تقارير

قواعد عسكرية إماراتية.. متى تتحرك الحكومة والرفض الشعبي لانتهاك السيادة؟

19/09/2023, 07:51:29
المصدر : خاص

كشف تقرير عبر صُور جويّة عن قيام دولة الإمارات بتسريع أعمال بناء المدرج الجوي على جزيرة "عبدالكوري"، إحدى جزر أرخبيل سقطرى، وإنشاء طرق غير معبَّدة في الجزء الشمالي من الجزيرة، وربطها بمعسكرات عمل موقع المدرج الجوي؛ في خطوة تأتي في سياق استكمال قاعدة عسكرية في جزيرة "عبدالكوري"، المطلة على أهم ممرات التجارة العالمية.

تغيب الدولة، وتنتهك السيادة، فلا حكومة، أو مجلس رئاسي، ولا مجلس نواب، أو شورى، حركوا ساكنا تجاه التحركات الإماراتية في الجزر اليمنية، ولا يكاد يخرج ساكنا سوى رفض شعبي، ومهتمين بما يحدث في اليمن المغيّب!

- مدرجات عسكرية

يقول الباحث والناشط الحقوقي، أمير السقطري: "إن الإمارات تقوم بتشييد مدرج جوي، وهو في الأحرى قاعدة عسكرية في جزيرة عبد الكوري، وهذا المدرج هو أحد المدرجات، التي سعت الإمارات لإنشائها في جزيرة سقطرى، لتتمكن من التنقل إلى الجزيرة، ونقل معداتها العسكرية إليها بأريحية".

وأضاف: الإمارات تقوم بإنشاءات كبيرة جدا، وحتى الآن لا نعرف ما هي؛ لأن فيها عمالة أجنبية، وعليها حراسة أجنبية، وممنوع الاقتراب منها".

وتابع: "هذه الإنشاءات، سواء المدرجات أو غيرها، تتم دون معرفة الجهات الحكومية، وهو انتهاك للسيادة اليمنية، وللأحكام والأعراف الدولية".

وأردف: "الحكومة اليمنية مسلوبة القرار، وقراراها مرهون للسعودية، وما تقر به السعودية هو ما يتم، خصوصا وأن مثل هذه الأعمال والتحرّكات تتم وهي قد تكون على علم بها، لكنها لا تحرِّك ساكنا، ولا يمكنها فعل شيء".

وزاد: "إذا هناك مسؤولون في الدولة رفضوا مثل هذه التحرُّكات تقوم الإمارات بشرائهم، لكي يصمتوا، ويمرروا مثل هذه الأعمال أو الاتفاقيات غير المعروفة إن وجدت، والتي تحتاج إلى حوار وتفاهم وإعلان ومتابعة من قِبل الحكومة".

- أهداف عسكرية

يقول الخبير العسكري، العميد محمد الكميم: "إن جزيرة عبدالكوري قريبة من البحر الأحمر وباب المندب، وهي جزيرة ذات بُعد إستراتيجي عسكري، وأي مدرج جوي هناك قد يخدم الأهداف العسكرية بدرجة رئيسية، لا سيما وأننا نعلم بأن هناك تسابقا دوليا كبيرا في البحر الأحمر، وبحر العرب وخليج عدن، لحماية خط الملاحة الدولي، في ظل التهديدات الإيرانية والكثير من المشاكل، التي يواجهها هذا الممر الدولي".

وأضاف: "إذا كان هناك مدرج عسكري بالفعل في جزيرة عبدالكوري -بحسب ما هو ظاهر- فلا أعتقد أنه بدون موافقة الحكومة اليمنية، بل ويستحال، وطالما أن هناك صمتا من قِبل الحكومة فهذا يعني أن هناك موافقة منها؛ على اعتبار أن الإمارات من ضمن التحالف العربي".

وتابع: "نتذكر قصة الأنبوب الذي كان سيمر من السعودية إلى نشطون عبر محافظة المهرة، وقامت حينها ثورة قادها الشيخ علي الحريزي، وأن هناك احتلالا، وفي الأخير ذهب الأنبوب إلى سلطنة عُمان، وخسرت اليمن موردا اقتصاديا كبيرا، كان سيخدم محافظة المهرة واليمن بشكل عام".

