تقارير

جرائم وانتهاكات إماراتية بحق أبناء شبوة.. من ينصف الضحايا؟

11/08/2022, 08:25:20

تضيق شبوة على أبنائها وسكانها، منذ أن بدأ محافظها الجديد باستقدام قوات عسكرية من خارج المحافظة، وإحلالها في مدينة عتق، وفرضها بالقوة، لدرجة محاولاتها الاستيلاء على مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدِّفاع.

ما يحدث في شبوة اليوم يُذكّر اليمنيين بما حدث بالأمس في العاصمة المؤقتة عدن، حيث تسلّمت زمام الأمور فيها قوات تتبع دولة الإمارات تمويلا وتنظيما، وتدور في فلكها كيفما دارت. فكيف يؤثّر ذلك على حق سكان شبوة في الأمن؟ وما سيناريوهات استمرار هذا التصعيد؟

- حربٌ ضحاياها مدنيون

في هذا السياق، يقول مدير المركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان: "إن ما يحدث في شبوة من انتهاكات لحق الإنسان في الحياة والأمان والسلام أمر مؤسف جدا".

وأضاف لبرنامج زوايا الحدث، الذي بثته قناة بلقيس يوم أمس، أن "الأحداث الأخيرة في شبوة كان أكثر ضحاياها من المدنيين"، موضحا أن "هذا فقط من ناحية عدد القتلى والجرحى، فضلا عن كون هناك مئات الأُسر هاجرت وتركت منازلها، وعن حالات الرُّعب لدى الأطفال، وإغلاق المؤسسات الخدمية مثل المستشفيات، وانقطاع التيار الكهربائي".

وقال: "نحن أمام ارتكاب لجرائم حرب، وجرائم بحق الإنسانية، حيث هناك عمليات قتل وإرهاب بحق المواطنين، وحملات اعتقالات واسعة، خصوصا بحق أبناء المحافظات الشمالية"، مضيفا أن "هذا يعد اختراقا للدستور القوانين اليمنية، التي تفرض على السلطات حماية المواطنين، وتقديم الخدمات لهم، وتحقيق الأمن والسكينة العامة".

وأوضح أن "القرارات التي تصدر من الجانب الحكومي والمجلس الرئاسي تعزز من الإجراءات التي تقوم بها المليشيات المسلحة من عمليات قتل وتنتقل".

وأشار إلى أن "هذا يجعلهم يشعرون بحالة قلق من توسع رقعة الانتهاكات، مع انتقال هذه المليشيات المسلحة من محافظة إلى أخرى"، ويرى "إننا قد نشهد في الأيام القادمة عمليات اختطاف كما حدث في عدن، وأبين، ولحج، وبقية المناطق التي سيطرت عليها المليشيات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات".

- من المسؤول؟

من جهته، يقول الصحفي أحمد عايض: "إن ما يحدث في شبوة، وما قد يحدث على إثره في محافظات أخرى، يتحمّل مسؤوليته المجلس الرئاسي، وتحديدا الرئيس رشاد العليمي، وذلك بسبب التراخي مع الملفات الأمنية والعسكرية التي تخص السيادة اليمنية".

وأضاف: "بعد أن كنا استبشرنا خيرا يوم أمس بمجموعة من القرارات التي صدرت، من المجلس الرئاسي، التي أطاحت بقيادات عسكرية البعض منهم لا يؤمن بالشرعية وغير معيّن بقرار، فوجئنا بأن محافظ شبوة هو من يقود عمليات التمرّد بشكل عام، واليوم دخلت الأسلحة الثقيلة في شوارع وأزقة مدينة عتق، وهذا تصعيد خطير وكبير جدا يستهدف اللحمة الداخلية للشرعية بكل مكوناتها".

وأشار إلى أن "عدم وصول رئيس المجلس الرئاسي، أو من يمثله إلى هذه المحافظة، للاطلاع عن قُرب على المتغيّرات العسكرية والمدنية، وما يجري الآن من عملية انقضاض على الأطراف التابعة للشرعية، يعد خطأ وخطرا كبيرا".

