تقارير

"تحت ذريعة التخابر".. تصاعد وتيرة القمع والانتهاكات لمليشيا الحوثي

16/04/2025, 09:32:58

تشنّ مليشيا الحوثي حملة اختطافات جماعية ومداهمات واسعة في محافظتي صعدة والحديدة، حيث قالت منظمة سام إن هذه الممارسات، التي تنتهجها المليشيا تحت ذرائع اتهام المواطنين بالتخابر مع الولايات المتحدة ودول التحالف، تعد تصعيدا خطيرا في الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين.

ويأتي هذا التصعيد بعد عام حافل بالانتهاكات، حيث أصدرت منظمة 'سام'، تقريرا تناولت فيه حصاد العام الماضي 2024 بواقع 3500 حالة انتهاك؛ معظمها في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

- وضع إنساني صعب

يقول المحامي والناشط الحقوقي، ياسر المليكي: "إن الوضع الإنساني في اليمن عامة، وفي مناطق الحوثيين بشكل خاص، أصبح أمرًا من الصعب وصفه".

وأضاف: "أصبحت اليمن، بعد عشر سنوات من الصراع والحرب، ساحة صراع دولية، بعد أن كانت ساحة صراع محلية، ثم ساحة إقليمية، وبالتالي كل ذلك انعكس على الوضع الإنساني والحقوقي، حيث باتت الانتهاكات في كل بقعة جغرافية داخل الأراضي اليمنية".

وتابع: "في مناطق سيطرة الحوثيين بالذات، تعمّد الحوثيون، خلال العشر السنوات الماضية، تقييد كثير من الأعمال الإنسانية، وعمل المنظمات والمجتمع المدني، إلى جانب عمل الشركات التجارية، وتعمدوا على نهب الموارد العامة للدولة، ورفضهم دفع رواتب الموظفين".

وأردف: "محافظة الحديدة، تعتبر محافظة مهمشة اقتصاديا وإنسانيا، يعيش أبناؤها أوضاعا إنسانية، مأساوية، إلى جغرافية المحافظة وطبيعة السكان البسيطة، التي سهلت على جماعة الحوثي السيطرة على تفكير ووعي الناس، وحتى على آرائهم".

وزاد: "محافظة صعدة، هذه المحافظة هي معقل الجماعة الحوثية، ربما وضعها اقتصاديا أفضل من أي محافظة أخرى".

 - سلوك مُعتاد

يقول مدير مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة، فهمي الزبيري: "حملات القمع والانتهاكات، التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق المواطنين بتهمة التخابر، هي منهج وسلوك معتاد من هذه المليشيا".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تمارس الاعتداء على حريات المواطنين، وتقوم بالاعتداء على الدستور، وعلى والقوانين اليمنية، باختطاف الناس تحت مبررات لا أساس لها من الصحة، وتتوهم أن الناس يعملون كمخبرين، وهي تعرف جيدا أن هناك تقنيات حديثة لدى هذه الدول الكبرى، التي تتهم المواطنين بالتخابر معها، وهي نفسها تستخدم أجهزة وجوالات، وسيارات، وكل أجهزتها الإلكترونية من صنع تلك الدول".

وتابع: "مليشيا الحوثي تُلقي التُّهم على الأبرياء، وعلى المواطنين من أجل استغلالهم وابتزازهم، وهو نهج معتاد لديها، تبتز الناس، وتنهب ممتلكاتهم، وتمارس الاعتداء عليهم، واختطافهم وتعذيبهم، في سلسلة من الانتهاكات، التي لا تتوقف عند عملية الاختطاف فقط".
 
وأردف: "مليشيا الحوثي تعيش حالة من الارتباك، وحالة من الوهن، في الوقت الذي باتت الدائرة القريبة من هذه المليشيا لم تعد في أمان، ودائرة الخطر تتوسع كل يوم".

وزاد: "مليشيا الحوثي تدرك بأنها ستنتهي قريبا، ولذلك هي تحاول أن تبطش وتقمع، تريد أن تثبت أنها ما تزال موجودة، وأنها تقف على قدميها".

وقال: "تصلنا شهادات من مواطنين في المحافظات، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، أن المليشيا تقوم باختطاف الناس بصورة تعسفية، ووصلتنا بلاغات من أقارب بعض المختطفين، بعضهم طلاب يدرسون في الجامعة، ليس لديهم أي وظيفة، ويتم اتهامهم جزافا".

وأضاف: "هناك من لا زالوا مغيّبين ومخفيين قسرًا، وبالتأكيد لا يوجد أي شخص تم اختطافه بتهمة التجسس والتخابر، إلا وتعرّض لأشد أنواع التعذيب، لانتزاع اعترافات منه، وبعضهم من شدة التعذيب الذي يمارس ضدهم يلجأون إلى الإدلاء بأقوال ليست صحيحة، من أجل أن يتوقف التعذيب".

تقارير

ما وراء تحرك مصر نحو تدخل عسكري محتمل بالصراع السعودي اليمني؟

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب الموافقة على ذلك في خطاب ألقاه يوم ​السبت، قائلا إن مصر "لن تنسى أبدا، أبدا أشقاءنا في الخليج"، ومؤكدا لقادة السعودية أن القاهرة ستنفذ "أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

تقارير

إدانات واسعة للهجوم الحوثي على مركز تدريب أمني في شبوة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين

أعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة أن الهجوم، الذي نُفذ بعدد من الصواريخ الباليستية، استهدف المجندين أثناء مرحلة الإعداد والتأهيل، واعتبرته تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد أمن المحافظة واستقرارها.

تقارير

من مسقط إلى صنعاء والرياض.. محطات التفاوض السعودي الحوثي بين مساعي السلام وتجدد التصعيد

ظلت مسقط، العاصمة العمانية، منذ عام 2015، المقر الأساسي للقاءات المباشرة وغير المباشرة بين مسؤولين سعوديين وقيادة الوفد التفاوضي للجماعة برئاسة محمد عبد السلام. واستمرت هذه القنوات الخلفية في إدارة ملفات التهدئة وتبادل الرسائل الأمنية، وصولاً إلى محاولات حثيثة جرت أواخر عام 2025 وخلال عام 2026 لتثبيت "خارطة الطريق" واحتواء الاشتعال الميداني.

تقارير

التصعيد العسكري يضيّق خيارات السعودية والحوثيين ويُبعد فرص التسوية في اليمن

أطلقت السعودية في ظل هذه الهجمات الحوثية، حملة عسكرية في اليمن لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها الميليشيات المدعومة من إيران، ووفقاً لمسؤولين اثنين من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، فإن القيادة السعودية ترى في تحقيق انتصار ميداني خيارها الوحيد.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.