تقارير

الصحفيون في اليمن.. انتهاكات متعددة وأوضاع صعبة

13/10/2021, 09:48:20

تحقيق جديد يوثّق الهجمات على الصحفيين ووسائل الإعلام في اليمن منذ سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014 حتى عام 2021.

التقرير وثّق ما لا يقل عن 138 حادثة مرتبطة بالنزاع المسلّح تعرّض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية في اليمن خلال هذه السنوات، بينها مقتل 71 صحفياً وإصابة 79، وتدمير كلياً أو جزئياً لـ25 وسيلة إعلام أو غيرها من البنى التحتية الإعلامية الرئيسية.

وضْع الصحفيين في اليمن لا يُحسد عليه فيما يمرون به من تعقيدات وظروف صعبة على المستوى المعيشي والنفسي والحقوقي، جراء تعدد الانتهاكات ومرتكبيها.

حالة مأساوية 

وعن حجم الانتهاكات بحق الصحفيين في اليمن، يقول وكيل نقابة الصحفيين اليمنيين، سعيد ثابت: "إن حالة الصحفيين اليمنيين هي حالة مأساوية كارثية، بدأت منذ 2011 مع اندلاع ثورة الشباب".

وأضاف ثابت، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "النظام السابق بدأ في استهداف الصحفيين خلال تلك الفترة، ثم ازدادت وتيرة تلك الاستهدافات بشكل أكبر حين اجتياح جماعة الحوثي للعاصمة صنعاء".

ويشير إلى أن أخطر ما تعرّضت له الصحافة اليمنية هو استهداف عناصرها الصحفية وبنْيتها التحتية، وكذلك الشيطنة للعملية الصحفية من خلال اتهام الصحفيين بالخيانة والتخابر.

ويوضح ثابت أن "البنية التحتية الصحفية ضُربت من خلال الإغلاق الأمني للمقرات، ومصادرة الأدوات الصحفية وأجهزتها، ومنع إصدار الصحف، ولم تضرب فقط عن طريق قصف الطيران أو الرصاص".

وحول أهمية وقيمة التقارير التي تصدر بين الحين والآخر بشأن الانتهاكات ضد الصحفيين، يوضح ثابت أن "هذه التقارير تتعامل مع الصحفيين كأرقام، وهو ما يشكل خطراً كبيراً، كون مجرد حادثة واحدة يتعرّض لها صحفي فهي جريمة بكل المقاييس".

ويضيف ثابت أن "مشكلة هذه التقارير أنها تأتي وكأنها إسقاط واجب، كما أنها لم ترافق بعمل من شأنه أن يجلب الجناة للمحاكمة والحساب".

ويرى ثابت أن "هذه التقارير فقدت قيمتها لعدم وجود أدوات القوة التي من شأنها أن تقوم بالمحاسبة، كون هذه القوة محصورة بالمجتمع الدولي".

ويشير إلى أن هناك نوعا من المكافأة للجناة ومرتكبي الجرائم بحق الصحفيين، وذلك "من خلال فتح وسائل الإعلام لهم، وتقديمهم بأنهم أبطال ودعاة سلام وحرية".

غياب المساءلة

من جهته، يقول الصحفي والناشط الحقوقي محمد الأحمدي: "إن استهداف الصحفيين في اليمن هو واحد من أبرز القضايا الحقوقية التي اشتغلت عليها العديد من المنظمات الحقوقية غير الحكومية، وكذلك تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة".

ويضيف أنه "رغم كل هذه البيانات والمواقف لا تتوفر إرادة سياسية حقيقية للمجتمع الدولي وأدواته في منع الأطراف المستهدفة للصحفيين في اليمن".

ويوضح الأحمدي أن "الصحفي محمي بالقانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وغيرها من المواثيق الدولية التي تنص على عدم التعرّض للصحفيين أثناء النزاعات المسلحة".

ويشير إلى أن "هناك أطرافا تعتبر الصحافة وحرية الكلمة مشكلة كبيرة لديها، كما صرح بذلك زعيم الحوثيين، معتبرا الصحفيين أكثر خطرا من المقاتلين في الميدان".

ويزيد: "بعض الأطراف الإقليمية، التي تدخلت في اليمن، لديها عداء متجذر مع حرية الرأي والصحافة، كما أنها تعتبر حرية الصحافة مشكلة لديها".

ويشير إلى أن هناك عددا من الصحفيين قتلوا والبعض منهم في المعتقلات، كما أن هناك مأساة وشيكة في حالة أقدمت مليشيا الحوثي على تنفيذ قراراتها بإعدام أربعة من الصحفيين في معتقلاتها.

ويرى الأحمدي أن "غياب المساءلة للأطراف، وغياب الإرادة للمجتمع الدولي في إنفاذ القانون الدولي والضغط على الأطراف المنتهكة لحقوق الصحفيين، هو الذي ساهم في إغراء هذه الأطراف، وخصوصا مليشيا الحوثيين بارتكاب الجرائم بحق الصحفيين".

المصدر : بلقيس - خاص - فهد سلطان

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.