تقارير

تهديدات إسرائيل بشن هجوم بري على مخيمات رفح.. التداعيات والآثار؟

11/02/2024, 07:18:34

تحولت مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، إلى تجمع هائل من النازحين، الذين فروا من ويلات المجازر الإسرائيلية، شمال ووسط القطاع، ويعيشون كارثة إنسانية لا يمكن وصفها، غير أنه -على ما يبدو- ما يزال بانتظارهم الأسوأ، في ظل الاستعدادات والوعيد الإسرائيلي بشن هجوم واسع على مدينة رفح - آخر مناطق غزة - التي حتى الآن لم تقتحمها قوات الاحتلال.

يعيش اللاجئون في مخيمات رفح حالة ازدحام غير مسبوق، ونقص في الغذاء والماء والكهرباء، في حين تعجز وكالة الأونروا عن تقديم ما يكفي من الملاجئ، وسط انتشار للأمراض، وتدهور للأوضاع الصحية بسبب الازدحام، فيما تزيد التهديدات الإسرائيلية باقتحام هذه المخيمات من تعقيد الوضع، إلى جانب توقف المساعدات الإنسانية؛ بسبب صوبة وصول عمال الإغاثة للمناطق المستهدف.

قوبل الإعلان الإسرائيلي بالكثير من الإدانات والرفض على مستوى دولي، فالأمم المتحدة قالت إن هذه العملية ستزيد بشكل هائل مما هو أصلا كابوس إنساني، مع تداعيات إقليمية لا تحصى، لكن هل يمكن لهذا المستوى المتدني من الضغط الدولي على إسرائيل أن يدفعها لإعادة التفكير في خططها العسكرية وسلوكها الإجرامي في قطاع غزة؟

كان هناك دفع باتجاه تهجير الفلسطينيين، ضمن مخطط الاحتلال الإسرائيلي، سواء من غزة أو من الضفة الغربية، والحديث سيان ما بين غزة والضفة، ثم بعد ذلك ما تبقى من الفلسطينيين، طردهم أو إدماجهم في المجتمع وإذابتهم.

- ضمن مخطط التهجير

يقول المحلل السياسي الفلسطيني، معاذ العمودي: "إن معظم النازحين، الذين نزحوا من شمال قطاع غزة، ومن المنطقة الوسطى وخان يونس، نزحوا إلى مدينة رفح، وهي المدينة الثالثة في قطاع غزة، وعدد سكانها في الأساس 200 ألف نسمة، أما الآن أصبح عدد سكانها مليونا و300 ألف نسمة مع النازحين الموجودين".

وأضاف: "الكثافة السكانية في مدينة رفح متواجدة في عدة محاور، بالإضافة إلى منطقة المواصي الفارغة غربي رفح، التي لجأ إليها غالبية النازحين، وهي منطقة رملية غير مجهزة، وغالبية المناطق فيها هي مناطق المستوطنات التي تم تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي في عام 2005م، وهي غير مجهزة خدميا".

وتابع: "التهديدات الإسرائيلية لهذا العدد الهائل من النازحين في هذه المدينة محدودة المساحة تعد إشكالية كبرى، باعتبارها انتهاك جديد".

وأردف: "الاحتلال الإسرائيلي لا يحتاج إلى أي مبرر للانتهاك، فما توجد من حقائق ووثائق على الأرض، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأن هناك جرائم ترتكب".

وزاد: "نحو مليون و300 ألف إنسان، في رفح، يعيشون على المساعدات التي تقدم بالحد الأدنى، التي لا تكفي لحاجة 10% من السكان، فيما ما تبقى من سكان غزة وهم مليون نسمة موزعون في مختلف قطاع غزة، في الشمال والوسط، وخان يونس".

وقال: "الاحتلال الإسرائيلي استخدم سلاح التجويع ضد أهل غزة، خصوصا من بقي من السكان في شمال القطاع، حيث يجري الحديث اليوم حول انتهاء أعلاف الحيوانات، التي كانوا يأكلون منها".

