تقارير

التعليم في زمن المليشيا .. أجيال اليمن مهددة بالضياع

18/09/2024, 10:30:54
المصدر : قناة بلقيس - خاص

بدأ "أمجد عبد السلام" (18عام) غير متحمس للحديث عن مشاعره حول العام الدراسي الجديد، رغم أنه العام الأخير لنيل الشهادة الثانوية، فعبره سيحدد مستقبلة الجامعي، بل وحياته كلها.

مع بداية العام الدراسي الحالي يعيش الطلاب اليمنيون في صنعاء وعدد من المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون تحديداً، حالة من الإحباط، وقد انعكس ذلك - أيضا - على أولياء الأمور الذين يخافون من مستقبل مجهول ينتظر أبنائهم.

منذ سنوات انقطعت رواتب المعلمين في مناطق سيطرة الحوثيين وهو الأمر الذي مثل الضربة القاصمة التي هوت على التعليم بشكل عام، وقد تسبب ذلك الفعل المقصود بحالة من الفوضى في المدارس الحكومية، ترتب عليه توقف عدد كبير من المعلمين عن التدريس، في المقابل عمل الحوثيون على فرض نظام تعليمي موازي - هش وضعيف - لا يتلقى الطالب فيه إلا ما نسبته 20% من المواد الدراسية أو أقل، نظير مبلغ مالي يدفع شهرياً على كافة الطلاب.!

طلاب على الكشوفات

يلاحظ بوضوح خلال الأعوام الماضية – العشر السنوات الشاقة من عمر الحرب - تفاقم نسبة الغياب بين الطلاب في المرحلة الأساسية والثانوية بشكل رئيس، تسرب خلالها طلاب كثر نحو أعمال خاصة أو نحو معسكرات التجنيد الإجبارية التي تستقبلهم بترحاب، عدا أولئك الذين ظروف أسرهم الاقتصادية ميسورة، مكنتهم من الالتحاق بالمدارس الخاصة.

يقول "أمجد" في حديثه لـ "بلقيس": غالبية زملائنا الطلاب أسمائهم بالكشوفات فقط، فلا يحضر إلى المدرسة إلا القلة، ولا يعرفون الكتب الدراسية المقررة، ينتظرون نهاية العام ويحضرون أيام الامتحانات، ونجاحهم مضمون بسبب ظاهرة الغش المتفشية بشكل متعمد، وهنا: لا فرق بين الطالب المجتهد والذكي أو الطالب الضعيف أو المقاتل الذي يقضى كل أوقاته حاملاً بندقيته في الأحياء ويتنقل بين الجبهات، الجميع يحصلون على درجات عالية".

كيف يسير التعليم بصنعاء؟

توقف التعليم في السنوات الماضية نتيجة الحرب؛ بسبب حالة الفوضى الأمنية في البلاد حيث توقفت الحياة بشكل شبه كلي وتدهور بشكل أسوا في م خلال 2016 – 2017م، بالتزامن مع انقطاع رواتب المعلمين بشكل كلي، والذين امتنعوا عن التدريس وذهبوا للبحث عن فرص أخرى.

ومع إعلان الحوثيين ما سمى بـ "حكومة الإنقاذ" بالشراكة مع حزب المؤتمر بدأ مسلسل تهديد المعلمين المناوئين للجماعة بالفصل من وظائفهم، وتغيير أغلب الإداريين السابقين في الوزارة والمكاتب بالمحافظات بإداريين مقربين، وقام بإضافة أفكار طائفية للمناهج بالتدريج ابتداء من المناهج في التعليم الأساسي حتى الثانوي.

وأمام هذه الإجراءات والتطورات السريعة، فرض الحوثيون مبلغ شهرياً على كل طالب  تسلم لإدارة المدارس، ويتم توزيعها بالتساوي على المعلمين الذين يحضرون للتدريس وبعض هؤلاء تم توظيفهم بلا فتوى وخارج وزارة التربية، في المقابل تمثل تلك الرسوم الشهرية عبئ إضافي على غالبية الأسر التي تعيش خط الفقر.

مصادر تربوية قالت "إن الحوثيين وزعوا مئات المدرسين المقربين من الجماعة في كافة المدارس التي يصل إليها نفوذهم، يطلق عليهم المتطوعون، ومن خلالهم يتم استقطاب الطلاب من المدارس إلى صفوف الحوثيين إما للقتال في الجبهات، أو محاولة تنشئة الأطفال الذين يدرسون في الابتدائية على ثقافة طائفية".

