مقالات

تحالف السوء

07/09/2022, 12:54:32

بقينا طوال سنوات نسعى جاهدين لإقناع اليمنيين والعالم أن الأزمة اليمنية نتاج انقلاب 21 سبتمبر المشؤوم، وأن الحل يبدأ بإنهاء الانقلاب، وهذه هي الحقيقة.
لكن ما الذي فعله التحالف السعودي الإماراتي؟!

لقد نسف كل تلك الجهود وذهب لمنح مليشيا الحوثي الإجرامية الأدلة والبراهين على الدوام لإثبات مزاعمها بأن الأزمة اليمنية وتداعياتها الإنسانية نتيجة التدخل السعودي الإماراتي في اليمن.

وفي العديد من اللقاءات التي يحضرها ممثلون عن مليشيا الحوثي يستند هؤلاء إلى إحاطة للمبعوث الأممي الأسبق جمال بنعمر عقب اتفاق السلم والشراكة بأن اليمنيين كانوا على بُعد خطوة من السلام لولا التدخل العسكري بقيادة السعودية.

انحراف التحالف السعودي الإماراتي وسوء إدارة المعركة وسياساته العبثية في اليمن لم تنسف تضحيات اليمنيين فحسب؛ لكنها ساهمت أيضاً في تمكين مشروع الحوثي ومنحه فرصة التوطين في مناطق الكثافة السكانية عسكريا وسياسيا وطائفيا لدرجة لم يعد من السهل الآن التخلص منه دون استراتيجية طويلة الأمد تستفيد من إخفاقات السنوات الفائتة وتستجيب لإرادة اليمنيين في استعادة جمهوريتهم ودولتهم وكرامتهم ومكتسباتهم الوطنية بدرجة رئيسية.

كان بمقدور التحالف السعودي الإماراتي أن يكون أكثر مسؤولية وإنسانية تجاه المعضلة اليمنية لكنه لم يفعل.

والأسوأ أن السعودية تحديداً خسرت ثقة الغالبية الساحقة من اليمنيين بمن فيهم أولئك الذين كانوا يعولون عليها باعتبار الحوثيين عدواً مشتركاً لكنهم اكتشفوا أن الحوثيين لم يعودوا خصوماً للرياض وأنها استخدمت تضحيات اليمنيين خلال هذه السنوات مجرد جسر عبور لعقد اتفاق هدنة مع الحوثيين، وهذه الهدنة يسعى المجتمع الدولي لتحويلها إلى سلام دائم يضمن تثبيت وضع الحوثيين كسلطة طائفية قمعية ومكافأتهم على الانقلاب والعنف وجرائمهم ضد اليمنيين، مقابل وقف هجماتهم على السعودية وليذهب اليمنيون إلى الجحيم.

أما وقد صار الحوثيون "المرتزقة" الأكثر قُربًا لدى الرياض من حلفائها المفترضين في حربها العجيبة فقد بات لزاماً عليها (أي السعودية) إطلاق سراح المئات من مواطني الجمهورية اليمنية المعتقلين في سجون المملكة بتهمة الحوثية، بمن فيهم موظفون سابقون في دوائر حكومية سعودية وآخرون عناصر في الجيش الوطني اليمني ومواطنون عاديون.

مقالات

من يملك بندقية الدولة؟

ثمة قواعد في السياسة تحتمل الاستثناء، وقاعدة في بناء الجيوش تكاد لا تحتمله: القوة العسكرية التي ينشئها الخارج من خارج خزينة الدولة وسلسلة قيادتها لا يبقى قرارها وطنيًا عند أول تعارض جدي بين مصلحة الممول ومصلحة البلد الذي تحمل علمه.

مقالات

أي جيش يُبنى في اليمن ؟!

لقد أثار المقطع المتداول والمنشور عبر المنصة الرسمية لقوات "درع الوطن"، والذي يهاجم فيه أحد مشائخ التوجيه المعنوي الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان أمام أفراد القوة العسكرية ، سؤالًا يتجاوز الشخص إلى الدولة نفسها: أي عقيدة عسكرية تُبنى اليوم؟ في لحظة يفترض أن تنصرف فيها جهود الجيش إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، يجري توجيه البوصلة نحو خصومات سياسية وفكرية لا علاقة لها بوظيفة المؤسسة العسكرية.

مقالات

لماذا تتعثر الدولة في اليمن دائما؟

كلما اشتدت الأزمات في اليمن، وكلما بدا أن الدولة تقترب من الانهيار، يظهر في الأفق من يَعِد الناس بالخلاص. مرةً يكون شيخ قبيلة، ومرة قائدًا عسكريًا، ومرة حزبًا سياسيًا، ومرة جماعة دينية، ومرة قوةً إقليمية.

مقالات

ريان الجوف.. هل ولدت «القبيلة الوطنية»؟

ليست بعض المقالات تعليقاً على حدث، بل محاولة لالتقاط الفكرة التي تختبئ خلفه... ومن هذا المنطلق، جاءت الملاحظات التسع التي دوّنها الدكتور مروان الغفوري الروائي والطبيب اليمني المهاجر منذ ٢٧ سنة فهو ليس من أولئك الذين يكتبون عن الأحداث وهي تمضي، بل من القلة التي تلتقط ما تخفيه الأحداث من تحولات قبل أن تتحول إلى حقائق سياسية

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.