رأي

براءة ذمّة

براءة ذمّة

لستم (جميعكم) سوى طُلاّب حُكْم - كيفما كان واتفق - وأرباب مطامع صغيرة، لا قناعات دِينية ولا قضايا وطنية، ولا حتى أهداف شعبوية في ما تصنعه أيديكم التي تبحث عن الذهب في بيت الله، وتاج الوطن، وتبيع بالفضة أقدس المقدّسات في السماء وأطيب الطيبات في الأرض.

فابعِدوا داعي الله والشيطان عن ميادينكم، فكلاهما بريئان مما تصنعون بهذا الشعب وهذا الوطن. خلُّوكم مع داعي الجهالة والقبيلة، فهو الداعي الوحيد الذي يلتقي مع أفاعيلكم التي تعجز اللغة عن وصفها. ولا يزعمنّ أحدكم الانتماء إلى قضية شعب أو رسالة وطن، فلا رفعة البتّة لأوطان في ظل شعوب مقهورة.

فيكم - جميعاًً - تستوي الشرعية والبرعية، والانقلابية والانكلابية، والانفصالية والوحدوية، ويستوي فيكم الغثّ والرثّ بالسمين والثمين، وإذا ما توافر فيكم مائة مسلح قامت مليشيا، وإذا توافرت المليشيا أُقيمت دويلة عصابة، وإذا حضرت تلك الدويلة غابت الدولة.

إن من يهدر أرضه وعرضه في مقابل وعود - مجرد وعود - بالرخاء والرفاه، مثله مثل تلك المومس التي تشبهكم تمام الشبه، فلا سَلَمَ شرفها، ولا حصلت على ما وُعِدتْ به أبداً.

قد كذبتم على الله ورسوله، واتخذتم مقاعدكم من النار. وأنكم تُطلقون الكذبة تلو الكذبة، ثم تُصدّقونها، ثم تُؤمنون بها، ثم تستميتون من أجلها وفي سبيلها (بأرواح الآخرين طبعاً).

لا زلتم تلهجون - حتى هذه اللحظة - بالمُقدّس من خطاب العرش الأعلى، فتتخذون لأنفسكم بعضاً من أسمائه الحسنى، وصفات تزعم دُنُوّها من مراتب السماء.

وأنتم - كلكم كلكم كلكم - لا تجوز الصلاة خلف أحد منكم، ولا رجاء في دعاء لأحدكم بالصلاح ولو بمقدار أنملة أو شروى نقير!

رأي

لماذا قد تتفوق أدوات الحوثي على تجربة الإمامة؟

طبيعة الفكر السياسي الزيدي قوضت انتشاره، لأنه لم يكن قادراً على توليد استقرار اجتماعي وسياسي في مناطق انتشاره بسبب الحروب التوليدية المتناسلة داخله دون انقطاع.

رأي

عُقد التاريخ العسكري

لا تكمن المشكلة، في دراسة الحروب السابقة واستخلاص العبر من مآلاتها، بل في تحول تفسير معين لها إلى عقيدة جامدة تصعب مراجعتها. فقد يتم توارث افتراضات نشأت في ظروف تاريخية مختلفة، ويتواصل العمل بها رغم تغير التكنولوجيا والتهديدات وموازين القوى.

رأي

إيران واليمن.. الوصاية و تهديد الملاحة الدولية

اختزال ظهور القيادي في الحرس الثوري الإيراني، علي محمد رضائي، في العاصمة صنعاء، في الجانب المعنوي لا يفسر أبعاده كاملة؛ فالتقارير التي تتحدث عن دور رضائي في التنسيق والإشراف على الجوانب العسكرية والأمنية تثير تساؤلات بشأن مستوى التدخل الإيراني المباشر في إدارة العمليات الحوثية، ومدى ارتباط هذا الحضور بترتيبات تصعيدية جديدة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.