الخوف من المستقبل

"عمر سعيد" أب لطفلين أحدهما سيبدأ عامه الدراسي هذا العام بعد أيام قلائل، يخشى على مستقبل أطفاله وهو يبدأ خطوته الأولى في التعليم الابتدائي، في ظل حالة الحرب الجارية في البلاد، وغياب التعليم في المدارس الحكومية، وتعليم خصوصي فوق طاقته.

يضيف عمر في حديث لـ"بلقيس": الخيارات لتعليم إبني صعبة للغاية، فالتعليم الحكومي يكاد ينعدم كلياً إلى جانب ان لا أمان يمكن ان يتلقاه في ظل سيطرة الحوثيين، والمدارس الخاصة مكلفة مادياً بشكل لا يمكن ان يتناسب مع الدخل المتواضع.

خلال الأيام الماضية توجه آلاف الأطفال إلى المدارس وخاصة المرحلة الأساسية في مناطق سيطرة الحوثيين، ولكنهم لا يعرفون شيئاً عن بلادهم سوى أنها حرب تملأ شوارعها ، صور قتلى وزعامات الحوثيين، والتي تملأ ذاكرتهم؛ لأن غالبيتهم على الأرجح من مواليد 2014م وهو تأريخ انقلاب الحوثيين وسيطرتهم على صنعاء.

ووفقا لليونيسف فإن وضع قطاع التعليم في اليمن مروع،  وأطلقت مؤخراً تحذيراتمن تداعيات استمرار أربعة ملايين ونصف المليون طفل يمني خارج المدارس، مجددة رفضها الاتهامات الحوثية بالتواطؤ في تدمير التعليم بالبلاد.

وأوضح ممثل المنظمة باليمن "بيتر هوكينز" في حوار مع موقع أخبار الأمم المتحدة، أن وجود هذا العدد من الأطفال خارج المدراس يعد قنبلة موقوتة، لافتا إلى أنه في غضون خمس إلى عشر سنوات، ربما يكون الجيل القادم أميا.

وأشار إلى أن اليونيسف قامت بإعادة تأهيل ألف ومائة وست عشرة مدرسة، فضلا عن تحفيز ثمانية وثلاثين ألف معلم ومعلمة للذهاب إلى المدارس والتدريس.

تقارير

هل يؤدي تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر إلى حدوث صدمة نفطية أكبر؟

مثلت قدرة المملكة العربية السعودية على استخدام مسار بديل للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، وهو البحر الأحمر، أحد العوامل التي ساعدت في الحد من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط العالمية. لكن هشاشة هذا المسار البديل ظهرت بوضوح بعدما أعلن الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء من اليمن، فرض «حظر كامل وشامل» على السفن الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدين أن هذه السفن تُعد «أهدافاً عسكرية مشروعة».

تقارير

أرقام مقلقة للكنيست عن "تسونامي" هجرة عكسية تضرب البلاد.. هل تهدد مستقبل إسرائيل؟

كشف تقرير صادر عن الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تصاعد غير مسبوق في ظاهرة "الهجرة العكسية من إسرائيل" مع مغادرة أكثر من 180 ألف إسرائيلي البلاد منذ مطلع عام 2022، التقرير الذي وصف بـ "الصادم"، أشار إلى أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها وصف "تسونامي" تفاقمت بشكل ملحوظ بعد حرب "السيوف الحديدية" في أكتوبر 2023. ويقرأ التقرير هذا النزوح الجماعي كمؤشر خطير على نزيف حاد في رأس المال البشري والاقتصادي، ما يهدد أسس دولة إسرائيل ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد الديموغرافي والاقتصادي.

تقارير

دراسة أمريكية تكشف آثارا خفية لضربات المسيرات في اليمن: نزوح وخوف يتجاوزان مواقع القصف

دراسة أكاديمية أمريكية جديدة تكشف أن الضربات التي نفذتها الطائرات الأمريكية المسيّرة في اليمن خلال السنوات الأولى من حملة مكافحة الإرهاب لم تقتصر آثارها على استهداف عناصر الجماعات المسلحة، بل تسببت أيضاً في موجات نزوح واسعة واضطرابات اجتماعية ونفسية امتدت إلى ما هو أبعد من مواقع الاستهداف المباشر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.