تقارير

حريق وانبعاثات خطيرة وتسرّب للوقود في ميناء الحديدة.. التداعيات والمآلات؟

لا تزال تداعيات قصف الاحتلال الإسرائيلي لميناء الحديدة مستمرة، حيث انفجر، يوم أمس السبت، أحد خزانات النفط في الميناء، بعد أسبوع من تعرّض الميناء لهجوم إسرائيلي.

وكان طيران الاحتلال قد نفذ هجوما على ميناء الحديدة، ومحطة كهرباء كثيب، وخزانات الوقود، وتسبب في نشوب حريق وإطلاق انبعاثات خطيرة، وتسرّب في الوقود.

مرصد النزاعات والبيئة البريطاني قال إن الحريق والتسربات المرتبطة به ستؤدي إلى انبعاثات خطيرة في الهواء وتلوث أرضي كبير، ومن المحتمل أن يحدث تلوث للبيئة البحرية، التي تواجه تلوثا بفعل هجمات مليشيا الحوثي على السفن في البحر الأحمر، وتسببها في غرق سفن وتسرّب زيوت خطرة في البحر.

- أثر بيئي ملحوظ

يقول أستاذ التقييم البيئي المشارك في جامعة الحديدة، د. عبدالقادر الخراز: "حجم الضرر البيئي للقصف الإسرائيلي على ميناء الحديدة يحتاج إلى تقييم على الأرض، وللأسف حتى الآن لم يكن هناك تقييم على الأرض".

وأضاف: "من خلال حجم خزانات الوقود، وما تحتويه من عشرات الآلاف من اللترات من المحروقات، لا أحد يعرف ما هو هذا الوقود، هل هو بنزين، أم ديزل، أم هو نفط خام؟ وهذه مشكلة كبيرة في المعطيات".

وتابع: "لكن من خلال التتبع والصور، تبيَّن أن هناك ضررا كبيرا جدا، سواء على مستوى الخزانات، أو على مستوى الاحتراق الذي تم، والذي إلى يوم أمس وهناك انفجار لأحد الخزانات، في ظل عدم استطاعة مليشيا الحوثي، إطفاء الحريق".

وأردف: :الأثر البيئي لهذه القصف كبير جدا، وسيظهر، لا سيما وأننا في اليمن كبيئة بحرية وساحلية هي في الأساس متأثرة طوال فترة الحرب".

وزاد: "في الحقيقة نحن نرى اليوم أن السواحل اليمنية أصبحت كأنها مدفن، أو ساحة معركة لدفن كل المخلفات، وحتى المواد الخطرة، والتخلص من السفن، وضرب المنشآت الحيوية والموانئ اليمنية، والمتضرر الأساسي هو الشعب اليمني، وليست مليشيا الحوثي أو أي طرف كان".

وقال: "عندنا وجهة نظر أن هؤلاء هم أولاد عم وفق ادعاءاتهم، حتى إن هناك نكتة في باب اليمن يُنبَّه أي شخص عندما يدخل بأنه حتى إذا شاهد اثنين يتضاربا، أو يتعاركا، لا يدخل بينهما؛ لأن هذا العراك صنعوه ليسرقوا منك جنبيتك أو متاعك:.

وأضاف: "نحن اليوم، سواء الاحتلال الإسرائيلي أو مليشيا الحوثي، -وهي أيضا احتلال لليمن-؛ تسببوا بضرر كبير على اليمن والشعب اليمني، الذين يعتاشون على البيئة البحرية هذه، أما هم ليسوا متضررين".

وتابع: "نحن اليوم لسنا أمام تلوث بيئي بحري فقط، وإنما هناك تلوث هوائي، جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي ميناء الحديدة، وهو تلوث ليس له حدود بل عابر للحدود، خصوصا وأننا في موسم حركات الرياح عالية جدا، وسرعتها عالية، واتجاهاتها مختلفة، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، ومن الغرب إلى الشرق، ولن يتوقف التلوث الهوائي على الحديدة، وإنما ستنتقل إلى محافظات أخرى، وربما إلى خارج اليمن".

ولفت إلى أنه "في حرب الخليج عام 1990م، عندما استهدفت آبار النفط في الكويت، وصلنا التلوث الهوائي منها، وكانت هناك نتيجة في اليمن أمطار حامضية، وكان لها انعكاسات".

- فشل في إطفاء الحريق

يقول الصحفي مصعب عفيف: "إن العدوان الإسرائيلي على الحديدة استهدف الجزء الخاص بمنشآت النفط، وليس ميناء الحديدة، وهذه المنشآت تقع داخل محيط ميناء الحديدة، وبالنسبة لحجم الأضرار، لم تعلن عنها مليشيا الحوثي، رسميا حتى الآن".

وأوضح: "ميناء الحديدة ينقسم إلى قسمين، القسم الخاص التابع لوزارة النقل، هو رصيف السفن والحاويات، وما إلى ذلك، فيما القسم الآخر الذي تعرّض للهجوم هو القسم التابع لوزارة النفط، وفيه خزانات الوقود والغاز".

وأضاف: "وزارة النفط التابعة لمليشيا الحوثي، وكذلك شركة النفط التابعة للحوثيين في الحديدة، لم تعلن رسميا عن الأضرار بشكل كامل، لكن ما تم رصده هو أن 28 خزانا تضررت بشكل كامل، وهذه الخزانات كان البعض منها تحتوي على مادة البنزين، والبعض مليئة بالديزل، وبعضها مليئة بالمازوت الخاص بمحطة كثيب التي تولِّد الكهرباء لمدينة الحديدة، التي هي أيضا تعرّضت للقصف الإسرائيلي، وبعض الخزانات كانت أيضا مخصصة لوقود الطائرات".

وتابع: "انفجار خزانين اثنين للمشتقات النفطية، بعد مرور أسبوع كامل من الهجوم، هو نتيجة للفشل في احتواء الحريق وإخماده".

وأردف: "عملية الإطفاء، التي تحدث في ثاني أهم موانئ اليمن، تقوم بها شركات تجارية، كمسؤولية أخلاقية، حيث إن عملية الإطفاء، التي تتم في ميناء الحديدة، تتم بجهود فِرق تابعة لشركات "إخوان ثابت"، وشركات بيت هائل سعيد، بينما الدفاع المدني في الحديدة لا يمتلك الإمكانيات الكافية، لإطفاء حريق بهذا الحجم، فقط يشارك بفِرق بسيطة بحسب إمكانياته".

وأشار إلى أن "بعض السكان، خصوصا في حي البيضاء القريب من الميناء، اضطروا إلى النزوج، نتيجة الشائعات، والخوف والقلق، بسبب الانفجار العنيف لخزانات الغاز".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.