ويرى عايض أن "تعامل المجلس الرئاسي مع القرارات الرئاسية، أو مع حلول القضايا، من منطلق المحاباة أو المراضاة أو من منطلق ألا يزعل طرف خارجي أو داخلي، سيكون لها نتائج كارثية، لذا يجب أن تكون سيادة البلد هي المنطلق الأول والوحيد للمجلس في اتخاذ القرارات".

وفي رده على من يقول إن الصراع في شبوة صراع اجتماعي، يرد عايض: "لا وجود لأي صراع قبلي أو اجتماعي في محافظة شبوة، وما يحدث هو نتيجة لعملية استقدام مليشيات من خارج المحافظة، ومن محافظات أخرى، كالضالع وأبين".

من جهته، يرى الناشط السياسي محمد علي جابر أن "المسؤول الأول عن أحداث شبوة هو المجلس الرئاسي، ومن ثم المحافظ والتحالف".

وقال جابر: "محافظة شبوة كانت آمنة وتعيش تنمية، ما إن جاء المحافظ الجديد جاءت معه المشاكل، والقتل والمناطقية والعنصرية".

وأشار إلى أن "هناك مشكلة تاريخية بين شبوة والضالع وردفان ويافع، يجب مراعاتها، وما لم تخرج قوات العمالقة من شبوة فإن الصراع سيستمر، طالما وجدت هذه المليشيات التي رفعت أسلحتها ضد القوات الحكومية".

وأكد أن "المجلس الرئاسي إذا لم يتخذ قرارين، أولهما: إقالة محافظ محافظة شبوة، والثاني: طرد قوات العمالقة من شبوة، فإن الوضع سيكون كارثيا، وستتوسع رقعة العنف إلى حضرموت ومحافظات أخرى".

قناة بلقيس - خاص
تقارير

أماني شداد.. الكفيفة التي تفوقت على المبصرين

لم يسلبها فقدان النَّظر إرادتها وعزيمتها في النجاح والمنافسة، ومنذ الطفولة تسلّحت الكفيفة أماني شداد بالعزيمة وقوة الإرادة للوصول إلى هدفها وتحقيق النّجاح، من دون التحجج وإلقاء اللوم على الظروف والمعوّقات.

تقارير

نادي الخريجين.. وسيلة مليشيا الحوثي الجديدة لاغتيال الفرح وعداء الأجيال

شكلت مليشيا الحوثيين مؤخرا ما سمته "نادي الخريجين" ليكون وسيلة ضمن وسائل كثيرة ممنهجة سبق أن اتخذتها المليشيا تباعا لقمع المجتمع وقهره، وتحديدا فئة الطلاب، واتخذت من شعار "الفضيلة" لافتة للتغطية على إجراءاتها الاستبدادية لجعل المجتمع في حالة قهر وذل وخضوع دائم لسلطتها الكهنوتية، ولقطع الطريق على كل ما تعتقد المليشيا أنه قد يهدد سلطتها مستقبلا، وهناك إجراءات كثيرة لا تهتم وسائل الإعلام بتسليط الضوء عليها، وكان الطلاب أكثر الفئات استهدافا بالقمع والتضييق، لدرجة أن هناك إجراءات تُتخذ بحقهم من دون أن يكون لها مردود معين، ولا تعكس سوى مبالغة المليشيا في القمع والاستبداد وإرهاب المواطنين.

تقارير

كيف بعثرت الإمارات أحلام الجنوب واختزل الانتقالي القضية في مكوّن واحد ينتمي إلى المثلث؟

في مايو 2017م، أنشأ التحالف السعودي - الإماراتي المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يرفع شعار الانفصال والتقسيم، محاولا فرضه بالقوّة كما أثبتت السنوات الـ5 الماضية، التي حاول فيها الانتقالي استنساخ تجربة مليشيا الحوثي في صنعاء من خلال سياسة العنف المفرط تجاه المخالفين له، حتى من الكيانات الجنوبية التي لا تتفق مع توجّهه.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.