مقالات

في السلم والحرب

26/02/2024, 07:55:40

في الحروب تزدهر الأوبئة.. هكذا يرى العلماء.

وفي الحروب يزدهر الفساد..

هكذا يفهم الساسة.

وفي الحروب يزدهر الإبداع..

هكذا يأمل المثقفون.

وفي الحروب تزدهر أمور وأحوال كثيرة، تكون بمثابة حقول تجارب ومرايا اكتشاف لعلماء النفس والتربية والاجتماع.

كما تزدهر الأموال في الحروب على أيدي نفر من التجار، وصنف من المتاجرين بدماء الضحايا وجوعهم، وتشردهم ونزوحهم.

وفي تاريخ الإنسان، وتاريخ المجتمعات والدول، تكون للحروب فصول ثابتة لا يمكن محوها أو حجبها أو حتى القفز عليها.. وإلاَّ لتشوَّه التاريخ بمجمله، سرداً ودرساً ومنطلقات وحقائق.

وفي تاريخ اليمن واليمنيين، في البدء كانت الحرب وفي المنتهى.. هكذا أرى.

وقد كانت الحروب سبباً (مباشراً في الغالب) لقيام الدول اليمانية المتعاقبة والموازية وتشرذمها، ولتوحُّدها وانفصالها، ولازدهارها وانهيارها.

وكانت الحروب اليمانية - منذ سحيق الدهر - التاريخ الوحيد الذي لا يبعث على الفخر. ففيها كان اليمنيون يُظهرون أقبح ما فيهم من الصفات والأفعال والأقوال والمشاعر، بما يتنافى جذرياً مع صفاتهم وأفعالهم وأقوالهم ومشاعرهم الطبيعية السائدة في وقت السلم، كالكرم والنبل، والجود والشهامة، و "القَبْيَلة" والنخوة، والرحمة والتسامح، وسواها.

ولا تدري حينها من هو اليمني الأصل، واليمني الآخر؟ أفي الحرب يكون هذا، أم في السلم يكون ذاك؟

فحين تقرأ وتسمع وترى عن اليماني - منذ فجر التاريخ - وتدهش لما تعرفه عنه في وقت السلم، ثم تعرف عنه في أتون الحرب، يصدمك التقاطع الرهيب والتنافر العجيب بين هذا وذاك!

إن ثمة فرقاً شاسعاً، وبَوناً واسعاً بينهما، ولا تدري أيّهما كان اليمني على صورته، وأيّهما على نسخته؟

ما أعظم اليمني في وقت السلم.. وما أسفله وأنذله في وقت الحرب!

يا له من نبيل وأصيل وصنديد، سلماً..!!

ويا له من وغد بهيم رعديد، حرباً!!

ومن أقبح ما ورد في سفر الحروب اليمانية أن هذا الكائن يقتل باسم الله، وينهب ويبغي ويغتصب باسم الله، حتى لتظن حينها أن إله اليمنيين غير إله السماء وإله كل البشر!

مقالات

نمذجة مقيتة

لطالما ردّدتُ أنني لا أخشى السلطة بقدر خشيتي من كلابها! وعلى القارئ الكريم أن يستبدل مفردة الكلاب بأية صفة أخرى يراها ملائمة. ولعلّ من الأمثلة الساخرة على هكذا صورة مقيتة:

مقالات

المساح المؤزر بأصالته

هذا الرجل كتاب من لحم ودم. لا يعلمك محمد المساح بكتاباته، فحسب، هو قبلها وبعدها يلهمك بذاته كإنسان. لم يعرف الزيف يوماً، هذا المساح المؤزر بأصالته وصدق شخصيته.

مقالات

حكاية البنت البكماء

ولدت وكبرتْ وتبرعمت وتفتحت مثلما تتفتح زهرة في الربيع، وراح أريجها يعبق، وصدرها يتكوَّر، وصوتها يرق ويزداد جمالاً وحلاوةً وعذوبة.

مقالات

إيران باعتبارها إسرائيل أخرى

غداة "الرد" الإيراني على استهداف إسرائيل قنصلية طهران في دمشق، نشر علي خامنئي "مرشد الثورة"، في حسابه على منصة "x"، مقطع فيديو لما بدا أنها صواريخ إيرانية تمر في أجواء القدس تظهر مسجد قبة الصخرة، تعليقاً على الفيديو، كتب هذه العبارة "سيغدو القدس الشريف بأيدي المسلمين، وسيحتفل العالم الإسلامي بتحرير فلسطين".

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.