تقارير

"الجارديان" تكشف قصة عنف جديدة لفتاة يمنية تزوجت وعمرها 15 عاما

"الجارديان" تكشف قصة عنف جديدة لفتاة يمنية تزوجت وعمرها 15 عاما
المصدر : قناة بلقيس - ترجمة خاصة

تتحدث "ريما"، التي تزوّجت في العام الذي اندلعت فيه الحرب الأهلية في اليمن، وكانت تبلغ من العُمر 15 عاما، وطوال السنوات الخمس التالية، ظل زوجها مقيدا لها بالسلاسل على جدار منزلهما، وسط اليمن. 

تقول الشابة البالغة من العمر 21 عاما، في تقرير نشرته صحيفة 'الجارديان' البريطانية: "لم يعاملني كزوجة، بل عاملني كعبدة". 

في النهاية، أشفقت إحدى العمّات على "ريما", وأخذتها إلى مركز للدعم النفسي والاجتماعي في منطقة 'التربة' بمحافظة تعز. 

وبحسب قول الطبيب هناك، فإن 'ريما' تعاني الآن من اضطراب عصبي ناتج عن الضرب المستمر. 

اضطرت "ريما" إلى ترك المدرسة، تقول: "زوجي لم يكن يريدني أن أكمل دراستي". 

وتوضح "كنت على وشك التخرّج. من المرحلة الثانوية، إلا أنه لم يُسمح لي بذلك". 

وتقول "كان يقول لي: 'أنت غبيّة، ولا تستطيعي التحدث'، لقد كان يستخف بالشِّعر الذي كنت أحب كتابته".  

وتضيف ريما "عندما حملت، وعانيت بشدّة من غثيان الصباح، غضب لدرجة أنه ركلني في بطني. مما أدى إلى فقدان طفلي". 

تقول "ريما": "عائلتي تقول عليك التحلي بالصبر، وعليك أن تتحمليه". 

وتضيف "والداي متحفظان للغاية. يريدان إخراجي من المركز، وإبقائي في المنزل، مقيدة. عاملاني كما لو أنهما وجداني في الشارع". 

في مدينة التربة، حيث حصلت 'ريما' على مسكن آمن، يقول "جميل الجميل"، مدير مركز 'التربة' إنه اعتمد 100٪ حتى 200٪  على تمويل الأمم المتحدة، الذي تم تقليصه بسبب نقص دعم "المانحين التابعين للأمم المتحدة - برنامج اليمن". 

عالج مركز 'التربة'، منذ افتتاحه في عام 2016م،  2250 امرأة وطفلا. 

يقول الجميل الضغوط على الخدمات الطبية ضخمة ومتنامية، مقدراً أن حوالي 80٪ من نساء المنطقة عانين من بعض الصدمات، نتيجة للحرب. 

يقول الجميل: "في أغسطس، بعد تخفيضات الميزانية، كان علينا التوقف عن إعطاء بعض الأدوية مجانا للمرضى الذين يحتاجونها". 

لقد منح العلاج 'ريما' الشجاعة للمطالبة بمستقبل أفضل. 

تقول 'ريما': "أفضّل الذهاب والعيش في كهف في الجبال على العودة إلى زوجي".

وتضيف قائلة: "أريد أن أعود إلى الدراسة. أريد أن يكون لي مستقبل". 

وتقول بإصرار:  "أريد أن أكون أي شيء، أريد أن أصبح طبيبة.  وأريد أن أصبح شرطية، حتى أتمكن من أخذ زوجي إلى المحكمة".

مثل الكثير من النساء اليمنيات، غالبا ما يتزوجن قبل سن 18 عاما، لم تعرف "ريما" أبدا الأمان في منزلها.  

وقد أدت الحرب الأهلية، المستمرة منذ ست سنوات، إلى تفاقم مستويات العنف المرتفعة ضد المرأة، وإلى تخفيضات كبيرة في تمويل المساحات الآمنة، مثل تلك الموجودة في 'التربة'، بسبب تضارب الاحتياجات الملحّة.  

ويحتاج حوالي 80٪ من سكان اليمن إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، ويتزايد انعدام الأمن الغذائي، في الوقت نفسه.. ووفقا للأمم المتحدة، فقد ارتفع الطلب على النساء، ضحايا العنف، للخدمة، بنسبة 36٪ في عام 2017. 

يقول "نستور أوموهانجي"، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن: "لقد كان العنف موجودا، حتى قبل الحرب، لذا فهذا ليس شيئا جديدا". 

ويرجع جزء من الزيادة -كما يقول- إلى زيادة الوعي بالمشكلة، حيث تم إنشاء برامج في المناطق التي كان هناك القليل من الاعتراف بالعنف المنزلي. 

الآن -كما يقول- "الأزمة تفاقم الخطر". 

أثناء الحرب، استغل المسلحون انعدام الأمن لأولئك الذين شردهم العنف (83٪ من النازحين في اليمن من النساء والأطفال)، ومن هؤلاء "سلوى"، البالغة من العمر 14 عاما، حيث غادرت مدينة تعز شمال 'التربة' مع أسرتها عام 2015. 

في العام الماضي وفي أحد الأيام، اقتحم مسلح مخمور شقة عائلة سلوى، التي استأجرتها، وقام بتمزيق شعرها من فروة رأسها، محاولا اغتصابها، لكن صراخها جعل الجيران يركضون.. قبض الرجل وحُكم عليه بالسجن ستة أسابيع.

  تقول سلوى: "أريد أن أصبح محامية عندما أكبر، لأنني أشعر أنني لا أمتلك أي حقوق، لأنني لم أحصل على العدالة". 

الاحصائيات تشير إلى أن تزويج الفتيات في سن مبكرة يجعلهن أكثر عُرضة للإساءة في اليمن.. لا يوجد قانون يحدد سنّ الزواج. وفي عام 2017، ذكرت الأمم المتحدة أن 52٪ من النساء اليمنيات قد تزوجن قبل سنّ 18 عاماً. 

وتشير الروايات القصصية إلى أن هذه المعدلات ارتفعت إلى مستويات عالية مع استمرار الحرب، وانزلاق العائلات أكثر في الفقر، وترك الأطفال جوعى. 

يقول "أوموهانجي"، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن: "عنف الأزواج هو الشكل الأكثر شيوعا للعنف القائم على النوع الاجتماعي". 

وغالبا ما يتم ترسيخ العنف الأسري في اليمن في الهياكل الدّينية والعائلية. 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.