تقارير

كيف أفشل الجيش السوداني الانقلاب المدعوم من الإمارات؟

المصدر : خاص

أعلن الجيش السوداني، يوم أمس الأول، في العشرين من مايو، استعادة السيطرة الكاملة على ولاية الخرطوم، بما في ذلك العاصمة، وأم درمان، والخرطوم بحري، بعد معارك استمرت لأكثر من عامين مع قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات.

على الصعيد الدولي، اتهمت الحكومة السودانية دولة الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، وهو ما نفته أبوظبي.

وقدّمت الخرطوم دعوى أمام محكمة العدل الدولية، تتهم فيها الإمارات بالتواطؤ في ارتكاب إبادة جماعية، إلا أن الإمارات انسحبت من المادة التاسعة من اتفاقية الإبادة الجماعية، ما يعني أنه لا يمكن مقاضاتها من قِبل أي دولة أخرى بشأن مزاعم الإبادة الجماعية.

في ظل هذه التطوّرات، يواجه السودان تحدِّيات إنسانية واقتصادية جسيمة، مع تدمير واسع للبنية التحتية، وتدهور الخدمات الأساسية.

- الخطوة المهمة

يقول الباحث والكاتب السياسي المختص بالشؤون الأفريقية والدراسات الأمنية والإستراتيجية، إبراهيم ناصر: "في هذه الأيام، الجيش السوداني والقوات المستنفَرة والمساندة والرديفة له، قاموا بعمليات نوعية مهمة في وسط السودان".

وأضاف: "الجيش السوداني انتهى من معاركه في وسط السودان، بعد أن سيطر على العاصمة الخرطوم، وطهّر مدينة الجزيرة، وكذلك سنّار من قبلها، واستطاع أن يعيد زمام المبادرة، ويشكّل المشهد العملياتي، حسب تقديراته، وحسب خطوط إمداده".

وتابع: "الآن الخطوة المهمة أن تستعيد الخرطوم عافيتها، فالتحديات القادمة تتمثل في كيفية إعادة الحياة للعاصمة الخرطوم".

وأردف: "مرحلة تطهير الخرطوم من مليشيا الدعم السريع، برمزيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تمثّل مرحلة مهمة".

وزاد: "الحكومة السودانية والقيادة السودانية الحالية قررت أن يكون هناك تعامل جديد في المشهد الحالي، بعد أن تحوّلت العمليات العسكرية لصالحها".

وقال: "أعتقد أننا، في الأيام القادمة، سنشهد تحولًا في منطقة شمال كردفان، حيث سيتم تطهيرها تباعًا، وكذلك مناطق سيتجه إليها الجيش السوداني نحو غرب السودان، وهذه الأيام تُعدّ مفصلية في تاريخ السودان، ويُكتب تاريخ السودان من جديد".

وأضاف: "الجيش السوداني وقيادته وتبصّر نُخبه العسكرية والسياسية، ورسمها للمشهد السياسي لصالح الشعب السوداني، وصبر الشعب السوداني على كل العمليات التي تأخّرت لأسباب كثيرة، أعتقد أن الجيش السوداني استطاع أن يعيد للشعب السوداني اعتباره، وأن يعيد أيضًا للخرطوم ألقها بعد تطهيرها من مليشيا الدعم السريع".

- نتيجة طبيعية

يقول الباحث السياسي نبيل البكيري: "ما حدث اليوم ويحدث باستمرار، ولا يزال يحدث في السودان، من تحوّل كبير في مسار المعركة، هو نتيجة طبيعية للإستراتيجية التي اُتّبعت من قِبل الجيش السوداني، ومن قِبل القيادة السودانية منذ اللحظات الأولى لهذه المعركة".

وأضاف: "هذه الأحداث، التي تحوّلت، ليست وليدة الصدفة، أنا باعتقادي أن الحكومة السودانية، منذ هذا الانقلاب، تمسّكت بالبقاء على الأرض، وأعادت ترتيب أوراقها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، حتى ظلت تكافح هذا الانقلاب إلى أن وصلت إلى هذه المرحلة".

وتابع: "هذه هي مرحلة، أنا باعتقادي أنها تحصيل حاصل، كما يُقال، لأن سقوط العاصمة الخرطوم كلها بيد الجيش السوداني كان هو مفتاح المعركة السودانية؛ لأن من يسيطر على الخرطوم هو بالضرورة سيسيطر على بقية الجغرافيا".

وأردف: "هذا التحوّل يأتي أيضًا في إطار رفض دولي كبير لمسألة 'الملشنة'، ولمسألة جماعات العنف والجماعات التي تخفي من خلفها أهدافًا لا علاقة لها بالسياسة بقدر علاقتها بما فيها الذهب وما فيها السلاح والمخدرات، وما إلى ذلك".

وزاد: "أنا باعتقادي، أيضًا حتى الارتزاق، والاتجار بالمرتزقة، هذه كلها مرتبطة بما تُسمى بالجماعات الوظيفية، وأكثر توضيح وأقل مثال لها، هي ما تُسمى بجماعة الدعم السريع في السودان، فهذه الجماعة ذات ارتباطات معقدة فيما يتعلق بكثير من المسائل الأمنية الخطيرة، فيما يتعلق بالإرهاب، فيما يتعلق ببيع السلاح والمخدرات، والتجارة غير المشروعة للمعادن وللذهب والبترول".

وقال: "كل هذا يجعل المجتمع الدولي يخاف من تكرار هذه التجربة نفسها، وخاصة في هذا الحزام الممتد في الساحل الأفريقي، من شرق أفريقيا حتى سواحل البحر الأحمر في بورتسودان".

وأضاف: "أنا باعتقادي أن المجتمع الدولي يرى أهمية أن يستعيد الجيش السوداني، باعتبار هذا الجيش جيشًا قديمًا في المنطقة، وعقيدته سياسية سودانية واضحة المعالم".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.