تقارير

بعد تصريحات الزبيدي.. ما طبيعة التخادم بين الانتقالي ومليشيا الحوثي؟

04/03/2021, 10:29:12

قال عيدروس الزبيدي، رئيس ما يسمّى ب'المجلس الانتقالي' المدعوم إماراتيا، إنه في حال سقوط مأرب بيد الحوثيين سيكون من المنطقي أن يكون الحوار مباشرا بين الأطراف التي تملك السلطة على الأرض، شمالا وجنوبا. 

التصريحات، التي جاءت في ظل احتدام معركة مأرب التي تتوجّه إليها أنظار اليمنيين في الداخل والخارج، لم تثر أي ردة فعل من قِبل شرعية الرئيس هادي وحكومته. 

تأتي تصريحات عيدروس الزبيدي محمولة على كفّ أطماع الانفصال القائمة على سقوط مأرب، وشراكة مع المليشيا، إلا أن ذلك لا يبدو مشروعه وحده، بل يأتي متفقا مع مشروع التحالف، الذي استبدل مشروع إسقاط سلطة المليشيا بتجزئة اليمن.

سقوط مأرب 

وفي السياق، يقول الكاتب والمحلل السياسي، محمد بالفخر، إن "تصريحات عيدروس الزبيدي لصحيفة 'الجارديان' البريطانية ليست جديدة، كون أمنياته بسقوط محافظة مأرب قد قالها، وقالها قبله الكثير من قيادات المجلس الانتقالي". 

وأضاف بالفخر، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أنه "رغم أن المجلس الانتقالي موقّع على اتفاق الرياض، وشريك في الحكومة بأربع وزارات، إلا أنه يتمنى سقوط مأرب". 

ويفيد أن "توقيع المجلس الانتقالي على اتفاق الرياض، معناه أن يصبح هذا المجلس شريكا في مواجهة العدو الرئيسي، وهو الحوثي، كما هو شريك في الحكومة". 

ويتابع: "بعد توقيع اتفاق الرياض، يفترض أن تصبح كل المكوّنات المشاركة في الحكومة صفا واحدا لمقاومة الانقلاب الحوثي، والسعي نحو استعادة العاصمة صنعاء".

ويوضح أن "تصريحات الزبيدي الأخيرة حول سقوط مأرب ما هي إلا استكمال لما صرّح به من قبل عن أن اتفاق الرياض ما هو إلا مرحلة، وعن إمكانية التطبيع مع إسرائيل". 

ويفيد أن "تمنّي الزبيدي سقوط مأرب بيد الحوثيين يكشف مدى التخادم بين المجلس الانتقالي، الذي يتزعمه الزبيدي، وبين مليشيا الحوثي". 

ويشير إلى أن "ما يصرح به قيادات الانتقالي وناشطوه على مواقع التواصل الاجتماعي حول مأرب، يؤكد هذا التخادم بين الحوثيين والانتقالي". 

ويلفت إلى أن "تاريخ عيدروس الزبيدي وجولاته، قبل أن تتبناه الإمارات، ما بين الضاحية الجنوبية ببيروت وطهران، وتصريحاته السابقة، واعترافه بدعم إيران لهم، يكشف أن منبع وداعم الحوثي والانتقالي هو إيران".

ويستغرب بالفخر من حديث الزبيدي عن الذهاب نحو التفاوض مع الحوثيين في حال ما سقطت مأرب، والتحدث باسم المحافظات الجنوبية، "بينما مجلسه لا يسيطر إلا على عدن ولحج وأجزاء من أبين". 

تصريحات واقعية 

من جهته، ينفي رئيس مركز 'عدن' للأبحاث، حسين الحنشي، أن تكون تصريحات عيدروس الزبيدي لصحيفة 'الجارديان' تضمنت تمنيه سقوط محافظة مأرب بيد الحوثيين. 

ويوضح أن عيدروس الزبيدي قال حرفيا: "نحذر من هجوم الحوثيين على مأرب، ونحذر من الوضع الكارثي الإنساني الذي سيترتب على سقوط المدينة، ونحذر من أن هذا هو معقل الشرعية الوحيد في الشمال، وإذا سقط فلن يجد المجلس الانتقالي للتفاوض معه للسلام الشامل إلا الحوثيين طرفا في الشمال". 

