تقارير

مليشيا الحوثي تحضر لمعركة بحرية واسعة.. هل فشلت الولايات المتحدة في إضعافها؟

كشفت مصادر غربية عن تحركات عسكرية لميليشيا الحوثي قرب الشواطئ المطلة على البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع ترميم البنية التحتية التي تضررت بفعل ضربات أمريكية وإسرائيلية سابقة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع ميدل إيست مونيتور، فإن الحوثيين نقلوا صواريخ، وأنظمة طائرات مسيرة، ومعدات توجيه دقيقة إلى محافظتي الحديدة وحجة، إضافة إلى مناطق في ريمة وذمار والمحويت، وأجزاء من تعز.

ونقل الموقع الأمريكي عن تقارير إسرائيلية قولها إن الحوثيين نشروا بطاريات صواريخ، وأنظمة رادار، وذخائر بحرية وجوية في مواقع جبلية استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وباب المندب.

وأوضح التقرير أن هذه التحركات تشير إلى استعدادات لمعركة بحرية واسعة، خصوصًا بعد فشل الضربات الأمريكية والإسرائيلية في كبح قدرات الحوثيين المتنامية في منطقة بحرية ذات أهمية استراتيجية دولية.

- انعكاس لما يجري في إيران

يقول المحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب العوج، إن التجهيزات الحوثية تُعد انعكاسًا لما يجري في إيران، التي تمر بأزمة متصاعدة في ملفها النووي، وتواجه ضربات متكررة لمنشآتها.

وأضاف أن إيران تحاول تعزيز قوة الحوثيين كذراع عسكري قوي لها، عبر صفقات وتسليح مستمر. مشيرًا إلى ضبط شحنة أسلحة بلغت 750 طنًا، كشف منفذوها أنهم سبق أن أرسلوا 13 شحنة أخرى، وهناك سبع مجموعات إضافية تنقل الأسلحة إلى الحوثيين.

وأشار إلى أن زيارة وزير الدفاع محسن الداعري، ورئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز، إلى المنطقة العسكرية الخامسة وبعض الجزر في ميدي، بالإضافة إلى تفقد جبهات القتال على الحدود اليمنية السعودية، تؤكد أن المشهد العسكري في تغير مستمر سواء لصالح الشرعية أو الحوثيين.

وأضاف العوج أن أحد دوافع الحوثيين أيضًا هو الهروب من استحقاقات الداخل، مثل أزمة المرتبات والضغوط الاقتصادية التي مارستها الحكومة والبنك المركزي مؤخرًا. وقال إن الحوثي دائمًا "يهرب إلى الأمام"، مستخدمًا خطاب التصعيد والعدوان لتبرير التسلح والتحضير للمعارك في الساحل الغربي ومأرب وتعز، ما يعكس تحوّله إلى أداة استراتيجية للحرس الثوري الإيراني بعد تراجع نفوذ طهران في سوريا ولبنان.

- عوامل التحضير للمعركة

من جانبه، قال المحرر في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي، إن إعادة انتشار الحوثيين على ساحل البحر الأحمر كانت قرارًا اتخذته الجماعة قبل أسابيع، حيث أُعيد ترتيب القوات العسكرية في محافظة الحديدة بشكل كامل.

وأوضح أن المعلومات تفيد بتغيير جميع القادة العسكريين وحتى الأفراد في المواقع المرتبطة بالساحل الغربي، ما يشير إلى تحول كبير في النهج العسكري للجماعة.

وأرجع العريفي هذا التحول إلى عدة عوامل، أبرزها الضربات الإسرائيلية الأخيرة من سفينة متمركزة في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن الحوثيين باتوا مدركين لتغير المعادلة بعد نشر إسرائيل لسفينة متطورة بأنظمة دفاع جوي تعتمد على "القبة الحديدية البحرية".

وأضاف أن التصريحات المتكررة من القيادات العسكرية الإسرائيلية حول الرد على هجمات الحوثيين تشير إلى تحول في السياسة الأمنية تجاه الجماعة كأحد وكلاء إيران في المنطقة، إلى جانب حزب الله وإيران نفسها.

كما رأى أن طبيعة الضربات الإسرائيلية الأخيرة ضد إيران وحزب الله دفعت الحوثيين لتبني نهج دفاعي واستباقي مختلف، تجنبًا لتكرار الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها إيران في الهجمات الأولى.

وأكد أن إسرائيل كثفت عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية حول الحوثيين، وجرى تداول هذه المعلومات مع القيادة المركزية الأمريكية، ما يشير إلى تحضير مشترك لاستراتيجية جديدة في التعامل مع الجماعة، قد تشمل دعم قوات محلية على الأرض.

واختتم العريفي بأن هذا الوضع يطرح تساؤلات كبيرة حول دور "قوات المقاومة الوطنية" في الساحل الغربي، والتي قد تكون طرفًا أساسيًا في أي عملية عسكرية مقبلة ضد الحوثيين في تلك المنطقة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.