تقارير

صفقة بيع شركة "عدن نت" للإمارات.. ما الذي بيد أعضاء مجلس النواب ليفعلوه ؟

20/07/2023, 05:12:02

مذكرة وقعها سبعة وثلاثون نائبا في مجلس النواب اليمني، اعتبروا فيها أن بيع الحكومة، شركة عدن نت، للإمارات، إجراء باطل ومخالف للقانون والدستور، فيما وصفها مراقبون بصفقة مشبوهة وخطرة على الأمن القومي للبلاد وقطاع الاتصالات والانترنت، بينما مصدر مسؤول في الحكومة، هاجم منتقدي الصفقة، ووسائل الإعلام، ووصفهم بالنشاز. 

الحكومة اليمنية في بيان لها، لم تنكر الصفقة، لكنها قالت، إن العملية عبارة عن شراكة وليست بيعا، بعد أن كانت قد أبرمت في نهاية ديسمبر الماضي، مذكرة تفاهم مع الإمارات تسمح لأبوظبي بالاستثمار في قطاع الاتصالات في مناطق سيطرة الحكومة، بالتزامن مع اتفاقيات أمنية وعسكرية، تمت جميعها بمنأى عن السلطات التشريعية والرقابية الممثلة بمجلس النواب.

 تأسست شركة "عدن نت"، باعتبارها أكبر مشروع حكومي في قطاع الاتصالات، بقرار حكومي في سبتمبر 2018م، لتغطية العجز الحاصل في خدمة الانترنت، التي تقدمها شركة "يمن نت"، ولكسر احتكار مليشيا الحوثي التي تسيطر على منظومة الاتصالات اليمنية.

غياب القانون

 يقول المحامي والخبير القانوني، عبدالرحمن برمان، إن بسبب التاريخ الإماراتي في عمليات التجسس وانتهاكات حقوق الإنسان، واستخدام المنظومات الخاصة في عمليات الاختطافات ومتابعة واعتقال الأشخاص وملاحقتهم.

 وأوضح، أن استحواذ الإمارات على الاتصالات في اليمن، ستكون النافذة التي تمكن الأمارات من مراقبة كافة معلومات اليمنيين، واتصالاتهم  وخصوصياتهم.

وأشار إلى أن الإماراتيين لم يأتوا بهدف الاستثمار، فهم لن يأتوا للاستثمار في بلد تعيش حالة حرب.

وأضاف: من خلال متابعتي للموضوع وتواصلي بعدد من مسؤولي الحكومة، أكدوا لي بأنهم حاولوا مع رجال الأعمال اليمنيين ومع الشركات اليمنية الخاصة، ومع عدد من الشركات الأجنبية بأن تأتي تستثمر لكنها رفضت كون اليمن يعيش في وضع غير مستقر، ما عدا الإمارات التي تهدف إلى السيطرة على الاتصالات. 

وتابع: للأسف الشديد لا يوجد في اليمن قانون خاص بشركات اتصالات الهاتف النقال، والقانون الخاص بالاتصالات الموجود في اليمن كان في عام 1991م، قبل إنشاء شركات الاتصالات، النقالة.

ولفت إلى أن كل ما حدث في الفترة السابقة هي عبارة عن اتفاقيات أنشأتها ووقعتها الحكومة اليمنية، مع شركات سبأفون، و MTN، ويمن موبايل، وواي، لا تستند إلى قوانين تنظم هذا المجال.

 وقال، إن الدستور اليمني بصفة عامة، جعل الاتفاقيات التي يوجد فيها جهات أجنبية، يجب أن تمر عبر مجلس النواب اليمني، وأن يتم الموافقة عليها، ما يعني أن أي اتفاقيات خارج هذا الإطار تعد باطلة، إلى جانب أن الاتفاقيات التي لا تخضع للمناقصات وتوقع مع أي شركة دون أن يتم الإعلان عن مناقصة ويفتح المجال أمام رأس المال اليمني والأجنبي للتقدم لها، فإنها باطلة.

تحرك قائم على المصالح

يقول عضو هيئة التدريس بجامعة إقليم سبأ، الخبير في تكنلوجيا المعلومات، رائد الثابت، إن شركة عدن نت، هي شركة فاشلة، منذ أن بدأت، ورأس المال الذي خصص لها للأسف الشديد تم العبث به خلال الفترة الماضية، والإخوة في مجلس النواب لم يحركوا أي ساكن.

 وأضاف: أستغرب من تحرك أعضاء مجلس النواب في هذا الظرف، وفي هذا المشروع، خصوصا وأننا تحدثنا كثيرا في موضوع الاتصالات، فهناك صفقات كبيرة وكانت مشبوهة، على سبيل المثال شبكة "YOU" التي اشترتها شركة عمانية بالشراكة مع مليشيا الحوثي، وكذلك شركة واي التي اشتراها أحمد العيسي. 

وأعتبر أن التحرك من قبل أعضاء مجلس النواب جاء بعد البيان الذي أصدره أحمد العيسي، ما يدل على أنه تحرك قائم على مماحكات سياسية وعلاقات خاصة وأمور تجارية.

وتابع: من خلال تتبعي لقطاع الاتصالات وما يحصل فيه من عبث وجانب مظلم، تم من خلاله تمكين مليشيا الحوثي من رقاب اليمنيين، فإن مناطق الحكومة تفتقر إلى وجود بنية تحتية في قطاع الاتصالات، خصوصا في تمديد الكابلات الضوئية بين المحافظات.

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية بقدراتها المالية الحالية لن تستطيع أن توفي بما هو مطلوب، فالطلب في الأسواق اليمنية بالنسبة للاتصالات والانترنت أكثر من العرض، ما يعني أننا بحاجة لتدخل طرف خارجي، سواء كانت الإمارات او غيرها، لأننا بحاجة لبنية تحتية حقيقية لمسألة تلبية ما يحتاجه الناس خلال الفترة القادمة في موضوع الاتصالات.

ويرى أن حتى وإن كانت هناك نوايا سيئة للإمارات، إلا أنها لن تكون أسوأ مما ارتكبته مليشيا الحوثي خلال الفترة الماضية.

وقال: حسب المعلومات التي وصلتني، فإن الشركة الإماراتية، ستستثمر ما يقارب 700 مليون دولار، في قطاع الاتصالات، لإيجاد بنية تحتية في المناطق المحررة، والتحدي الكبير في البنية التحتية هو إيجاد بوابة اتصالات في الجمهورية اليمنية وتمديد كابلات ضوئية بين المحافظات المحررة.

واتهم أحمد العيسي، وأحمد الشريف، بأنهما من يعبثان في هذا الملف، ويحركان علاقاتهما الخاصة مع أعضاء مجلس النواب، لرفع هذه العارضة، وأن المسالة واضحة.

تقارير

مخيمات النزوح في مأرب.. إهمال حكومي وكوارث متكررة

يعيش ملايين النازحين في محافظة مأرب ظروفا إنسانية كارثية تتفاقم مع مرور الوقت، وتهدد حياتهم بشكل مباشر، ومن أوجه المعاناة أن العديد من الأسر النازحة تضطر إلى العيش في خيام متلاصقة، مما يشكّل بيئة خصبة لانتشار الحرائق والأوبئة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.