تقارير

زمن العودة إلى الحطب.. الغاز المنزلي في تعز حلم المواطن البعيد

26/10/2021, 12:00:00

يفترش الطفل محمد هاشم (14 عاما) أحد أرصفة شوارع مدينة تعز منذ يومين، بحثا عن اسطوانة غاز ضمن طابور طويل من الناس الذين ينتظرون انفراجة لأزمة باتت هي همهم الأكبر في المدينة. 

وفيما يتّهم المواطنون بائعي الغاز المنزلي باحتكار الأسطوانات، وبيعها في السوق السوداء، برر وكلاء الغاز -في حديثهم لموقع "بلقيس"- أسباب الأزمة بنقص الكمية المخصصة لتلبية احتياجات المحافظة.

ويحصل بعض السكان على عدد محدود من اسطوانات الغاز مع غياب الرقابة، وبأسعار مبالغة فيها في السوق السوداء، حيث وصلت قيمة الإسطوانة الواحدة إلى أكثر من 20 ألف ريال.

ووثّق موقع "بلقيس" مشاهد انتظار الناس ضمن طوابير طويلة في عدد من شوارع تعز، أمام وكلاء الغاز، حيث تمتد بعض تلك الطوابير إلى مسافة أكثر من 250 متراً. 

آثار الأزمة 

ولا تتوقف آثار أزمة الغاز في تعز عند المواطنين فقط، لكنها تسببت بإغلاق العديد من المطاعم والكافتيريات، وهو ما يؤكده أحد مالكي المطاعم في المدينة (عبدالله القدسي)، بقوله لبلقيس: "أغلقت المطعم بسبب انعدام الغاز، كان يعمل فيه 14 عاملاً، كل واحد يعيل أسرة تتكون من 4 إلى 7 أفراد، ولكن بسبب توقف العمل اضطررت إلى تسريح البعض". 

سائقو الباصات والمواصلات العامة في المدينة شملتهم أيضاً آثار انعدام العاز، واضطر البعض إلى التوقّف عن العمل، خصوصا وأن أزمة الوقود المتكررة، خلال السنوات الماضية، دفعت الكثير إلى جعل المولّدات والسيارات تعمل بالغاز المنزلي بدلاً عن البنزين، ما أدى إلى زيادة الطلب على غاز الطهي، ومن ثم شحة في الأسواق المحلية، حيث تقدّر احصاءات ارتفاع زيادة الطلب على الغاز في تعز بنحو 90%. 

ويعد الغاز منتجا محلياً عبر شركة 'صافر' النفطية الحكومية، كما يعد اليمن من الدول المصدّرة للغاز الطبيعي، من خلال مشروع الغاز المسال في بلحاف بمحافظة شبوة.

الحطب هو البديل 

لم يجد المواطن أحمد قاسم من وسيلة لتجاوز أزمة الغاز المنزلي سوى استخدام الحطب، بل باتت أغلب مخابز المدينة تعمل على الحطب بدلا من مادة الغاز الغائبة إلا في السوق السوداء وبأسعار مضاعفة، وهي أزمة تنغصّ حياة اليمنيين في معظم المدن وليس في مدينة تعز فحسب. 

وتعكس مشاهد أماكن بيع الحطب مظاهر عودة الحياة البدائية في مدينة، الحال الذي آلت إليها المدينة، نتيجة الحصار الذي تعشيه من قِبل مليشيا الحوثي وهي المعروفة بطابعها المدني والثقافي ونشاطها الصناعي. 

وبات البعض يرى أن استخدام الحطب خياراً مناسباً خصوصا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها البعض مع توقف رواتب الموظفين للعام السادس على التوالي، وانعدام فرص العمل، وتسريح القطاع الخاص آلاف العاملين.

المصدر : قناة بلقيس - خاص
تقارير

الأزمة اليمنية.. تصعيد عسكري بلا قرار سياسي

ازدادت وتيرة التصعيد والعمليات العسكرية في جبهات عدة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، كما عاودت السعودية شن غارات جوية مكثفة على مواقع لمليشيا الحوثيين في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى. وفي حين تواصل مليشيا الحوثيين مغامرتها بمحاولة السيطرة على مدينة مأرب ومنابع النفط والغاز في المحافظة، بدون أي اعتبار للخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها على تخوم المحافظة منذ 10 أشهر، فإن التصعيد من قِبَل القوات الحكومية والسعودية بلا قرار سياسي معلن، أو على الأقل بدون حديث عن هدف محدد يُراد تحقيقه من خلال التصعيد الأخير، باستثناء حديث السعودية عن أن الهدف من عودة الغارات الجوية بكثافة على صنعاء وغيرها هو تدمير القدرات العسكرية للحوثيين، وهو نفس الهدف الذي يتكرر الحديث عنه منذ سنوات.

تقارير

تسريح العمال .. صناعة للفراغ ومعانات الأسر في تعز

تسريح الشاب هاشم يحيي (35 عاماً) من عمله في إحدى وكالات بيع الجوّالات في مدينة تعز جعله يتجرّع مرارة الفراغ والفقر، ويكافح من أجل البقاء وتوفير أدنى المستلزمات لأسرته، التي أثخنتها المعانات والبؤس والشقاء والعوز وقسوة الحياة وصعوبة الظروف وتردّي الأوضاع المادية والمعيشية وشدة الحاجة للغذاء والدواء، وغيرها من المتطلبات التي يصعب عليه اليوم تأمينها، خصوصاً بعد فقدانه وظيفته الخاصة، وراتبه الذي يعد مصدر دخله الوحيد مع عائلته.

تقارير

هل تنجح إدارة البنك المركزي الجديدة في وقف نزيف العملة؟

قرارت جديدة قضت بتشكيل مجلس إدارة جديد للبنك المركزي، بتعيين أحمد بن أحمد غالب المعبقي محافظا للبنك، ومحمد عمر باناجة نائبا له، بالإضافة إلى تعيين 5 أعضاء في مجلس إدارة البنك، عقب أيام من تصاعد الاحتجاجات الشعبية في عدد من المحافظات المحررة.

تقارير

بدعم إيراني مُعلن.. ثمة ما هو أشد فتكا باليمنيين من البارود

تشهد العملية التعليمية في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران شمالي اليمن، تحولا جذريا خطيرا مشحونا بالصبغة الطائفية، ويطمس التاريخ الحقيقي للبلاد، ويعجل بإغراق شمالها في الصبغة الطائفية، والتسليم للمشروع الإيراني.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.