تقارير

ذكرى الانقلاب السابعة.. جحيم لا يطاق

20/09/2021, 15:56:31
المصدر : بلقيس - خاص - كريم حسن

يواجه اليمنيون ظروفا معيشية بالغة التعقيد والقسوة، مصحوبة بأصناف مختلفة من أساليب القهر والاذلال، تمارسها بحقهم مليشيات الحوثي الانقلابية كأسلوب للحكم المستبد الذي وصلت إليه، وفرضت سيطرتها عليه قبل 7 سنوات، عقب انقلابها المُسلح على السلطة الشرعية في العاصمة صنعاء. 

نهار 21 من سبتمبر من العام 2014م، تحديداً على السكان في مناطق سيطرتها، أسوأ يوم.

الطبيب الأربعيني "أوسان". قال لبلقيس: "هذا أسوأ يوم في تاريخ اليمنيين جميعاً، وسيبقى يوم العار والهزيمة، هذا يوم لدخول اليمنيين واليمن في المجهول، والعودة إلى الخلف نحو الظلم والقهر والحرمان". 

إذ أحالت مليشيات الحوثي الانقلابية حياة اليمنيين البسيطة، بطريقة التعذيب والتجويع، إلى ما يشبه العيش في الجحيم. 

واعتبر مراقبون محليون - خلال حديثهم لبلقيس "أن جماعة الحوثي وخلال 7 أعوام مرت من يوم انقلابها على السلطة، نكلت بحياة اليمنيين وشردت معظمهم من ديارهم، وأذاقتهم الويلات بطول فترة وجودهم في الحكم". 

لم يسبق لليمنيين -خلال تاريخهم الحديث- أن شهدوا فترة حكم متسلطة وبغيضة كما تصنع بهم سلطات مليشيات الحوثي الانقلابية فقراً، وموتاً وشتى أساليب الاضطهاد والتعذيب المتنوعة، خارج سياق حياتهم البسيطة التي ألفوها قبل انقلاب المليشيات. 

المواطن الستيني "محمد دهاق" قال لبلقيس: "يوم انقلاب الحوثيين هو اليوم الأسود والحزين في تاريخ بلادنا، الحوثيون دمروا حياتنا وقتلونا وهجرونا من بيوتنا، ونهبوا مرتباتنا وسرقوا قوت أطفالنا، هؤلاء قتلة ولصوص". وتمعن مليشيات الحوثي الانقلابية بتحويل حياة السكان في مناطق نفوذها إلى مأساة مريعة يتضاعف جبروتها عاماً بعد آخر، بامتداد 7 أعوام قابلة للزيادة في حالة استمرار عدم توحيد الكيانات المقاومة في البلاد لدحر الانقلاب. 

أزمات المأكل والمشرب 

فرضت مليشيات الحوثي الانقلابية سياسة الأزمات على كافة المتطلبات المعيشية الضرورية، كأحد أساليب السيطرة على السكان في مناطقهم، ومحاولة لصرف الناس وإلهائهم بتوفير احتياجاتهم الأساسية، بدلاً من مقاومتهم ودحرهم والانتصار عليهم. 

الموظف "محمد دماج" البالغ من العمر 36 عاماً يقول لبلقيس: "الحوثيون سرقوا كل شيء، حتى راحة البال سرقوها، وشغلوا تفكيرنا على طول الوقت بهموم متطلبات الحياة الضرورية، وكيف نعيش، من يوم جاءوا ونحن في أزمات دائمة". 

إذ تستخدم كل وسائلها الممكنة واللا أخلاقية لإنهاك المواطن بأزمات مستمرة متتالية، كانعدام الوقود بما فيها مادة الغاز المنزلي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بصورة جنونية، إضافة الى انقطاع عملية صرف المرتبات لموظفي الدولة في مناطق سيطرتها، وكذلك انعدام فرص الدخل المعيشي. ويفتعل الحوثيون تلك الأزمات كوسيلة لإخضاع المواطنين وتجويعهم، الأمر الذي يحقق لهم أكبر قدر من السيطرة على السكان في مناطق نفوذهم سعياً منهم في تسويق مشروعهم السلالي المتخلف.  وشكا مواطنون في صنعاء لبلقيس من الممارسات التي تقوم بها مليشيات الحوثي الانقلابية ضد أبناء الشعب اليمني باتباعها أبشع وسائل القهر والتجويع والإذلال والانتقام بصورة حاقدة وبغيضة، ضد اليمنيين طيلة 7 أعوام مرت من عُمر انقلابهم المسلح على السلطة في البلاد. المواطن "هلال الخولاني"، البالغ من العمر 40 عاماً، يقول لبلقيس: "أذاقونا المُر، سرقوا الفرحة من وجوهنا، وخلوا معيشتنا هم وغم وجوع وفقر وخوف، الله يهلكهم وينتقم لليمنيين منهم هؤلاء المجرمون". 

نفقات تسويق ذكرى الانقلاب 

يعيش غالبية السكان في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي فقراً مدقعاً يصل حد المجاعة. 

ووفقاً لتقارير منظمات دولية تعمل في المجال الإنساني والغذائي، أفادت بضرورة وضع حد لمعاناة ملايين من اليمنيين من الفقر والجوع والأمراض الفتاكة، إضافة إلى ضرورة إيقاف الصراع الدائر في البلاد منذ انقلاب جماعة الحوثي على السلطة خريف العام 2014م.

فيما تمضي مليشيات الحوثي في الاستعداد للاحتفاء بالذكرى السابعة لانقلابها وفرضت سيطرتها بقوة السلاح على الحكم، وسط حالة من الاستنكار الشعبي الواسع ضد كل ما يقومون به. 

حيث تنفق المليشيات مليارات الريالات على الاحتفالات الخاصة بيوم انقلابها الحزين والأسود في تاريخ البلاد، بمختلف أدوات التسويق. 

بينما معظم اليمنيين في مناطق نفوذ الانقلابيين يتضورون جوعاً، ويئنون قهراً ويحزنون كمدا. 

الناشط الاقتصادي، الذي تحفظ عن ذِكر اسمه لأسباب أمنية، قال لبلقيس: "الانقلابيون يستخدمون الجباية وابتزاز التجار مبالغ طائلة لتسويق وهْم ذكرى نكبة اليمنيين بانقلابهم، وكذلك نهب وسرقة مقدرات الدولة وإيراداتها لينفقوا على احتفالاتهم، والناس بأمسّ الحاجة للغذاء والدواء والعيش البسيط". وتتعمد المليشيات بقوة سلاحها أن تقهر اليمنيين وتذلهم لتفرض عليهم ذكرى انقلابها المشؤوم يوماً وطنياً. إذ تقول رسائل المليشيات للمواطنين "من يقف ضد 21 سبتمبر.. يقف ضد الوطن".

تقارير

معركة تخوم باب المندب.. كواليس التصعيد الميداني والتحركات الإقليمية في اليمن

تسعى القوات الحوثية المدعومة من إيران إلى عزل مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد من حيث الكثافة السكانية، عبر قطع الطريق الرئيسي الذي يربطها بالعاصمة المؤقتة عدن حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً. غير أن تلك المحاولات تصطدم بـ "مقاومة عنيفة"، وفقاً لمصدر حكومي.

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.