تقارير

فشل الاستجابة للمساعدات الإنسانية.. آثار ونتائج تنتظر الفقراء في اليمن

فشل الاستجابة للمساعدات الإنسانية.. آثار ونتائج تنتظر الفقراء في اليمن

تتسع المعاناة أمام اليمنيين، في ظل انهيار العملة المستمر، إذ يدخل نحو 17 مليون نسمة في مرحلة انعدام الأمن الغذائي، وفقا لإحصائية أممية.

قال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن فشل الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في مجال المساعدات الغذائية الطارئة، خلال العام الجاري، سيؤدي إلى انتشار الجوع، وسوء التغذية على نطاق واسع، مبينا أن 6 ملايين شخص يعانون من المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل للأمن الغذائي.

وحذّر مكتب الأمم المتحدة من أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات عملية لتجنب المزيد من التدهور، فإنه من الممكن أن تظهر جيوب بعض المناطق التي تعاني المجاعة.

- تحدّيات كبيرة

يقول المنسق العام للجنة العليا للإغاثة، جمال بلفقيه: "عندما نتحدث باستمرار عن التقارير الأممية، هو ليس أول تقرير ولا آخر تقرير عن الأزمة الإنسانية باليمن، منذ 2015 إلى حد الآن، فالتقرير يتحدث عن نفس الأرقام، ونفس الحديث، الذي يتكلم عن الوضع الإنساني في اليمن".

وأضاف: "لكن -للأسف الشديد- أن هذه المنظمات العاملة في اليمن لن تقوم بعملها الحقيقي بإيصال هذه المساعدات، وتغيير مسار العمل الإنساني، أو الإغاثي إلى مستحقيها بشكل كبير بأشكال معينة، وأساسا هذه المنظمات ليست متواجدة في المناطق المحررة، بحيث تتمكن من التحرك".

وتابع: "إلى جانب ذلك كله، حتى خطط الاستجابة لم تطّلع من أرض الواقع، ولهذا نحن كنا نحذر في السابق من عملية تغيير مسار العمل الإنساني الإغاثي من استخدام اللامركزية في العمليات لإيصال هذه المساعدات".

وأردف: "التحديات كبيرة جداً، وهناك سوء استجابة إنسانية، وهذا من جعل مليارات الدولارات لهذه المنظمات لم يستفد منها الشعب اليمني خلال الفترة الماضية، مما جعل الكثير من الدول المانحة تأسف عن تقديم المساعدات لهذه المنظمات؛ بسبب عدم وجود الشفافية الحقيقية، وإيصال هذه المساعدات".

وزاد: "من أسباب عدم رؤية الدعم، الذي تدعي المنظمات أنها تقدمه، ولا تظهر على أرض الواقع، هو عدم وجود خطط وبرامج حقيقية للمنظمات تقوم بأخذها من أرض الواقع، والتنسيق في عملية خطة الاستجابة الحقيقية بما تحتاجه كل محافظة من خلال ما يقدّمه بعض الشركاء في الكسترا بأن هذه الأشياء هي احتياجاتهم".

وقال: "عندما نتحدث عن المبالغ المالية فإن اليمن تحتاج أكثر من 30 إلى 40 مليار دولار، خلال الفترة الماضية، وأي أزمة إنسانية تحصل، وأي حروب يجب أن يتم خلال ستة أشهر فقط، في عملية تقديم الإغاثة للمحتاجين، وكذلك دعم السلطات المحلية، ومؤسسات الدولة لتقوم بأداء واجبها".

وأضاف: "أصبح الشعب اليمني، خلال تسع سنوات، ينتظر المواد الغذائية، التي تقدم له كل شهر، وفوق هذا كله يقوم برنامج الغذاء العالمي بأخذ حصة كبيرة من المبالغ المالية".

وتابع: "نجد في أرض الواقع أن قيمة السلة الغذائية 100 دولار، والآن لا تزيد قيمتها عن 30 دولارا، وبدأت برامجها تتوقف ما بين 2020 إلى 2023، وهذا خلق أزمة إنسانية صعبة جداً".

- فشل حكومي

يقول الدكتور محمد صالح الكسادي - رئيس قسم العلوم المالية والمصرفية في جامعة حضرموت: "إن الحكومة تغيرت وفشلت في الاستفادة من المنح والودائع، التي قُدمت لها من المملكة العربية السعودية، والتي ذهبت هباء منثورا، سواء بين التجار، أو محلات الصرافة، والفشل الإداري، وفشل الحكومة بكل المعايير والمقاييس، وهذه كلها انعكست على العملة الوطنية، مما أدى إلى الانهيارات المتتالية".

وأضاف: "إذا لم يكن هناك عمل جِدّي من تغيير رئيس الوزراء في إعادة هيكلة الحكومة بشكل عام، وفي  نفقاتها الاستهلاكية، التي تنفقها الان، والرحلات التي تقوم بها كل يوم، وهي مهاجرة سيستمر الفشل إلى ما وصلنا إليه".

وأشار إلى أن "سعر اللتر البترول وصل في محطات حضرموت، اليوم، إلى 1500 ريال".
وتابع: "حُوِلت من المملكة العربية السعودية 250 مليون دولار، وهذا مبلغ زهيد، ومذكور أنها تغطية للرواتب ونفقات الحكومة، وعلى ما أعتقد أنها لا تكفي، ولا تغطي حتى شهر على حسب الرواتب".

وأردف: "الرواتب عندنا 400 مليار ريال يمني شهرياً بعد أن كانت 800 مليار خفضت إلى 400 بحكم الوهميين، وتطبيق الرواتب عبر البنوك وصرفها، وهذا في نهاية أغسطس، بالبلاد تحتاج مبلغ أكبر حيث كانت الاحتياطات عندنا ما قبل الحرب قرابة مابين 6  إلى 4 مليارات دولار، والتهمتها مليشيا الحوثي".

وزاد: "يجب على الحكومة أن تبحث على موارد أخرى مستدامة من خلال إعادة تصدير النفط، وإعادة تصدير الغاز، وهما المورّدين الأساسيين، الذي من الممكن أن ينقذوا الوضع الاقتصادي الحالي في البلاد".

قناة بلقيس - عبدالله عبد الباري
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.