ويرى الحنشي أن "تصريحات الزبيدي عن التفاوض مع الحوثيين في حال ما سقطت مأرب هي الواقع، كون مأرب هي آخر معقل للشرعية في الشمال".

ويفيد الحنشي أن "مشروع المجلس الانتقالي واضح ومعلن، وهو جنوب وشمال، ودخل وشارك في اتفاق الرياض وخاض معاركه على هذا الأساس، وهذا أيضا مشروع معلن للجنوب من 1994م، وبالتالي لا أحد من قيادات وأنصار الانتقالي يخفي ذلك". 

ويتابع موضحا: "مشروع الانتقالي هو حوار شمالي جنوبي، وبالتالي فالمجلس الانتقالي سيتفاوض مع من سيسيطر على الشمال، سواء كان الحوثي أو غيره". 

وعن سياق تصريحات الزبيدي الأخيرة، يقول المحلل السياسي ابراهيم القعطبي، "إنه منذ أنشئ المجلس الانتقالي كان فقط أداة إماراتية سعودية لتقسيم البلد وتقويض الحكومة الشرعية، وهما الهدفان الرئيسيان الذي قام عليهما الانتقالي". 

ويضيف أن "تصريحات الزبيدي الأخيرة حول سقوط مأرب ليست بالجديدة، كون الإعلام الموالي للإمارات وللانتقالي يهاجم مأرب بشكل متواصل، ويعمل على إسقاطها، بغرض تقسيم البلاد".

ويرى القعطبي أن "تصريحات الزبيدي هي رسالة مبطّنة للحوثيين بأن عليكم إسقاط مأرب، وإسقاط الشرعية من مناطق الشمال، كي نتفاوض معكم على أساس دولتين".

ويشير إلى أن هناك مشروعين في اليمن، "المشروع الإيراني، والمشروع السعودي الإماراتي، وهاذان المشروعان يقومان على تقسيم اليمن". 

ويذهب القعطبي بالقول إلى أن "المجلس الانتقالي هو من يقوّي الحوثيين بالبقاء في المناطق الشمالية، بسبب سيطرته على عدن، وتنفيذ أجندة السعودية والإمارات في تقسيم البلاد".

ويؤكد أن "السعودية والإمارات تحاولان فصل وتقسيم اليمن من خلال فرض أجندة الانفصال بين الشمال والجنوب". 

ويلفت إلى أن هناك وضعا جديدا على المستوى الإقليمي والدولي، "تحاول من خلاله الإدارة الأميركية الوصول إلى حل سلمي وسلام دائم في اليمن، لكن السعودية والإمارات وأذرعهما تحاولان تعطيل أي محادثات جديدة بهذا الشأن".

 

المصدر : قناة بلقيس
مقالات

تغيرت "الهيئة" ولم تتغير السعودية!!

استنجدت السعودية برامز جلال، والطابع الدعائي لبرنامجه الرمضاني، الذي كان حكراً على الإمارات، لتروّج لما تعتبره وجهها الجديد (هيئة الترفيه)، إذ يظهر متحدثا من الرياض، ويصوّر حلقاته في مدينة الملاهي الترفيهيه بالعاصمة السعودية. وفِي مقدّمة البرنامج ونهايته يعتلي تركي ولد الشيخ منصة رعاية البرنامج الأكثر تفاهة، والأكثر شعبية في رمضان.

أخبار محلية

الحكومة تتهم مليشيا الحوثي بإرهاب النازحين في مأرب

قالت الحكومة اليمنية، الأربعاء، أن العمليات الإرهابية التي ترتكبها الميليشيات الحوثية ضد المدنيين والنازحين في مأرب، واستهداف مخيماتهم، تعد تحدياً سافراً للجهود والتحركات الدولية لإحلال السلام في اليمن، وتجسد حقيقة طبيعة المشروع الدموي والعنصري لهذه الميليشيا

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.