تقارير

نساء اليمن في زمن الحرب.. بين نار الحاجة ونظرة المجتمع

23/02/2025, 10:07:53

قبل عامين، كانت أم فراس ربّة منزل عادية، تعيش مع زوجها وأطفالها الأربعة في كنف حياة بسيطة رغم الأوضاع الصعبة.

لم يخطر ببالها يومًا أنها ستضطر إلى الوقوف لساعات طويلة في أحد المطاعم، تعمل كنادلة، تتلقى نظرات الازدراء من بعض الزبائن، وسخرية زملائها العاملين، مقابل راتب أقل مما يتقاضاه الرجال في المكان نفسه. لكن الحرب لم تترك لها خيارًا، فقدت زوجها، ولم يعد هناك من يعيل أطفالها، وكان لا بدّ أن تواجه واقعًا جديدًا لم تكن مستعدة له.

تقول أم فراس: “قُتل زوجي قبل عامين واضطررت إلى تحمل مسؤولية أطفالي. لم أجد عملًا سوى هذا، رغم أنه شاق ومنهك، لكن الحاجة أجبرتني على قبوله بدلًا من مدّ يدي للناس”.

وتضيف: “أتقاضى 80 ألف ريال، في حين يحصل زملائي الرجال على 130 ألف ريال، فقط لأنني امرأة”.

ورغم ذلك، تتمسّك أم فراس بعملها، مثلها مثل مئات النساء اللواتي أجبرتهنّ الحرب على اقتحام سوق العمل، رغم النظرة المجتمعية التي لا تزال تضع المرأة العاملة في قفص الاتهام.

الحرب تغيّر مهن النساء

ضاعفت الحرب في اليمن من الأعباء الملقاة على عاتق النساء، خاصة مع فقدان عشرات الآلاف من الرجال الذين كانوا يعيلون أسرهم. لم يعد أمام المرأة اليمنية سوى العمل، سواء في مهن تقليدية كالتدريس والتمريض، أو في مجالات جديدة فرضها الواقع، مثل العمل في المطاعم، ومتاجر الملابس، والصرافة، والتصوير، ومنظمات المجتمع المدني.

وتؤكد رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في تعز، صباح عبد المجيد، أن الحرب لم تغيّر فقط أدوار النساء، بل أثّرت في نظرة المجتمع إليهن. “أصبحت المرأة جزءًا لا يتجزأ من القوى العاملة. لجأت الكثيرات إلى الزراعة والصناعات الصغيرة، وبعضهن افتتحن محال تجارية، أو عملن في القطاع الصحي والتعليمي والهندسي” تقول صباح، لكنها تشير في الوقت ذاته إلى تحديات كثيرة تواجه النساء، أبرزها القيود الأمنية والاجتماعية، التي تجعل من الصعب على كثيرات الاستمرار في العمل.

نظرة المجتمع

رغم تزايد أعداد النساء في سوق العمل، لا تزال بعض الفئات تنظر إليهن بعين الانتقاص، خصوصًا في المهن التي لم تكن مألوفة للمرأة اليمنية قبل الحرب. الصحافية سميرة عبد اللطيف ترى أن النساء اضطررن إلى العمل ليس نتيجة وعي المجتمع بأدوارهن، بل بسبب ضغط الحاجة الاقتصادية.

وتضيف: “الحرب دفعت النساء إلى العمل الإنساني والإغاثي، وشهدنا تعيين بعض النساء في مناصب قيادية تحت ضغوط دولية، لكن ذلك لا يعني أن المجتمع بات أكثر تقبلًا لعمل المرأة. لا تزال العاملات يواجهن خطاب الكراهية، والتحريض، والعنف الرقمي، لكن في المقابل، أصبحت لديهن حصانة أكبر للدفاع عن حقوقهن”.

ورغم وجود قوانين تحمي حقوق المرأة العاملة، إلا أن عبد اللطيف ترى أنها تحتاج إلى إعادة صياغة لتكون أكثر وضوحًا، خصوصًا في ظل غياب قوانين تحمي النساء من الجرائم الإلكترونية والعنف الرقمي الذي تواجهه كثيرات بسبب عملهن.

وفي ظل هذا الواقع الاقتصادي المنهار، العادات الاجتماعية لم تتغير كثيرًا، وقد جدت المرأة اليمنية نفسها بين نار الحاجة إلى العمل، وسلطة النظرة المجتمعية التي تحاول تحجيمها. ومع ذلك، يستمر نضال النساء في مواجهة التحديات، والتشبث بالفرص القليلة المتاحة، في محاولة لإثبات أنهن قادرات على بناء مستقبل مختلف، رغم كل القيود.

تقارير

أوكسفام: أزمة الرواتب سبب رئيس لانعدام الأمن الغذائي لأكثر من نصف سكان اليمن

قالت منظمة أوكسفام أن أزمة الرواتب في اليمن التي تفاقمت بحلول العام الجاري "لم تعد مجرد قضية تقنية، بل أصبحت محركاً رئيساً لانعدام الأمن الغذائي الحاد الذي طال نحو 18.1 مليون شخص، أي ما يعادل 52 بالمئة من السكان".

تقارير

جزيرة ميون في الواجهة... إنزال مجهول يضع الكثير من التساؤلات؟

تقارير إخبارية تكشف عن حدوث محاولة عملية إنزال جوي من قبل "طائرة مجهولة" في جزيرة ميون الاستراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، في حين أكد مسؤول في خفر السواحل فيما يسمى بـ"قوات المقاومة الوطنية" التابعة لـ طارق صالح وتنتشر على الساحل الغربي لليمن، عدم صحة الخبر.

تقارير

دعوى قضائية في أمريكا ضد مرتزقة استأجرتهم الإمارات لاغتيال شخصيات يمنية

وسائل إعلام أمريكية تكشف عن تفاصيل دعوى قضائية رُفعت أمام محاكم فيدرالية في الولايات المتحدة، تتهم ثلاثة متعاقدين أمنيين أمريكيين بتنفيذ عمليات تصفية واغتيالات سياسية في اليمن لصالح الإمارات، ما يفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية حول دور المرتزقة الأمريكيين في الصراعات الخارجية.

تقارير

مضيق باب المندب على المحك: هل سيغلقه الحوثيون؟

أطلقت إيران موجات من الصواريخ على إسرائيل يوم الاثنين، بينما نفّذ الحوثيون المدعومون من طهران في اليمن هجومهم الثاني منذ بدء التصعيد، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن صباح 30 مارس.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.