تقارير

بسبب ارتفاع أسعار المواشي.. أعراس بلا ولائم في تعز!!

26/07/2021, 11:47:20

قناة بلقيس - خاص

"هو فرح منقوص وزفاف لم يكتمل"، متأثراً يصف الشاب عبدالقادر محمود يوم عرسه الذي كان عرساً بلا وليمة، كما تكون أعراس الرِّيف عادة، قبل أن تصل يد الحرب والأوضاع الاقتصادية الصعبة، والغلاء المعيشي إلى آخر فرص الناس في الفرح، وتسلب أجملَ أيامهم بهجَتها.
وتشهد الأعراس، في الأرياف والقرى اليمنية، تنافساً في إعداد الولائم للضيوف والحاضرين، وتولِّد تفاخراً وذكريات تعيش في أذهانهم لسنوات طويلة، لكن الارتفاع الكبير في أسعار المواشي، لاسيما "العجول" و"الأثوار"، شكَّل عائقاً مضافاً إلى أعباء الزّواج وتكاليفه، في وجه المُقبلِين عليه.

كُلفة باهظة

شهدت سوق المواشي، مؤخراً، ارتفاعاً غير مسبوق في أسعارها، حيث تجاوز سعر الثَّور بوزن 230 - 250 كجم حاجز المليون ونصف مليون ريال يمني، بفارق 50% عن أسعارها، حيث بلغت قيمتها مليون ريال، العام الماضي.
وبالإضافة إلى الثور أو العجل، تتطلب "الوليمة" موادَ مثل: الأرز، والخضروات، والبهارات، والصلصة، والعصائر، وأجور، الطباخة، فضلاً عن القات، ما يقدر ب 500 - 600 ألف ريال، لتتجاوز التكلفة إجمالاً حاجز المليوني ريال للوليمة فقط،
وهي كلفة باهظة في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تمرُّ بها البلاد، ويُعاني أكثر من 70 من الشباب من البطالة وشحة فرص العمل، والدَّخل المتدنِّي، الذي يقدر ب1- 1.5 دولاراً للفرد، بحسب تقارير دولية.

الثمن المرتفع، الذي يفوق قدرة الكثير من الشباب، الذي يكافح ويذوق المُرّ في سبيل الوصول إلى إكمال دُينه، وتأسيس بيته وعائلته -حسب وصف محمود- أصبح مساوياً مهر العروس في بعض مناطق محافظة تعز، وتجاوزه في أخرى، حيث يتراوح مهر العروس بين مليون و200 ألف ريال و1.5 مليون ريال بحسب المنطقة، وتبايُن الطُّرق المتعارف عليها في تحديد المُهور من منطقة إلى أخرى.

الرفض بالامتناع

رفضاً لما يجري، وعجزاً عن توفير التكاليف العالية للوليمة، وفي حضور القليل من الأصدقاء المقرَّبين، بالإضافة إلى الأهل والجيران، احتفل بشير عبدالله بزفافه، "مفضلاً راحة البال على عادات وتفاخر قد تضطره إلى اللجوء إلى استدانة يثقل كاهله بها سنين تالية" كما يقول. ويضيف لـ'بلقيس': "للوصول إلى يوم الزفاف عملت في عدّة أعمال على مدى ثلاث سنين ونصف، وبدوام يصل إلى 16 ساعة يومياً في بعض المواسم، لأتمكَّن من جمع مهر العروس، ومتطلبات الزواج والبيت، ولا يمكنني أن أنتظر لثلاث أو أربع سنوات أخرى، لتوفير تكاليف الوليمة، كما لايمكنني أن أستدين وأنا أعرف وضعي المادي، ودخلي محدود".

ويشهد موسم الأعراس الحالي عزوفاً متنامياً من قِبل الشباب المقبلين على الزواج، في مقابل التوجّه إلى إقامة مراسيم زفاف بسيطة دون تَكَلُّف يفوق القدرة المادية والمُمكن، فيما يُعرف في بعض قرى مديرية 'الشمايتين'، وغيرها في تعز، بـ"الوليمة الباردة"، حيث يكتفي العريس "بذباحة ماشية صغيرة -تيس أو اثنين- مما يتم تربيته في البيت، وبالقليل من الأصدقاء والأهل، وجلسة مقيل في بيت العرس"، بحسب عبدالله.

بدائل مُجدية

"ما بين الطريقين هناك دائما طريق ثالث في الوسط"، مقولة يصف بها هيثم الصنوي تجربة العشرات من أبناء منطقته في عزلة "الصنة" بمديرية "المعافر" في السنوات الأخيرة. حيث تُقام أعراسٌ جماعية شاملة في عيد الأضحى من كل عام.
"يُقام عرسٌ جماعيٌ شاملٌ في السنة، يتراوح أعداد العرسان فيه بين 40 إلى 70 عريساً وعروسةً"، يقول الصنوي، الذي أحيا عرسه -سابقاً- ضمن عرس جماعي شهد زفاف 68 عريساً وعروسةً، فيما تنتظر العُزلة زفاف أكثر من 40 آخرين في الأيام القادِمة.
تستمر الحرب إذاً، وتمتد آثارها يوماً بعد يوم لتبلغ آخر قلاع الفرح لدى الإنسان اليمني، وفرصه في الحياة، وما بين الرفض والمقاومة بالحلول البسيطة الفردية أو الطرق البديلة جماعياً يجدف اليمنيون بلا فرح، حتى يحين الفرج.

تقارير

يمني يروي رحلة لجوء شاقة.. "لم أر الناس يبتسمون حتى وصلت إلى المملكة المتحدة"

عندما كان أمل ساحل (اسم مستعار لحمايته) في الخامسة عشرة من عمره، عثر هو وأصدقاؤه على قطعة معدنية طويلة ملقاة في أحد الشوارع. وسرعان ما اتفق الصبية على أفضل استخدام لها: تحويلها إلى سيف. ففي ذلك الوقت، كانوا قد اعتادوا خلال العام السابق على رؤية بقايا غريبة متناثرة في حيهم، أو كما يصفها ساحل: "قطع معدنية مثيرة للاهتمام".

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.