقلابية لا يختلف عن نظام بشار الأسد، ألم يقوموا بتشريد الآلاف من الأبرياء من منازلهم، وقاموا بتفجير المنازل، وهناك أكثر من 1800 من نساء اليمن في غياهب سجون هذه المليشيا، أليست هذه المليشيا تدعمها إيران التي أيضا تدعم نظام الأسد؟".

وزاد: "نقولها، وليفهمها العالم، إن المتغيرات الدولية، التي تحاول مليشيا الحوثي أن تكون قضية فلسطين شماعة، نقول إن فلسطين متجذرة في العمق اليمني منذ ما قبل أن تأتي مليشيا الحوثي".

وقال: "الشعب اليمني يرفض هذه المليشيا حتى التي في المناطق التي تحت سيطرتها، هناك استياء كبير وواسع من هذه المليشيا، والكل يرفضها، وخلال عشر سنوات أذاقت هذه المليشيا اليمنيين المُر، وقامت بقطع المرتبات، وارتكبت الجرائم بحقهم".

- مقاربة أخرى

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي طالب الحسني: "التعبئة العامة والحالة التي لا يمكن أن تكون طبيعية، في ظل مشاركة الحوثي في عملية التنسيق مع غزة ودعم غزة، لا بُد أن تكون هناك حالة غير طبيعية من الاستنفار، ومن الإعداد، ومن التعبئة العامة، وهذه مسألة صحية ومسألة طبيعية".

وأضاف: "المسألة غير الطبيعية أن لا يكون هناك استنفار، وأن لا يكون هناك إعداد، ومسألة هذا الإعداد وهذا التجهيز والتعبئة العامة بدأ منذ فترة طويله، وليس من الآن".

وتابع: "اليمن يعيش حالة حرب، تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ويعيش حالة خفض تصعيد فقط مع التحالف، الذي تقوده السعودية".

 وأوضح: "اليمن هي في حالة حرب، ولم تخرج منها، وبالتالي هذا الإعداد ليس مؤشرا جديدا، وإنما مؤشر على الحالة التي تعيشها اليمن".

وأردف: "من الطبيعي أن المعركة الحالية، وأن التراجع الذي حصل لمحور المقاومة، ابتدأ من حزب الله ووصولا إلى الدولة السورية، لا بُد أن يأخذ معه أيضا طابعا من القلق حول التصعيد".

وزاد: "لكن هذا القلق لا يعني الإيمان بالمقاربات التي يمكن أن ينطلق منها الطرف الآخر، فكل جبهة لديها حالة مختلفة عن الجبهات الأخرى، فلا يمكن مقارنة صنعاء بدمشق، ولا يمكن مقارنة النظام السوري بحالة النظام في صنعاء، لأسباب كثيرة".

وقال: "حتى العدو يدرك تماما أن مسألة أن المعركة كانت مع حزب الله معركة قوية وشديدة، وأنه خرج منها بوقف إطلاق النار، وكان لا بُد بالنسبة لكيان العدو الإسرائيلي أن ينتصر، وأن يذهب إلى حالة انتصار، ولكنه يدرك أنه لن يستطيع أن يفعل ذلك، ولذلك عادوا إلى التفكير ببوابة أخرى".

وأضاف: "هناك أسباب كثيرة لسقوط النظام السوري، وأحد أبرز الأسباب، التي أصبحت الآن تقال بشكل واضح بعد أن كان يتم إخفاؤها لأسباب متعددة، هو أن النظام السوري كان قد بدأ يقترب من السعودية ومن الإمارات، والتخلي تدريجيا عن الموقف المتصلب مع محور المقاومة، وكان ذلك لأسباب تتعلق بالوضع الاقتصادي، ومحاولة لمعالجة الوضع الاقتصادي الصعب، الذي تمر به سوريا".
 
وتابع: "عندما نتحدث عن اليمن، هناك مقاربة أخرى تماما، فالتعبئة العامة وصلت إلى أكثر من 600 ألف مقاتل، يضاف إليهم الجيش والقوات المسلحة، والفرق العسكرية، التي قد تصل كلها بمجموعها إلى مليون وأكثر من مليون".

وأردف: "هذا يعني أن هناك استعدادا عسكريا، وهناك بيئة قوية، وهناك وضع مختلف بالنسبة لليمن عن لبنان وسوريا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.