مقالات

السؤال المخيف عن السلام!!

16/01/2024, 09:48:47

الحتميّات التاريخية تراهن بنجاح على سقوط الظالمين سقوطاً مدوياً، وخاصة أولئك الذين استولوا على السلطة في زمن ما، وفي مكان ما، على طبق من ذهب..

ولكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه دوماً: هو متى يحين السقوط الكبير والمدوي لهذه الجماعة، التي حوّلت البلاد والعباد إلى أملاك خاصة وحصرية؟

المؤشرات التاريخية تذهب إلى أن جيلاً كاملاً أو جيلين يدفعون ثمناً باهظاً لهذه الجماعة الظالمة، وأن المتغيرات، التي يجب أن تحدث، كثيرة ومعقدة وعميقة حتى تعود الأمور إلى نصابها، أو إلى الأفضل أو إلى الأسوأ، والأسوأ -كمثال- هو ما حدث في زمن علي صالح.

ثمّ ما آلت إليه الأمور إلى هذه الجماعة كأسوأ ما حدث لليمنيين عبر قرون طويلة من الحروب والتمزّق والانقسامات، وسقوط دولة ونشوء دولة، أو دويلات على أنقاضها.

وفي مقدمة هذه العوامل هو التحلل الذي يصيب أي جثة ميّتة ـ وهؤلاء كذلك ـ  فيظل ينخر هذا الكهنوت من داخله، عبر صراعات شخصية، ومكاسب نافذين، وأرباب مصالح، وأقطاب متعددة، حملت هذا الكهنوت إلى السلطة من البداية.

والمعلوم بالضرورة أنهم استولوا على السلطة نتيجة مؤامرات متعددة داخلية وإقليمية وخارجية، وكانوا هم عبارة عن رهان وورقة وكرت متعدد الاستخدامات من أطراف كثيرة متناقضة ومتقاطعة ومتضاربة، كما هو حاصل مع إيران والسعودية وبريطانيا وأمريكا، لعبة اختلط فيها الحابل بالنابل، واليمنيون هم الذين دفعوا ومازالوا وسيظلون يدفعون الثمن الباهظ والكبير من ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم.

 ولعل إدراك الغرب المبكر بطبيعته المتآمرة في كل ما يخص العالم العربي، خاصة والعالم الإسلامي عامةً، والتجزئة والانقسام والشرذمة والتقسيم بكل الطرق الوسخة عوامل مهمة لإبقاء سيطرته الكاملة على العالم من خلال سيطرته على الشرق الأوسط، حيث النفط والمقدسات، بعيداً عن سيطرة القوى الدولية الأخرى، التي تتعملق، وكان العراق أول من دفع الثمن، وكانت إيران أكبر المستفيدين، الذين يمثلون أن الغرب وأمريكا عدوهم الأول، والحقيقة أن أمريكا -في كل حال- آخر أعدائهم، وأول أصدقائهم.

اليمنيون اليوم يتساءلون بكل اللغات: متى سينتهي كل هذا العبث بالبلاد والعباد؟
ولا جواب يلوح في الأفق، ولا بارقة أمل، ولا بصيص ضوء في آخر النفق على الإطلاق!

للأسف الشديد، تراجعت اليمن على كل المستويات والأصعدة، رغم هذا العالم الرقمي والفضائي المهول من حولنا، وأصبح اليمنيون عبارة عن رهائن بيد الإمامة الجديدة، رهائن يحملون شهادات  ومؤهلات عليا، وكوادر من أعلى طراز يتحكم بهم مجموعة من القادمين من الكهوف، ويُملُون عليهم ماذا يفعلون، وماذا يتركون؟! وكيف يصلون، وكيف يحتفلون بأعيادهم الدينية، وماذا يأكلون، وماذا يشربون، ومتى يصومون، ومن هو سيّدهم..!!

لا أحد من كل عرَّابي السياسة يمكنه المجازفة بالقول لليمنيين متى سينتهي هذا الحال، الذي هم عليه؟!

وسيظل السؤال بلا جواب، ولكن التاريخ كفيل بالإجابة دون الدخول في متاهة التساؤلات الأخرى، كيف ومتى؟

عندما يضع اليمنيون رؤوسهم ليلاً، تنهض الأسئلة الكبيرة: كيف حدث هذا؟ وكيف وصل بنا الحال إلى ما نحن عليه من بؤس ومرض ومجاعة وجهل؟!

لا شك أننا جميعاً محبطون جداً فيما يتعلق بوضع اليمن السياسي مستقبلاً، وفي المدى المنظور، فمحادثات تبادل الأسرى تراوح مكانها، والطرقات مقطوعة، والحياة بين المحافظات ممزّقة، ولا اتفاق سياسي يلوح في الأفق مع "ذيل... إيران".

مقالات

إسرائيل ولبنان.. حرب أو لا حرب؟!

أولاً: احتمالات الحرب حاليًا قائمة، ليس مع لبنان وحدها، وإنما مع دول الجوار: مصر، والأردن، وسوريا، ولبنان منذ احتلال فلسطين، وقيام الكيان الصهيوني في 1948، وهي الآن قائمة بصورة مباشرة مع الأمة العربية كلها، رغم تهافت الدول المطبعة وذِلتها.

مقالات

طفولة أعياد القرية!

ذكرياتنا الندية عن أعياد الطفولة شجن لا ينتهي. الحنين للمّة العائلة الكبيرة، الأحضان الدافئة للأب والأم والجدات، مرح أرواح الأطفال وهي ترسم العِيد ببهجة جذلى للقلوب الغضة، أصوات الألعاب النارية وهي تقرع جرس إيذان العِيد بالمرح الشقي، عناق الأهل وزيارة الأرحام والأقارب، سلام الجيران وتهانيهم العِيدية "المقدسة"، وعلي الآنسي.

مقالات

حكاية الزَّمَار سعيد الفاتش (2-2)

لشدّة ما كان الفقيه مقتنعاً بنجاح خطته وصوابها من الناحية الشرعية، هجم على الفاتش لينتزع منه مِزمَارَه، ولِيزيلَ المنكر بيدِه عملا بالحديث الشريف؛ لكن الزمَّار سعيد الفاتش -رغم مرضه- كان مازال قوياً، وكانت يداه مازالتا قادرتين على الضرب والبطش، ثم إنه كان منتبهاً ومتوقّعاً وجاهزاً للرد، وبمجرد أن اندفع الفقيه لينتزع المِزْمَار منه سَلّ مِزْمَارَه المعمول من خشب صلب، وضرب به الفقيه ضربةً في يده، التي امتدت لأخذ مِزمَارِه، لكن تلك الضربة لم تشفَ غليله من الفقيه، الذي ألحق به الكثير من الأذى. ولشدة ما كان موتوراً منه، ضربه ضربةً قويةً في رأسه جعلت الدَّم ينبجس غزيراً، ولحظتها صَرخ الفقيه صرخةً أفزعت وكيل الشريعة حمود السلتوم، والحاج علوان، حتى أنهما بدلا من أن يهجما على الزَمَّار -بحسب الخطة - لاذا بالفرار.

مقالات

حكاية الزَّمار سعيد الفاتش (1-2)

كان سعيد الفاتش زمَّاراً ومغنياً وقارع طبل، وراقصاً موهوباً، وحكاءً وإنساناً جميلاً، وكان مدرسةً في الحب يحب الناس ويحب الحياة ويعيشها بشغف، ويجعل كل يوم من أيامه عيداً ومهرجان فرح

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.