تقارير

سقوط طائرة مسيّرة في صنعاء.. اتهامات المليشيا وصمت السعودية

25/05/2022, 08:49:50
المصدر : خاص

سقطت طائرة مسيّرة في أحد شوارع صنعاء على رؤوس المدنيين، وخلفت ضحايا بين قتلى وجرحى، في مشهد أثار خوف المواطن، خصوصاً وأن هذه أول مرة تسقط فيها طائرة مسيّرة وسط شارع مكتظ بالمارّة منذ انقلاب مليشيا الحوثي.

مليشيا الحوثي سارعت إلى تبرئة نفسها من مسؤولية هذه الحادثة، واعتبرتها خرقاً للهدنة الأممية، فيما السعودية لم ترد حتى اللحظة على اتهامات المليشيا، واكتفت بالصمت.

مراقبون يرون أن سقوط الطائرة المسيّرة جاء نتيجة فشل الحوثيين في عملية إطلاقها، ليبقى السؤال: لماذا تصمت السعودية أمام اتهامات مليشيا الحوثي؟

-علامات استفهام

وفي هذا السياق، يقول الخبير الأمني والعسكري، علي الذهب: "إن الحوثيين أعلنوا، في أوقات سابقة، إسقاط طائرات تابعة للتحالف، ولكن هذا الإعلان الذي أتى في وقت الهدنة ربما يظهر تحولا في قدراتهم العسكرية، سواءً على مستوى الطائرات المسيّرة، أو على مستوى الدفاعات الجوية المضادة للطائرات كذلك".

وأضاف الذهب، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن "الحوثيين -خلال فترة الهدنة الحالية- أرسلوا عددا من الطائرات المسيّرة في كل مأرب والجوف، ولكنه تم إسقاطها من قبل القوات الحكومية".

وحول مدى مصداقية المليشيا بالإعلان عن معلومات الطائرة بعد 13 دقيقة، يرى الذهب أن "هذه المدة كافية لجمع معلومات الطائرة والإعلان عنها في ظل التقنيات الحديثة".

ويرجع الذهب صمت التحالف وعدم تعليقه على الحادثة إلى "عدم المبالاة في ذلك، وكذلك الرغبة بعدم الدخول في جدل، كون الإنكار يستدعي مزيدا من الأدلة لدحض ادعاءات الحوثيين".

ويتابع: "عدم الرد من التحالف يضع كثيرا من علامات الاستفهام، كما يفتح الباب أمام عدد من التفسيرات المختلفة، التي تضع رواية الحوثيين بين التصديق والتكذيب أيضا".

ويوضح الذهب أن "هناك روايتان لسقوط الطائرة في صنعاء، وهما رواية الحكومة الشرعية، التي صرّحت أن الحوثيين حاولوا إرسال الطائرة ولكنها فشلت في الإقلاع".

ويضيف أن "الرواية الثانية هي أن الحوثيين قاموا بإطلاق الطائرة ومن ثم إسقاطها، وذلك من أجل اتخاذها كورقة ضغط في إطار المباحثات الموجودة بشأن تمديد الهدنة، أو فيما يخص ملف فتح معابر تعز".

-تفسيرات الصمت

من جهته، يقول الصحفي والناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "إن المعلومات لا تزال شحيحة فيما يتعلق بإسقاط الحوثيين لهذه الطائرة، كما أنه لا يوجد حتى الآن سوى رواية مليشيا الحوثي، بينما التحالف يلتزم الصمت إزاء هذه الحادثة".

ويرى الأحمدي أنه "في حال صحة رواية مليشيا الحوثي بإسقاط هذه الطائرة، فإن الأمر يعتبر في غاية الخطورة، وذلك من ناحية تطوير مليشيا الحوثي لدفاعاتها الجوية".

ويشير الاحمدي إلى أنه "في حال ثبتت الرواية الحوثية فإن الحرب ربما تشهد تحولا آخر، كما يؤكد ذلك على أن مليشيا الحوثي هي المستفيد الوحيد من هذه الهدنة، كونها استغلت الهدنة في الحصول على قدرات صاروخية أو في تطوير قدرات محلية كما زعمت". 

ويرى الأحمدي أن "صمت التحالف إزاء سقوط الطائرة له عدة تفسيرات، ومن هذه التفسيرات احتمال أن تكون الطائرة تابعة للسعودية، وبالتالي إقرار بالرواية الحوثية".

ويعتقد الأحمدي أن "السعودية تشعر بالحرج في حال أقرت بأن هذه الطائرة تابعة لها، كونه عليها التزامات أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة فيما يتعلق بموضوع الهدنة الأممية، وبالتالي لا تريد أن يمارس عليها نوع من أنواع الضغوط".

تقارير

ترسانة مخفية أعدتها واشنطن لمواجهة محتملة مع الحوثيين

أدى استنساخ التجربة الأوكرانية إلى نقل الصراع مع الجماعات المسلحة في اليمن إلى مستوى جديد استدعى تطوير أسلحة خاصة. وأكدت القيادة الحربية الأميركية في بيان لها أن لديها" قدرات خاصة" ستستخدم في المعركة ضد الحوثيين ولا يمكن ذكرها في الوقت الحالي... فماذا نعرف عن أسلحة معركة البحر الأحمر؟

تقارير

تصعيد الحوثيين ضد (إسرائيل) ينذر بفتح جبهة جديدة تهدد الاقتصاد العالمي

في حربٍ أُلقيت فيها عشرات الآلاف من القنابل عبر الشرق الأوسط، وأسفرت ربما عن مقتل آلاف المدنيين، قد يبدو الهجوم الأخير تافهاً: صاروخ واحد تم اعتراضه في الجو دون أن يُصيب أحداً. ومع ذلك، فإن إطلاق جماعة الحوثي في اليمن، في 28 مارس، أول صواريخ باتجاه جنوب (إسرائيل) منذ اندلاع الحرب مع إيران، قد ينذر بفتح جبهة جديدة - ذات تداعيات بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي.

تقارير

درس "باب المندب" يؤكد صعوبة امتحان "هرمز"

شهدت تجربة البحر الأحمر المريرة إغراق أربع سفن وإنفاق أكثر من مليار ​دولار على الأسلحة واستمرار تجنب قطاع الشحن إلى حد كبير لهذا المسار، لكنها لا تزال تخيم على الوضع الأكثر تعقيداً في مضيق هرمز، وهو شريان ملاحي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وقد أغلقته إيران الآن بالفعل، وهي خصم أكثر قوة من الحوثيين.

تقارير

"عيد بلا بهجة".. كيف أجبرت الحرب اليمنيين على التخلي عن مستلزمات العيد؟

المواطنون يواجهون مع حلول عيد الفطر لهذا العام، تحديات معيشية بالغة القسوة ناتجة بشكل مباشر عن تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة، حيث تلاشت بشكل شبه كامل الخيارات والبدائل الاقتصادية التي كانت تتوفر للأسر اليمنية في مواسم الأعياد السابقة، مما جعل تأمين مستلزمات العيد الأساسية وكسوة الأطفال أمراً بعيد المنال لقطاعات واسعة من الشعب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.