تقارير

بلا رقابة.. معارض الشهر الكريم تكتظ بالمنتجات المنتهية والمهربة

19/03/2023, 07:09:34
المصدر : خاص

تكتظ صالات الأسواق الحديثة بمئات الأصناف من السلع الغذائية التي تُعرض للبيع بأسعار مُخفضة بمناسبة حلول شهر رمضان. 

تحولت معظم المولات في صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، إلى مراكز تسويق موسمية لمنتجات غذائية رمضانية بلا جودة أو رقابة، وعند الفحص يكتشف أنها مغشوشة. 

مع زيادة طلب المواطنين على كثير من المواد الغذائية المتنوعة في رمضان، يجد التُجار ومُلاك المؤسسات والشركات التجارية العاملة في قطاع الأغذية موسماً لتصريف بضائعهم ذات الأنواع المختلفة من أماكن تخزينها، وبيعها للمستهلكين دونما رقيب أخلاقي، أو وازع ديني، أو جهة مسؤولة تحمي المواطنين. 

كثير من هذه الأصناف يمكن اعتبارها فاسدة، وتقترب فترة استخدامها من نهاية الصلاحية، أو دخلت السوق المحلية بوسائل التهريب، التي عرَّضتها للتلف؛ بسبب سوء التخزين والنقل.

- عروض ترويجية

كما تغرق معارض الشهر الكريم بالكثير من الأصناف الغذائية مجهولة المنشأ، التي يزداد استهلاكها بشكلٍ لافت، مثل النشويات ومكونات الحلويات والعصائر والألبان والكريمات وزيوت الطبخ والتمر والبقوليات والأرز ومشتقات القمح كالمكرونة والشعيرية، إضافةً إلى المنظفات بأنواعها المختلفة، وغيرها من المواد الاستهلاكية.

"إبراهيم خليل" -أحد منظمي العروض الرمضانية في متجر "سيتي مارت" بصنعاء- يقول لموقع بلقيس: "يتسابق التجار والشركات لحجز مساحات عرض بضائعهم، وتقديمها للزبون على هيئة سلال غذائية، تتكون من عدة مواد وسعرها مخفض".

ويدمج العرض التسويقي في سلة غذائية واحدة، تحتوي على عدد من الأصناف المختلفة، باعتبار ذلك من أفضل أساليب التسويق المُغرية للمستهلك.

يقول المواطن "محرم زهرة" لموقع بلقيس: "ننبسط بشراء هذه السلال الغذائية، دونما نعرف تأريخ انتهاء بعض الأصناف، يخدعون الواحد، وفارق السعر 500 ريال، ما تكفي حق مشوار التاكسي للهايبر".

ويقبل غالبية السكان في صنعاء على شراء الأصناف الغذائية، المذكورة سلفاً، من تلك الأسواق المخصصة لمتطلبات الشهر الكريم، بعد نزولها وعرضها للبيع بشكل مخفض، حتى نفاد الكميات وانتهاء فترة العرض التسويقي. 

عدد من المواطنين أكدوا في حديثهم لموقع "بلقيس" أن "البضائع المعروضة في الأسواق إما قريبة الانتهاء، أو فاسدة، أو مغشوشة، لأن الإقبال كبير على شرائها في موسم رمضان، الناس يفرحون بالتخفيض بدون ما يعرفون العواقب السيئة".

- استغلال شامل

تأتي معارض رمضان الغذائية ضمن إطار عملية الاستغلال الكبيرة، التي يتعرض لها المستهلكون في جميع المدن والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بما في ذلك صنعاء التي تشهد إقامة العشرات من معارض الشهر الكريم، التي تخدم التاجر، وتستغل المواطنين بمختلف شرائحهم.

يشدد الخبير الاقتصادي، عادل المحيا، -من الغرفة التجارية في صنعاء- خلال حديثه لموقع "بلقيس" على "عدم تحول معارض الشهر الكريم من التخفيض وتخفيف حدة الأسعار إلى مناسبة لاستغلال المستهلك، وبيع سلع غذائية منتهية الصلاحية، لأن ضررها الصحي والاقتصادي خطير وكبير، خصوصاً في الظروف الحالية".

لم تلبِّ تلك التخفيضات السعرية البسيطة احتياجات المستهلك، بقدر ما تعتبر وسيلة لتسويق المئات من الأصناف الغذائية، التي شارفت على انتهاء صلاحيتها، وتحقيق الجدوى المالية لأصحابها، واستغلال بشع لأوضاع المستهلكين بالغة السوء.

"فؤاد عبد الله الخولاني" -أحد المتسوِّقين من "هايبر الجندول" في صنعاء، يقول لموقع "بلقيس": "جئت لمعرفة أسعار عرض رمضان، وشراء حاجتي، أريد أوفر ولو القليل، لأن أوضاعنا صعبة، لكن به مشكلة في المواد الغذائية، بعضها مقرب من الانتهاء، وبضائع بدون جودة ومغشوشة، رمضان فرصة لخداع الناس بها".

- غياب الرقابة

تعيش أسواق الأغذية المحلية حالة فوضى وغش وتزوير وتهريب، مع استمرار غياب الجانب الرقابي الحقيقي في ظل سيطرة مليشيا الحوثي، التي تقف خلف استيراد تلك السلع، وتنظيم تلك المعارض لبيعها بأسعار زهيدة، بعد تعديل بعض التغييرات على فترة صلاحيتها.

يفيد أحد المصادر -في جمعية حماية المستهلك- بقوله لموقع "بلقيس": "البضائع المغشوشة والمنتهية يستوردها تجار حوثيون، بدون رقابة أو معايير مواصفات، هدفهم الربح غير المشروع، ونشر معاناة المواطن صحياً".

وأشار بيان حديث للجمعية الصادر إلى أن "نسبة السلع المخالفة تبلغ 65% من حجم تجارة السوق اليمنية".

ويعد الدور الرقابي لهيئة المقاييس والمواصفات شبه غائب، رغم حصولها على دعم المنظمات المانحة للقيام بمهام فحص وتقييس جودة السلع، ومصادرة المزورة والمخالفة والمنتهية والمغشوشة منها.

تختفي من المعارض منتجات رمضانية كثيرة، اعتاد المواطن على شرائها؛ لتستبدل بأصناف غذائية مجهولة، ليست معروفة.

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.