مقالات

دم القاضي حمران وتنكر السلالي لقرابته اليمنية والجمهورية

15/09/2022, 13:18:46

يقدّم القضاة وقبائل المناطق الوسطى درسا جمهوريا شجاعا وتاريخيا في شهر الجمهورية المقدّس (سبتمبر)، ويُعرف القضاة بنزعتهم المدنية القانونية، والقبائل غير النافذين بحذقهم الاجتماعي، أن السلطة السلالية الغاشمة وأذرعها الإعلامية هي المولغة في دم الضحايا، وما أكثر الضحايا في إب، التي تعيش انفلاتا مروّعا، من قضية الشهيدة رباب بدير إلى الشهيد القاضي حمران إلى الانفلات المسلح في المدينة، وبين القاتل والضحية يبرز محمد العماد كوالغ في الدم، ذلك أن مهمّته التمهيد لمحمد علي الحوثي ولجنته العدلية، إضافة إلى مهمّة حزبية تتمثل بالسيطرة على جناح معين من حزب المؤتمر بقيادة الزنم ومؤتمر إب، بينما للكحلاني بقية التركة فيما يتعلق بمؤتمر صنعاء والقاهرة، ومن خلال لوبي متكامل.
الغريب أن محمد العماد، عندما عمل نثرة، وقع بالحفرة، فتذكّر أخواله اليمنيين، وعندما حدث الانقلاب -وبنشوة القوة- تذكر أجداده السلاليين، وشتم أخواله، وقال إن الحِميريين يهود.


كتب متبجحا أن أخواله وأخوال أبيه من بيت الحجري والمقبلي، وسرد أسماء جداته اليمنيات، التي وصفهن باليهوديات، وذلك في مقطعه الشهير الذي أهان فيه هُوية اليمنيين.

بالمقابل، سيكون من الصادم لمن لا يعرف أن خال ضابط الربط السلالي بين الحوثيين وحزب الله، زيد الذاري، هو الشهيد الزبيري، بل إن الذاري قرية "تهوشمت"، بينما هي حِميرية - إريانية، لكن ضمن تكثير السواد تم ضمهم للمشجر السلالي.

 وفي ذات مقابلة، سأله الصحفي عارف الصرمي: لماذا حاد عن النهج الجمهوري -نهج خاله الشهيد- هرب من السؤال بحذلقة مزرية.

الدكتور محمد عبد الملك المتوكل عاش التمييز والعنصرية بكل تفاصيلها، كونه كان ينحدر من أم غير سلالية، كانت خالته لا تراه ندا لإخوته، كان الاكتمال السلالي ناقصا، فأخواله يمنيون وليسوا سلاليين، ومع ذلك لم نجد له أُطروحة فكرية تدين هذا الفكر العنصري باستثناء حديثه الشفهي والمكتوب عن القصة، دونما الكشف عن الجذور الفكرية والاجتماعية للدمار.

بعض الذين لا يدركون الجذور الفكرية والاجتماعية للصراع في اليمن، يتعاملون من خلال المفاهيم المعلّبة والجاهزة، ومن بُرج عاجي يعتقدون بأن السردية التي حفظوها من الأدبيات العالمية هي التي تفسّر الصراع ومسألة الإسقاط التاريخي لدولة اليمنيين، وإغراق اليمن بالجريمة، وتعميم الذعر والعنف والإرهاب، ويتغافلون عن الجذور الفكرية والاجتماعية للصراع.

يتجاهلون معضلة الاندماج عبر التاريخ للذين رفضوا اليمننة والجمهورية والديمقراطية، وكل أشكال الاندماج التي طرحت عليهم من خلال الدولة الحديثة، والتحولات الواسعة في الحوار التي انقلبوا عليها، وكانوا من ضمنها، ولذلك الخلاص بالأقيال.

مقالات

قحطان.. رمز لمعاناة وطن وجريمة لن تسقط بالتقادم

لم تكن جماعة الحوثي مجرد طرفٍ في صراعٍ سياسي، بل مثلت انقلابًا على مجمل المكتسبات الوطنية التي راكمها اليمنيون عبر عقود من النضال والتضحيات. فمنذ أن اختارت العنف طريقًا، والسلاح وسيلة، والإقصاء منهجًا، دخل اليمن مرحلةً من التراجع العميق، تراجعت فيها قيم الدولة والقانون، وحلّت محلها ثقافة القوة، وغابت السياسة أمام منطق القهر، وأصبحت حياة الإنسان وكرامته رهينة مشروعٍ لا يتردد في استخدام كل وسائل البطش لإخضاع مخالفيه.

مقالات

رغم مسار التهدئة هذه الدول لن تعرف الراحة قريبا

لا تبدو المنطقة على أبواب استقرار حقيقي بعد إنجاز مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، فرغم اللقاءات التي أعقبتها في كل من سويسرا وقطر، فلا يزال التوتر قائما والأعصاب مشدودة وكل طرف يحاول عرقلة تنفيذ المكاسب التي حققها الطرف الآخر في المذكرة- الاتفاق، وقد تمضي الستون يوما المنصوص عليها في المذكرة دون تحقيق تقدم يذكر في ملفي النووي والأموال المجمدة؛ إذ ما زال الجميع مشغولين بملف مضيق هرمز الذي حركته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي أدركت أنه نقطة قوتها الأساسية التي ستلوي بها يد العالم كله.

مقالات

إسرائيل لم تعد فوق السؤال في واشنطن

لطالما احتلت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مكانة استثنائية في السياسة الخارجية الأمريكية. فعلى مدى عقود كانت الخلافات السياسية بين الإدارات الأمريكية والحكومات الإسرائيلية تأتي وتذهب، بينما ظل دعم إسرائيل واحدا، من القلائل، من ثوابت السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط التي حظيت بإجماع الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.