مقالات

معركة مأرب.. آخر قلاع الجمهورية

14/09/2020, 18:24:39

دائما ما يقال إن مأرب آخر قلاع الجمهورية وهي تحتضن آلاف النازحين والمشردين من مختلف محافظات الجمهورية اليمنية.

خلال السنوات الماضية ورغم الحرب، قدمت نموذجا جيدا للدولة والتنمية. سقوطها يعني سيطرة مليشيا الحوثي على كامل جغرافيا الشمال اليمني.

الأهم هو نموذج الدولة الذي تميزت به المحافظة، وهي ربما أيضا آخر الأوراق التي تتستر بها الشرعية في البقاء.

تستميت المليشيا في حشودها ومحاولتها المتكررة لغزو مأرب. الخطورة كبيرة جدا، وتعني فقدان اليمنيين الملاذ الأخير للاحتماء من جحيم المليشيا.

يشبه سقوطها ـ لا قدر الله ـ سقوط العاصمة صنعاء، وبذلك تكون إيران قد ثبتت قدمها في جنوب الجزيرة العربية، وضمن الحوثيون رهانا كبيرا بالسيطرة والتحكم.

كما أن انتفاشتهم ستتوسع وتطغى، بينما ستصيب اليمنيين الحالمين بعودة الدولة في مقتل.

لقد تركت مأرب وحيدة وهي تقدم دفاعا أسطوريا عن الجمهورية. المعركة من أساسها خاطئة حين يتم الرهان على التصدي لهجمات المليشيا.

كان يفترض التركيز على الهجوم بدلا عن الدفاع، ليس في مأرب فقط ولكن في معظم الجبهات وخاصة في معركة نهم والبيضاء والجوف.

لقد تعرضت المحافظة لما يكفي من محاولات الاقتحام والغزو، والمراهنة في كل مرة على انكسار مليشيا الحوثي ليست من استراتيجية الحرب والمقاومة.

لنا أن نتصور حجم المرارة بعد ست سنوات من الحرب، كيف تغيرت استراتيجية المعركة التي يقودها التحالف السعودي الإماراتي؟.

كانت صنعاء على مرمى حجر. لكن حسابات التحالف وحجم المؤامرات فاقمت معاناة اليمنيين في معركة بدون أفق.

في تقديري أن الخذلان الكبير للجيش الوطني هو في معركة استعادة صنعاء. لا يوجد خذلان فحسب، بل تواطؤ وضرب طيران استهدف قوات الجيش مرارا.

يدرك التحالف، وأعني تحديدا السعودية في معركة مأرب، بأنها آخر أوراق الشرعية في اليمن، والتي بموجبها تدخلت لتنفيذ أجندتها في البلاد.

يبدو أن كثافة الغارات الجوية يعود إلى استشعار خطر اكتساب المليشيا مساحة جغرافية جديدة تسمح لها بالتمدد إلى المحافظة المجاورة وهي الجوف.

بالتالي سيكون الحوثيون على تماس مباشر مع الحدود السعودية في أكثر من محافظة.

لا يعني ذلك أن السعودية لا تدفع الثمن الآن. أضحت الصواريخ البالستية والطائرات الهجومية المسيرة شبه يومية لاستهداف مدن المملكة.

هي فقط تؤجل الخطر الأكبر، وذلك ثمن التآمر على اليمن أرضا وإنسانا.

مقالات

المصالحة وتأسيس الدولة والعقد الوطني

لا تكاد تمر فترة في اليمن إلا وتتجدد الدعوات إلى المصالحة الوطنية بوصفها مخرجًا ممكنًا من الحرب والانقسام. غير أن المتأمل في مسار السنوات الماضية يلاحظ أن المشكلة لم تكن يومًا في غياب المبادرات، بل في غياب الإرادة السياسية القادرة على تحويلها إلى مشروع وطني جامع.

مقالات

الرئيس هادي كما عرفته وعايشته

رحل الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي بهدوء وسكينة، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك في أحد مشافي العاصمة السعودية الرياض بعد أربع سنوات من تخليه عن الرئاسة، وإصداره إعلانا دستوريا بنقل سلطاته بشكل نهائي لا رجعة فيه لمجلس قيادة من ثماني شخصيات يرأسهم الدكتور رشاد العليمي مستشاره حينها، ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الأسبق

مقالات

السعودية واليمن.. ثمن التأجيل

لم تكن السياسة السعودية تجاه اليمن يوماً سياسة حلٍّ، بل كانت في جوهرها سياسةَ تأجيل. تأجيل المواجهة، وتأجيل القرار، وتأجيل السؤال الجوهري الذي ظلّ معلّقاً عقوداً: ماذا نريد من اليمن؟ وماذا نريد لليمن؟ والتأجيل في السياسة ليس حياداً، بل هو في الغالب قرار مقنّع باللاقرار. وحين يطول التأجيل، لا يبقى الوضع على ما هو عليه، بل يتفاقم ويتعفّن، حتى تفقد السياسة التي صُمِّمت لضبطه القدرةَ على احتوائه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.