د. مصطفى ناجي
كاتب وباحث
كاتب وباحث
يعمل الحوثيون ليل نهار على طمس الهوية الجمعية واستبدال الهوية اليمنية بالهوية الإيمانية، واقتلاع الجمهورية بالمسيرة القرآنية، حتى إنهم أوجدوا "قناة الهوية" ووزعوا على جدران استديوهاتها رموز اللغات اليمنية القديمة. لا يريدون سلب تاريخ اليمن الإسلامي فقط، بل سيحتكرون تاريخ ما قبل الإسلام أيضاً.
الآن وبعد هذه الهزائم الأربعة ، لا أحد من هذه القوى (غير المنسجمة حد الخصومة) يملك أفضلية أخلاقية يبتز بها الآخر ويعايره بالهزيمة. الجميع تعرض لهزيمة نكراء أنهت أوهامه. او هكذا يفترض. وبعدا عليه ان يخفض من "ذبالته"
يجب تسمية الأشياء بأسمائها وبشكل بسيط، لأن ذلك يمنحها المصداقية اللازمة. حقق الحوثي انتصارًا، وتعرضت القوى المناهضة له لهزيمة في هذه المنطقة، ولهذا يجب أن يُدرس الانتصار بشكل موضوعي، كما يجب أن تُدرس الهزيمة بشكل موضوعي
أحدثت حادثة اغتصاب طفل في عدن، بما حملته من تفاصيل مروعة، صدمة كبيرة في الوعي العام اليمني. وكل يوم تتكشف تفاصيل جديدة تُظهر عمق القبح الذي بلغه المجتمع؛ لكن هذه التفاصيل، من أولها إلى آخرها، تكشف أيضاً عن أعراض أخرى تستحق الالتفات إليها.
مع مطلع العام 2015، انهار المركز في اليمن، وفرضت الحرب واقعاً جديداً. هذا الواقع، لو حدث في النصف الأول من القرن الماضي، أو حتى في بدايات النصف الثاني منه، لغدا أقلَّ التباساً مما هو عليه اليوم، ولآلَ ــ كما جرت عليه مجريات القرون الماضية ــ إلى إعادة تشكيل الفضاء السياسي عبر ظهور تكوينات سلطوية جديدة تملأ الفراغ السيادي (souverain) وتعيد إنتاج السيادة التبعية (suzeraineté).
استمعتُ إلى خطاب منسوب لزعيم الانفصاليين الجنوبيين، عيدروس الزبيدي، وهو خطابٌ مسجّل تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدًا على صفحة قناة عدن على فيسبوك.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.