وأضاف: "في مدينة رفح، هناك أزمة تفوق الوصف في الوقت الحالي، نظرا لأننا نتحدث اليوم عن أكبر تجمع سكاني على مستوى العالم، في التاريخ الحديث، وعلى وشك دخوله في حالة حرب، وفي كارثة إنسانية كبيرة".

وأضاف: "التركيز في البداية كان على مخطط التهجير من خلال فتح ممرات آمنة من الشمال إلى الجنوب، ثم الضغط بقوة نارية حتى يخرج الجميع إلى مصر باعتباره المنفذ الوحيد".

وتابع: "حصار إسرائيل لغزة بدأ بعد فوز حركة حماس مباشرة بانتخابات ديمقراطية بنسبة 53% في عام 2006م، للضغط على حماس للاعتراف بإسرائيل".

- قصص مأساوية

تقول الإعلامية والناشطة الفلسطينية، أنسام أبو عودة: "إن القصص المأساوية في قطاع غزة لا تنتهي، فحينما تواصلت مع عائلتي، مساء أمس، أخبروني بأن الوضع قد زاد خطورة، وأنهم مضطرون للنزوح من خيمتهم في رفح إلى خارج رفح، لكنه لا يوجد أي مكان للنزوح".

وأضافت: "من الصعب أن نتخيل مشهد أن تكون محاصرا في خيمتك مع أطفالك وأهلك، وتهدد بالحرب والقصف، والاجتياح والقتل، وليس أمامك أي ملجأ آخر".

وتابعت: "نحن نعيش إبادة جماعية ممنهجة أمام مرأى ومسمع العالم أجمع، فعائلتي نزحت من مدينة غزة إلى رفح بعد أن قصف منزلنا، وقبل يومين كان هناك قصف بالقرب من خيمة عائلتي في رفح، استهدف مركبة مدنية، استشهد من بداخلها 4 أشخاص، وأصيب العديد ممن كانوا حولها، إلى جانب أن هذه المخيمات أصبحت مناطق للأوبئة وللاضطهاد والقتل".

وأردفت: "ما يجري في غزة شيء يفوق الوصف، ولا نعلم إلى أي لحظة ينتظر هذا العالم، أن تموت العائلات، هل إلى هذه الدرجة دماء عائلاتنا وأهالينا رخيصة؟".

وزادت: "العالم كله متواطئ بشكل كبير، أمام هذا الإجرام الذي يمارس ضد أهالينا وعائلاتنا في قطاع غزة".

وقالت: "العالم يقول لنا اصبروا، ونحن صبرنا كثيرا، وصمدنا كثيرا وثبتنا كثيرا، لكن عندما يتعلق الأمر بأننا نصبر ونموت، فهذا يعني بأنه يجب أن نقف وقفة تغير من هذا العالم الذي هزتهم الكورة والملاعب، ولم تهزهم صراخ طفلة صغيرة بقيت عالقة في السيارة 12 يوما بين جثث عائلتها، دون طعام أو شراب، حتى فارقت الحياة".

وأضافت: "نحن في كل لحظة ننتظر أن يصل إلينا الخبر الأسوأ في أهالينا، ونسأل الله أن يحفظهم، وألا تصلنا هذه الأخبار السيئة".

تقارير

كيف تنعكس آثار الحرب الكارثية على معيشة الأفراد والأسر في اليمن؟

قالت الأمم المتحدة إن الصراع الداخلي في اليمن أفرز تأثيرات سلبية على مستوى معيشة الأفراد والأسر، مشيراً إلى أن البلد يواجه مستويات عالية من الفقر والحرمان مع وجود العديد من التحديات أمام الحصول على الخدمات الأساسية والفرص.

تقارير

تصاعد هجمات البحر الأحمر.. هل انكسرت هيبة القوات البحرية الأمريكية؟

أكبر عمل عسكري ضد الحوثيين، منذ أسبوعين، بحسب مسؤولين أمريكيين استهدف ثمانية عشر هدفا في ثمانية مواقع للمليشيا في اليمن، بما في ذلك مرافق تخزين الأسلحة والصواريخ تحت الأرض، وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.