مقالات

"22 مايو" بين خيار المشروع الوطني والمشاريع الصغيرة

22/05/2024, 17:50:48

إذا علمت بما يجب أن تعلم به بأن الوحدة اليمنية ليست من صنع الثاني والعشرين من مايو 1990، في ذكراه الرابعة والأربعين، بقدر ما هو التعبير السياسي عنها لوجود أصيل وثابت ثبات جغرافية الأرض والتاريخ والإنسان، وهي الوحدة غير القابلة للتجزئة في مزاد المراهنات السياسية الخاسرة، والمتجنّية على حق وإرادة الشعب اليمني، ونضاله وتضحياته من أجلها.

وأيا كانت العوارض والعوائق والمشاريع الصغيرة المعادية للوحدة من الداخل والخارج، فإن الوحدة الوطنية بأبعادها الاجتماعية والسياسية ستظل هي المتغيّر الثابت، والرقم الصعب الرابح، الذي لم ولن يكون في مقدور أحد أن يتجاوزه بفتات المشاريع الصغيرة من تحالف الإقليم  إلى إمامة مران ومملكة سنحان، وحتى خلافة الإخوان وانفصاليّ ردفان.

حيث لا يزال كل طرف من أطراف هذه المشاريع الصغيرة يدّعي لنفسه شرعية المشروع الوطني الأكبر "الثورة والجمهورية والوحدة"، الذين منهم من قد قضى نحبه ومنهم من ينتظر، لا عن يقين وإخلاص للمشروع الوطني الرايج بل كمجرد مطية لتمرير كل منهم مشروعه الصغير كبديل للمشروع الوطني، وغيره من المشاريع الصغيرة الأخرى، وهو الأمر المحال الذي أثبت عقْدٌ من الصراع والعنف والكراهية فشله.

فهلَّا آن للمشروع الوطني أن ينهض بنفسه لنفسه، مشروع الثورة والجمهورية والوحدة (السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر والثاني والعشرين من مايو)؟ وهلا آن للبقية الباقية من أصحابه، والكثرة الكثيرة من أبنائه وجيله الجديد "جيل الثورة الشبابية السلمية (الحادي عشر من فبراير 2011م)" أن ينهضوا..؟!

ولأصحاب المشاريع الصغيرة أن يسلموا بأن لا مكان لأي منهم بمفرده قط في حاضر ومستقبل اليمن إلا في ظل المشروع الوطني المشترك؟

أجيبوا يا أصحاب الحق في المشروع الوطني، وارجعوا عن غيِّكم يا أعداءه؟

والعاقل من اتعظ بغيره، فما أكثر العِبر، وما أقل الاعتبار، وإشعال شمعة خير من لعن الظلام.

مقالات

تشييع خامنئي وتثبيت الحلفاء.. مذكرة التفاهم تهرول نحو إيران

عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنياً لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس مشيعي والده وإماما لصلاة الجنازة عليه.

مقالات

المونديال 2026: كرةُ القدم ملعب للفاشيات وصورةً لتعقيدات العالم!

مع انتقال كأس العالم 2026 إلى صيغته الأضخم، ممتداً عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبمشاركة ثمانية وأربعين منتخباً، تبدو كرة القدم، مرة أخرى، كما لو أنها لغتنا الكونيّة الوحيدة التي تمنحنا – كنوع بشري – القدرة على جمع ما فرّقته السياسة، والحدود، والحروب، والأسواق.

مقالات

استعادة المناعة الوطنية.. كيف يمكن إعادة بناء التربية والمجتمع بعد سنوات التعبئة؟ (4-5)

إذا كانت الحلقات السابقة قد سعت إلى تفكيك الآليات التي أُعيد من خلالها توظيف المدرسة والمعلم والمناهج والرموز الثقافية في خدمة مشروع تعبوي ذي طبيعة أيديولوجية، فإن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق فقط بفهم ما جرى، بل بكيفية التعامل مع نتائجه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.