وأردف: "المدرج، الذي في جزيرة عبدالكوري، هو في الأخير في أرض يمنية ومنفعة يمنية، وسنحتاجه، وسيُسلم لليمن، سواء كان إنشاؤه بموافقة حكومية أو بدون، فالجزيرة يمنية، ولن تكون لأي إنسان في الأرض".

وزاد: "أي تصرفات لأي دولة في اليمن مهما كانت أطماعها في اليمن، وتمر بطرق غير قانونية، ستظل غير قانونية، وإذا كانت هناك مشاريع أو مدرجات بموافقة الدولة اليمنية فهي ستكون في إطار ما تم الاتفاق عليه، وفي الأخير ستكون يمنية".

واعتبر أن "اليمن تمر في مرحلة ضعف، وقد يكون هناك من يستغل هذا الضعف،  لتمرير بعض أجندته ومشاريعه، لكنها في الأخير ستفشل".

ويرى أن "ما يحصل في سقطرى، أو في أي جغرافيا يمنية، في ظل ضعف الدولة، إذا لم يكن برضى اليمنيين والدولة اليمنية، فإن لا مشروعية له، وسيأتي يوم وتأتي الدولة وتُسترد كل الحقوق".

وقال: "الإمارات، في فترة من الفترات، عندما حدث خلاف بينها وبين الدولة تم إلزامها بالخروج، وخرجت في 2019م، بكل أسلحتها وعتادها، وبالأخير نحن أصحاب الحق، وقد نمر في لحظة ضعف، وهناك من يستغلها، لكن هذا الضعف لن يدوم".

وأضاف: "لن تستطيع أي دولة في العالم أنها تتحكم في اليمن، فاليمني يقاتل أخيه على مسقى سيل، ويقاتل ابن عمه على شجرة، ويتقاتل مع صاحب تاكسي على خمسين ريالا، فاليمني لا يقبل بأن يؤخذ منه أي شيء بالقوّة، أو ينتزع منه شيء بالقوة".

- جزيرة منسية

يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، صلاح السقلدي: "تسيير الطيران الإماراتي من جزيرة حديبو (عاصمة أرخبيل سقطرى) إلى جزيرة عبدالكوري في الأرخبيل، وهذا المدرج موجود، منذ سنوات، والإمارات تسيّر منه وإليه رحلات كثيرة، وليس من اليوم، والحكومة اليمنية تعرف ذلك، من حكومة بحاح مرورا بحكومة بن دغر، وصولا إلى حكومة معين، ولا أحد اعترض ذلك".

وأضاف: "أرخبيل سقطرى منسي، وميزانيته التشغيلية هزيلة جدا، وكل الخدمات فيه هي خدمات إماراتية وخدمات سعودية، بعد أن خرجت القوات الإماراتية مؤخرا، وحلت محلها القوات السعودية:.

وتابع: "الحكومة هي التي رفعت يدها عن الجزيرة، وهي التي أحرمتها من المشاريع، وكل ما يحدث في هذه الجزيرة برضاها وموافقتها".

تقارير

"أكاديمية القرآن".. مؤسسة حوثية للتعليم الطائفي بغطاء دِيني

في سياق تجذير محددات فكرة المشروع الطائفي، تسعى مليشيا الحوثي حثيثا لاستكمال السيطرة على كافة مؤسسات التعليم بمختلف مراحله، شأنها سهولة التحكم بمجالات التوجيه، وإدارة عملية الإرشاد والوعظ الدِّيني، هدفها في ذلك فرض أجندة دِينية مستوردة في أوساط المجتمع اليمني.

تقارير

بسبب التعقيدات والخوف.. انهيار سوق العقارات في مناطق سيطرة الحوثيين

بعد الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات، منذ اندلاع الحرب، في نهاية العام 2014، بين الحوثيين والحكومة الشرعية المدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، تراجع سوقها بشكل كبير في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وشهد كسادا، وخسائر مالية كبيرة، أثّرت على معظم المستثمرين في القطاع.

تقارير

الأحزاب السياسية تؤيد قرارات البنك المركزي.. هل اليمن أمام مرحلة جديدة؟

أجمعت الأحزاب والقوى السياسية اليمنية، في بيان مشترك، على قرارات البنك المركزي، حيث عبَّرت فيه عن تأييدها للخطوة الأخيرة، ومؤكدة دعمها لإجراءات البنك المركزي لمعالجة وضع القطاع المصرفي والسياسة النقدية، والتصدي لمحاولات مليشيا الحوثي تقويض القطاع المصرفي واستغلاله.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.