مقالات

حروب أبو يمن

12/03/2022, 18:00:19
المصدر : خاص

في الحروب تزدهر الأوبئة..

هكذا يرى العلماء.

وفي الحروب يزدهر الفساد..

هكذا يفهم الساسة.

وفي الحروب يزدهر الإبداع..

هكذا يأمل المثقفون.

وفي الحروب تزدهر أمور وأحوال وظواهر كثيرة، تكون بمثابة حقول تجارب ومرايا اكتشاف لعلماء النفس والتربية والاجتماع.

كما تزدهر الأموال في الحروب، وتتراكم الثروات على أيدي نفر من التجار، وصنف من المتاجرين بدماء الضحايا وجوعهم وتشردهم ونزوحهم.

وفي تاريخ الإنسان، وتاريخ المجتمعات والدول، تكون للحروب فصول ثابتة لا يمكن محوها أو حجبها أو حتى القفز عليها، وإلاَّ لتشوَّه التاريخ بمجمله، سرداً ودرساً ومنطلقات وحقائق.

وفي تاريخ اليمن واليمنيين، في البدء كانت الحرب وفي المنتهى.. حتى لتظن أن سيرة وصورة الحرب هي متن هذا التاريخ، وما دونها دونه. هكذا أرى.

وقد كانت الحروب سبباً (مباشراً في الغالب) لقيام الدول والدويلات اليمانية المتعاقبة والموازية وتشرذمها، ولتوحُّدها وانفصالها، ولازدهارها وانهيارها.

وكانت الحروب اليمانية - منذ سحيق الدهر - التاريخ الوحيد الذي لا يبعث على الفخر. ففيها كان اليمنيون يُظهرون أقبح ما فيهم من الصفات والأفعال والأقوال والمشاعر، بما يتنافى جذرياً مع صفاتهم وأفعالهم وأقوالهم ومشاعرهم الطبيعية السائدة في وقت السلم، كالكرم والنبل والجود والشهامة و"القَبْيَلة"، والنخوة والرحمة والتسامح وسواها.

ولا تدري حينها من هو اليمني الأصل؟ واليمني الآخر، التقليد؟ أفي الحرب يكون هذا؟ أم في السلم يكون ذاك؟

فحين تقرأ وتسمع وترى عن اليماني - منذ فجر التاريخ - وتدهش لما تعرفه عنه في وقت السلم، ثم تعرف عنه ما بدا في أتون الحرب، يصدمك التقاطع الرهيب والتنافر العجيب بين هذا وذاك!

إن ثمة فرقاً شاسعاً وبوناً واسعاً بينهما. ولا تدري أيّهما كان اليمني على صورته؟ وأيّهما على نسخته المُعدَّلة؟

ما أعظم اليمني في وقت السلم..

وما أسفله وأنذله في وقت الحرب!

يا له من نبيل وأصيل وصنديد، سلماً..

ويا له من وغد بهيم رعديد، حرباً!

ومن أقبح ما ورد في سفر الحروب اليمانية أن ثمة صنفاً جلفاً في اليمنيين لا يدخل في أتون أية حرب إلاَّ وقد تقمَّص ما يدَّعي أنه الله، زيفاً وبهتاناً. يقتل باسم الله، وينهب ويبغي ويغتصب باسم الله، حتى لتظن حينها أن إله اليمنيين غير إله السماء وإله كل البشر!

مقالات

طفولة أعياد القرية!

ذكرياتنا الندية عن أعياد الطفولة شجن لا ينتهي. الحنين للمّة العائلة الكبيرة، الأحضان الدافئة للأب والأم والجدات، مرح أرواح الأطفال وهي ترسم العِيد ببهجة جذلى للقلوب الغضة، أصوات الألعاب النارية وهي تقرع جرس إيذان العِيد بالمرح الشقي، عناق الأهل وزيارة الأرحام والأقارب، سلام الجيران وتهانيهم العِيدية "المقدسة"، وعلي الآنسي.

مقالات

حكاية الزَّمَار سعيد الفاتش (2-2)

لشدّة ما كان الفقيه مقتنعاً بنجاح خطته وصوابها من الناحية الشرعية، هجم على الفاتش لينتزع منه مِزمَارَه، ولِيزيلَ المنكر بيدِه عملا بالحديث الشريف؛ لكن الزمَّار سعيد الفاتش -رغم مرضه- كان مازال قوياً، وكانت يداه مازالتا قادرتين على الضرب والبطش، ثم إنه كان منتبهاً ومتوقّعاً وجاهزاً للرد، وبمجرد أن اندفع الفقيه لينتزع المِزْمَار منه سَلّ مِزْمَارَه المعمول من خشب صلب، وضرب به الفقيه ضربةً في يده، التي امتدت لأخذ مِزمَارِه، لكن تلك الضربة لم تشفَ غليله من الفقيه، الذي ألحق به الكثير من الأذى. ولشدة ما كان موتوراً منه، ضربه ضربةً قويةً في رأسه جعلت الدَّم ينبجس غزيراً، ولحظتها صَرخ الفقيه صرخةً أفزعت وكيل الشريعة حمود السلتوم، والحاج علوان، حتى أنهما بدلا من أن يهجما على الزَمَّار -بحسب الخطة - لاذا بالفرار.

مقالات

حكاية الزَّمار سعيد الفاتش (1-2)

كان سعيد الفاتش زمَّاراً ومغنياً وقارع طبل، وراقصاً موهوباً، وحكاءً وإنساناً جميلاً، وكان مدرسةً في الحب يحب الناس ويحب الحياة ويعيشها بشغف، ويجعل كل يوم من أيامه عيداً ومهرجان فرح

مقالات

الحج.. ملتقى إنساني تفاعلي

عندما يطل علينا موسم الحج، يتزاحم التفكير والشوق والترقب في قلوب الآلاف من المسلمين حول العالم، فالحج، رحلة روحية عظيمة، تجمع بين البعد الديني والروحاني والإنساني بطريقة غامرة وفريدة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.