تقارير

انهيار العملة.. حرب ممنهجة غير معلنة على اليمنيين!

05/12/2021, 10:42:14
المصدر : خاص

انهيار قياسي جديد يسجله الريال اليمني أمام العملات الصعبة، إذ تجاوز حاجز الـ1700 ريال أمام الدولار للمرة الأولى في تاريخه، ما تسبب بانهيار اقتصادي شامل وارتفاع جنوني لأسعار السلع.

انهيار كامل وسط عجز وإخفاق حكومي ظهر جليا مع خطاب رئيس الوزراء، معين عبدالملك، مؤخرا الذي أكد صعوبة قيام حكومته بأي إصلاحات ما لم يرافق ذلك دعم سريع من قِبل دول التحالف.

يعزو البعض أسباب انهيار سعر صرف الريال إلى فساد مسؤولي الشرعية، لكن ما بات واضحا هو تراجع السعودية عن تعهداتها في دعم الحكومة، التي تشكّلت بموجب "اتفاق الرياض"، الذي رعته.

الشرعية والتحالف

وفي السياق، يعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي، أن "انهيار العملة المحلية سيستمر ما دامت الحرب قائمة، وما دامت السلطة تتخلّى عن مسؤوليتها تجاه ذلك".

وأضاف الحذيفي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أنه "لا يمكن التفاؤل باستقرار الصرف، كون السلطة تخلت عن مهامها الدستورية والتشريعية والرقابية، كما أنها تركت الشعب مكشوف الظهر كذلك".

ويرى الحذيفي أن "المسؤولية فيما يجري تقع على عاتق السلطة الشرعية، ممثلة برئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان أولا، وعلى دول التحالف كذلك التي تنصلت عن واجباتها تجاه البلد".

ويلفت الحذيفي إلى أن "دول التحالف تقود الحرب في اليمن دون أي دعم اقتصادي للبلد، بينما تذهب لتقدم مليارات الدولارات لبنوك مصر وباكستان ولبنان وتركيا".

ويشير الحذيفي إلى أن "الشعب يتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية ما يجري اليوم، كونه رضي بالخنوع  للسياسيين والدول الكبرى ودول الإقليم".

ويتابع موضحا: "الشعب أصبح أسير الانتماءات الحزبية، التي باتت تحكمها مصالح نفعية فقط، كما أن هذه الأحزاب هي المتواطئة مع الشرعية، ومبررة لكل عمليات الفساد".

عوامل كثيرة

من جهته، يرى الناشط السياسي، أحمد القفيش، أن "هناك عوامل كثيرة تقف وراء تدهور قيمة العملة المحلية".

ويوضح القفيش أن "أول تلك العوامل هو التحالف الذي تدخل في الحرب في اليمن، وتهرّب من التزاماته الأخلاقية والدينية تجاه البلد".

ويرى أنه "يتوجب على التحالف أن يرفع يديه عن الموارد السيادية للبلد، ويساعد الشرعية على بسط سيطرتها على تلك الموارد".

ويشير إلى أن "هناك تواطؤا ومشاريع أخرى ذهب إليها التحالف، لتحقيق أهداف وأطماع دول التحالف بعيدا عن الأهداف المعلنة لتدخله".

ولا يستثني القفيش مسؤولي الشرعية "الذين فرطوا في قرارهم، وأصبحوا مرتهنين لدول الخارج، ولم يعودوا يمثلوا الشعب اليمني ومصالحه".

وتساءل القفيش عن السبب الذي يدفع السعودية والإمارات إلى الذهاب إلى دعم دول أخرى وترك اليمن بدون دعم.

بدوره، يعزو الخبير المصرفي، عمار عبدالله، سبب انهيار العملة بهذا الشكل المتسارع إلى "انعدام العملة الصعبة التي تغطي الواردات، وإلى حالة الانشقاق الحاصلة في السياسة المالية حاليا".

ويرى عبدالله أن عودة الصادرات النفطية إلى البلد من شأنها أن تعمل على توفير العملة الصعبة، وبالتالي معالجة هذا الانهيار.

ويعتقد عبدالله أن "تفعيل الإيرادات من الضرائب والجمارك هو أحد الحلول المهمة لإيقاف هذا الانهيار".

ويلفت الخبير عبدالله إلى أن "الحكومة تلجأ لتغطية العجز في الميزانية بالتوجّه للطبع النقدي، كون نفقاتها أكبر من إيراداتها، وهذا يؤدي إلى التضخم الذي هو من أكبر أسباب الانهيار".

ويرى عبدالله أنه "من المفترض أن تبحث الحكومة عن بدائل لهذا الإصدار النقدي من الجمارك والضرائب وتصدير النفط، كون هذه البدائل تعمل على استقرار الاقتصاد".

ويؤكد عبدالله أن "تصدير النفط والغاز وضخ عائداتهما، وكذلك توريد الإيرادات من الجمارك والضرائب للبنك المركزي، سيمكّن البنك من توفير العملة الصعبة، وبالتالي تحسن واستقرار الصرف".

 

تقارير

أوهام قاتلة حول القوة تعود إلى الواجهة في اليمن

بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022، يبدو اليمن قريباً بشكل خطير من جولة حرب رئيسية أخرى. بل إن الصراع المتجدد قد بدأ بالفعل من بعض النواحي؛ إذ جددت جماعة الحوثي هجماتها على البنية التحتية الاقتصادية للمملكة والمصالح السعودية في البحر، وعلى الصعيد الداخلي، شهدت عدة جبهات تصاعداً في الاشتباكات والهجمات الأرضية والقصف الصاروخي

تقارير

منفذ البحر الأحمر الذي لا تستطيع إسرائيل تحمُّل خسارته

التنافس يمتد الآن من اليونان وقبرص مروراً بسوريا والبحر الأحمر ووصولاً إلى الصومال وصوماليلاند. إنه يشمل القواعد العسكرية، والموانئ، وأنظمة الدفاع الجوي، ومسارات الطاقة، والاعتراف الدبلوماسي، والمضائق البحرية الحيوية، ومعركة متسعة على الرأي العام. وتقع صوماليلاند في قلب كل ذلك تماماً

تقارير

غدر "جساس" وخيانة "أبي رغال"... السعودية في مرمى تصعيد الانتقالي "المنحل" من جديد

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي -المعلن عن حلّه- بجناحه المدعوم من دولة الإمارات، تصعيد خطابه الإعلامي والسياسي ضد المملكة العربية السعودية، في محاولة لخلط الأوراق بالتزامن مع التحركات والترتيبات الدبلوماسية والعسكرية التي تقودها الرياض لإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي واستعادة الدولة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.