تقارير

الحوثي يحشد عسكريا نحو مأرب وتعز.. هل المجلس الرئاسي مستعد لمواجهته؟

23/06/2022, 09:22:23

تقول تصريحات مسؤولي الأمم المتحدة إن اليمن تعيش حالة هدنة منذ ثلاثة أشهر، وتقول المعلومات الميدانية على الأرض إن مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية إلى محيط محافظتي مأرب وتعز استعدادا لجولة قادمة قد تكون هي من سيحدد زمانها.

توالت تصريحات قيادات حوثية بجهوزيتهم للحرب في أكثر من مناسبة، في مؤشر على أن المليشيا تعد عدتها لشن جولة أخرى من حربها ضد اليمنيين، بعد أن مثلت الهدنة الأممية فرصة حقيقية لها لترتيب وضعها العسكري.

لكن السؤال هو: هل المجلس الرئاسي يرتب أوراقه على الأرض، أم أنه يعيش وهم البحث عن السلام مع مليشيا الحوثي على النحو الذي يقدمه المبعوث الأممي والسفراء الدوليون؟

-هدنة لصالح الحوثي

وفي السياق، يقول رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، عبدالسلام محمد: "إن الحوثيين لا يمكن أن يلتزموا بالهدنة إلا في حال كانت تخدم الجانب العسكري لهم، كون البنية التركيبية لمليشيا الحوثي هي بنية عسكرية مليشاوية، وليست بنية مدنية سياسية".

وأضاف محمد، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مليشيا الحوثي تسعى جاهدة للسيطرة على محافظتي مأرب وتعز، كونه لا توجد مناطق شمالية خارج سيطرتهم غير هاتين المحافظتين فقط".

ويوضح أن الحوثيين، خلال هذه الفترة، "فتحوا كثيرا من المعسكرات التدريبية في كثير من المناطق، ومنها مناطق محافظة إب، كما أنهم يجرون مزيدا من المناورات العسكرية في شعاب محافظة ذمار كذلك".

ويلفت إلى أن "هناك أسلحة وصواريخ وطائرات درونز وصلت جديدة للحوثيين، وقاموا بنشرها في محيط مأرب، ومناطق حدودية في الجوف، وهو ما يؤكد استعداد المليشيا لعمل عسكري قادم".

ويؤكد محمد أن "الحوثيين استغلوا الهدنة في التحشيد والتجنيد، كما طوّروا من قدراتهم العسكرية والصاروخية أيضا، كونهم حصلوا، خلال هذه الهدنة، على أسلحة جديدة وطائرات درونز كبيرة".

ويعتقد محمد بأن الحوثيين سيركزون ضرباتهم في مناطق الساحل والبحر الأحمر، كونهم حصلوا على أسلحة نوعية جديدة كالطرود والألغام البحرية كذلك.

ويضيف: "مليشيا الحوثي ربما تتوسع بالسيطرة على باب المندب، كما أنها ربما تتجه للسيطرة على المخا، وهو ما تطمح إليه بعد تمكنها من صافر في محافظة مأرب".

-تعزيزات متواصلة

من جهته، يقول رئيس شعبة الصحافة العسكرية في التوجيه المعنوي، رشاد المخلافي: "إن التعزيزات الحوثية إلى مأرب لم تتوقف منذ اليوم الأول للهدنة، كما أن المليشيا دفعت بأرتال من الدبابات إلى جبهات المحافظة، كما قامت بتركيب منصات الصواريخ، وكذلك منصات إطلاق الطيران المسيّر أيضا".

 

ويضيف المخلافي أن "المليشيا تستحدث مواقع جديدة، وتقوم بالتخندق وبناء التحصينات في جميع جبهات مأرب، كما أنها استهدفت مأرب بصواريخ باليستية خلال الهدنة الأولى والثانية". 

ويلفت المخلافي إلى أنه "تم رصد أكثر من ألف وثمانمائة وستين خرقا حوثيا خلال مضي عشرين يوما من الهدنة الثانية، توزعت في عديد من الجبهات، أبرزها مأرب وتعز".

ويتوقع المخلافي اندلاع معركة كبيرة في قادم الأيام، كما أن معركة الحوثيين الاستراتيجية تتركز على مأرب وتعز، من أجل إحكام السيطرة على المناطق الشمالية ولحسابات دولية كذلك.

بدوره، يقول رئيس عمليات اللواء 17 مشاة في تعز، العقيد عبده حمود الصغير: "إن الحوثي لم يستفد من هذه الهدنة للذهاب نحو السلام، التي حصل عليها كهدية مجانية لحقن الدماء".

ويضيف الصغير أن "الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يدركون أن هذه المليشيا ليس لها عهد أو ذمة، كما أنها لا تلتزم بأية اتفاقية أيضا، والتاريخ شاهد على ذلك".

ويوضح الصغير أن "الجيش الوطني التزم بالهدنة استجابة للجانب الأممي والعالم، كما أن الالتزام بالهدنة كان استجابة لأنات وجراح هذا الوطن، وحتى لا يقال بأن الجيش الوطني ضد السلام".

ويفيد الصغير أن "مليشيا الحوثي، ومنذ الوهلة الأولى لدخول الهدنة حيز التنفيذ، لم تتوقف عن استقدام التعزيزات اليومية لكل الجبهات، وتحديدا مأرب وتعز". 

ويرى الصغير أن "الهدنة كانت فرصة للمليشيا للدفع بتعزيزاتها ونقل معداتها العسكرية بمأمن من طيران التحالف".

تقارير

رشاد العليمي ينفذ مهمة المجلس الرئاسي بتسليم الدولة للمليشيا في الجنوب

في الوقت الذي تذهب المليشيا التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات لمهاجمة القوات الحكومية في شبوة، وتهين علم البلاد وهويته، يذهب الرئيس العليمي لتشكيل لجنة عليا لتحصل إيرادات الدولة برئاسة رئيس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، لتكتمل مهمة المجلس الرئاسي في تسليم السلطة عسكريا وأمنيا وقضائيا واقتصاديا للانتقالي.

تقارير

المونيتور: الاقتتال في شبوة فضح هشاشة مجلس القيادة الرئاسي

تناول تقرير حديث لموقع المونيتور المعارك الأخيرة التي اندلعت خلال الأيام القليلة الماضية، وخلفت العشرات من القتلى والإصابات، بين القوات الموالية للحكومة في عتق، عاصمة شبوة، وهي مقاطعة غنيّة بالنفط في جنوب اليمن وقوات أخرى مدعومة من الإمارات.

تقارير

ذا ناشيونال: الحوثيون يمنعون وصول المساعدات الإنسانية للسكان في مناطقهم

قالت الأمم المتحدة إن معظم حالات توقف المساعدات الإنسانية في اليمن، في الأشهر الثلاثة الماضية، تم تسجيلها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وقال تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (Ocha)، هذا الأسبوع، إن حوالي 90 في المائة من الحالات، التي واجه فيها عُمال الإغاثة،قيودا على الوصول، كانت في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، خلال الربع الثاني من هذا العام.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.