تقارير

تقرير يكشف استخدام مليشيا الحوثي قطاع الاتصالات كأداة استخباراتية بمساعدة إيرانية

29/06/2022, 15:41:50

كشفت وثائق ومعلومات صادرة عن مبادرة استعادة اليمن (regain yemen) حجم التدخل الإيراني في قطاع الاتصالات، وتسخيره لصالح مليشيا الحوثي في الجانب الاستخباراتي والاستثماري والمالي.

وأكدت الوثائق، التي تضمّنها التقرير الخامسللمبادرة قيام الحوثيين بتنفيذ مشروع استثماري استخباراتي يشرف عليه خبراء إيرانيون من شركتي "الما وبي ار تل" الإيرانيتين، ومن جانب الحوثيين عبد الله مسفر الشاعر كطرف ممثّل لهم، إضافة إلى القائم بأعمال المدير التنفيذي لشركة "واي"، ومدير شركة "فايبر فون"، إبراهيم هاشم يحيى الشامي، وعبد الله حسين عبد الله الشهاري (ممثّل لشركة يويو) بهدف إدارة قطاع الاتصالات في اليمن، وكيفية تنمية استثماراته.

وكلَّفت مليشيا الحوثي قيادات أخرى في الجانب الاستخباراتي، وهم: محمد حسين بدر الدين الحوثي مدير دائرة الاتصالات العسكرية المشرف العام على برنامج التشارك الحوثي - الإيراني، ومحمد ناصر أحمد مساعد (أبو عصام) مدير دائرة الاتصالات الجهادية (الاتصالات الخاصة بالمليشيا)، وعبدالخالق أحمد محمد حطبة نائب مدير دائرة الاتصالات العسكرية، وكذلك محمد محسن حسين المتوكل الملقب أبو بدر المتوكل وينتحل اسما آخر هو محمد محسن الشهاري، كحلقة الوصل الرئيسية بين الحوثيين والإيرانيين في مشروع التشارك.

وبحسب التقرير، فقد تم بين الجانبين (الحوثيين والإيرانيين) عقد عدد من اللقاءات والاتصالات المباشرة وغير المباشرة، إذ تعد شركة "فايبر فون"، التي استحدثها الحوثيون ،بمثابة الشركة الوسيطة المزوّدة لخدمات الاتصالات في اليمن، مع ممثّل الجانب الإيراني شركة "الما" الإيرانية، وشركة "بي آر تل"، اللتين  تقومان بتقديم الخدمات الاستشارية والدعم اللوجستي والاستخباراتي والاستثماري لمليشيا الحوثي، إضافة إلى الاستشارات الفنية.

ويمثّل مشروع التشارك الدينامو الرئيسي المحرّك والمخطّط اللوجستي لقطاع الاتصالات في اليمن، الذي سخّرت له كل الإمكانيات من أجل تحقيق أهداف المليشيا استثمارياً وعسكرياً واستخباراتياً. 

وكشف التقرير أن مليشيات الحوثي تقوم بالتحايل على القرارات والعقوبات الدولية، التي طالت صالح مسفر الشاعر (الحارس القضائي والذراع الأيمن للموارد المالية للمليشيات)، من خلال تمكين شقيقه عبد الله مسفر الشاعر من قطاع الاتصالات والاستثمارات الخاصة به عبر شركة "شبام" القابضة، التي تدير حالياً مجموعة من الاستثمارات الحوثية من بينها قطاع الاتصالات.

ويمثّل عبد الله مسفر الشاعر حلقة الوصل بين الجانب الإيراني الاستثماري وبين مليشيا الحوثي.

ويوضّح التقرير، الذي حمل عنوان "سيطرة الحوثيين على قطاع الاتصالات في اليمن"، أنه بعد دخول مليشيات الحوثي صنعاء، العام 2014، أحكمت سيطرتها على مؤسّسات الدولة، ومن بينها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وقامت بإحلال وكلاء للوزارة، ومدراء عموم، وقيادات للمؤسّسات المختلفة من قيادات عقائدية تابعة لها، الذين يشرف عليهم متخصّصون في الاتصالات من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، كما قامت بـ"حوثنة" جميع الشركات والمؤسّسات، التي تقدّم خدمات الاتصالات الحكومية مثل: "تيليمن"، و"يمن نت"، والمؤسّسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية"، و"الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي"، و"يمن موبايل".

ويشكّل قطاع الاتصالات أحد أهم الموارد المالية واللوجستية للمليشيات الحوثية، لاستمرار حربها ضد الشعب اليمني، إضافة إلى تسخيرها للاتصالات في جرائمها وانتهاكاتها بحق المعارضين، واستخدامها في انتهاك حرمات وخصوصيات المواطنين والمعارضين لها عبر التجسّس على اتصالاتهم، ورصد تحرّكاتهم بغرض ابتزازهم، وتطويعهم لخدمة توجّهاتها وأفكارها ومعتقداتها، والتجسّس على قيادات وأفراد الجيش، ورصد تحرّكاتهم بغرض جمع المعلومات واستهداف القيادات والمقرّات والتجمّعات، والضغط على جبهات القتال لصالحها عبر التحكّم في إغلاق وفتح خدمات الاتصالات في أماكن المواجهات بما يخدم تعزيز قدراتها وتفوّقها على حساب القوات الشرعية.

وقامت المليشيا بتسخير خدمات الاتصالات كأداة من أدوات خطابها الإعلامي من خلال حجب المواقع والتطبيقات، وإجبار المواطنين على متابعة المواقع والأخبار التابعة لها، بغرض تجريف الهوية اليمنية، وشحن المجتمع بمعتقداتها وأفكارها الهدّامة، وتسخير العائدات الكبيرة لقطاع الاتصالات في تمويل حروبها وأهدافها.

وكشف التقرير، التفاصيل السرية لصفقة استحواذ الحوثيين على شركة mtn في اليمن، وتحويلها إلى شركة you تحت ستار الشركة اليمنية - العُمانية المتحدة، وتفاصيل ومعلومات تنشر لأول مرة بالوثائق، ونسبة الحوثيين والعُمانيين في الصفقة.

كما تطرّق التقرير إلى كيفية سيطرة الحوثيين على شركتي واي وسبأفون، وحجم الأموال، الذي تجنيه الجماعة الحوثية من قطاع الاتصالات وشركة يمن موبايل، إضافة إلى من يقوم بعملية تهريب المكالمات الدولية لصالح جهاز الأمن والمخابرات بإشراف مباشر من رئيس جهاز المخابرات عبدالحكيم الخيواني (الكرار)، ومسؤول الاتصالات وتهريبها محمد أحمد العزي (أبو نجم).

ونشر التقرير قائمة سوداء بالقيادات الحوثية المتورّطة في السيطرة على قطاع الاتصالات في اليمن.