مقالات

لآلئ العقد الأسود

09/05/2025, 17:11:57

عندما كانت المليشيات تطبخ البلاد على طبق من بارود ودم،

كانت قناة بلقيس الوسيلة الإعلامية الوحيدة في المواجهة لفضح وكشف هذه المشاريع الكارثية.
لم تجلس مع المتآمرين جنبا لجنب على الأطباق المسمومة.

في الحادي عشر من مايو 2015 بث تلفزيون بلقيس أول نشرة أخبار، وكانت بمثابة أول بيان إشهار الموقف من الانقلاب والحرب والمؤامر.
لقد عملنا على تغطية المناطق الساخنة، وواكبنا التحرير ونقلنا بكل أمانة واقع الناس المرير الذي تسببت به جماعة الحوثي.

وتاليا وقفت بلقيس في الضد من محاولة تمزيق البلاد عبر المشاريع الاقليمية. قالت (لا) في وجه كل من يقولون (نعــم) ويسوّقون لوكالائهم ورعاة خراب اليمن الكبير عبر التبريرات المكشوفة.

دفعت أربعة من لآلئ طاقمها الميداني قتلوا بهجمات صاروخية، كان في مقدمتهم عبدالله قابل الذي وضعته جماعة الحوثي مع عدد من المدنيين كدروع بشرية في معتقل ذمار.

التحق به عبدالله القادري في قانية بمحافظة البيضاء، ومحمد القدسي في منطقة الخيامي بريف محافظة تعز، لتختتم حفلتها الإجرامية بأديب الجناني في مطار عدن.

تركت هذه الهجمات ثقوبا في القلوب؛ لكن بلقيس ضمدت الجراح وسارت في الحقول الملغومة والموحشة بكل ثقة واقتدار، على أن لا تنكسر أو تساوم وتسكت.

توزع هذا الدم في الخارطة وتوزع معه الوجع في الشرايين. وسنظل أوفياء لهم ما حيينا، وهو العهد الذي قطعناه على أنفسنا مع إدارة القناة ومجلسها الموقر.

موجودون معنا في غرفة الأخبار، في النشرة الإخبارية والموجز.
موجودون معنا في الاجتماعات التحريرية.

موجودون معنا على الهواء، وسط الصورة والقلب.
موجودون في كل كلمة وطن نكتبها أو نرددها.

موجودون في السهل والتل والجبل والوادي.

هناك على ضفاف شواطئ بحر العرب في عدن يتردد اسم أديب الحناني.

وفي أعالي ريف تعز بمنطقة الخيامي تحلق روح محمد القدسي.

وترتسم هيئة عبدالله القادري في صحارى مملكة سبأ إلى جوار سد مأرب.

ويتوسط اسم عبد الله قابل سهول وهضاب ذمار.

سلام عليكم.. ونحن نطوى العشرية الأولى في دولاب السنين الدوار حيث تخصبت جراح الوطن في المنفى وتركت في الفم طعم اليأس مرا.

مقالات

الانشقاق ليس صك غفران سياسي

في الحروب الطويلة لا تتغير الجبهات وحدها، بل تتغير معها المواقف والتحالفات والولاءات. وقد يجد أشخاص كانوا جزءًا من مشروع ما أنفسهم، بعد سنوات، في صفوف خصومه. وهذه ليست ظاهرة يمنية خالصة، بل عرفتها تجارب كثيرة عبر التاريخ.

مقالات

كيف أعادت مدرسة الاجتهاد تعريف التسنن والتشيع في ضوء المقاصد والفضاء الإسلامي المشترك

لم تكن كلمات المجتهد صالح المقبلي مجرد زفرة ضيق آنية أملتها ظروف تاريخية عارضة، بقدر ما كانت تكثيفًا لجوهر أصيل في البنية الفكرية لمدرسة الاجتهاد اليمنية، وتجليًا لأزمة معرفية أعمق: أزمة العقل المذهبي حين يعجز عن استيعاب المجتهد الذي يرفض التحرك داخل حقوله المسيجة بالتقليد.

مقالات

تشييع خامنئي وتثبيت الحلفاء.. مذكرة التفاهم تهرول نحو إيران

عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنياً لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس مشيعي والده وإماما لصلاة الجنازة عليه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.