تقارير

لماذا فشلت التسويات الإقليمية في الحد من الدور الإيراني باليمن؟

استبعد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أي نوايا جادة من جانب ميليشيا الحوثي وداعميها لتغيير سلوكها التخريبي، مؤكدًا أنها تعمل على المدى الطويل لتحقيق أهداف المشروع الإيراني في المنطقة.

واعتبر الرئيس العليمي أن أي استجابة من جانبها للتهدئة ليست سوى تكتيكات خادعة للاحتفاظ بمصادر قوتها واستعادة التموضع والعودة إلى تصعيد نهجها العدائي. وأكد خلال لقائه السفير الأمريكي، ستيفن فيجن، الحاجة الملحة إلى شراكة إقليمية ودولية مع حكومته، لتأمين الممرات المائية، وتنفيذ قرار حظر الأسلحة الإيرانية المهربة إلى الميليشيا وتجفيف مصادر تمويلها.

- حائط الصد الأول

يقول الكاتب الصحفي، أحمد شوقي أحمد، إن ميليشيا الحوثي تمثل حائط الصد الأول، وذلك من خلال الأسلحة التي تمتلكها، ومن خلال التقنيات التي نقلتها إيران إليها والصواريخ الفرط صوتية التي نقلتها طهران إليها.

وأضاف: أصبحت ميليشيا الحوثي تمثل حائط صد رئيسيًا على بعد 2000 كم من الحدود الإيرانية، للدفاع عن إيران في مواجهة الآخرين. وتابع: ربما الضربات الأمريكية الأخيرة التي وجهت للحوثيين ساهمت في بعض هذه القوة، ولكن الجانب الإيراني وكذلك الحوثيين يراهنون على التخاذل أو التكاسل أو الانتهازية الغربية والدولية، والأمريكية على وجه الخصوص، في إعادة تمكينهم أو إعادة تسليح الميليشيا الحوثية من أجل ممارسة هذا الدور، الذي يعتبر بالنسبة لإيران دورًا مصيريًا ودورًا أساسيًا جدًا.

وأردف: الحوثيون يمثلون بالنسبة للمشروع الإيراني حجر زاوية، ربما أكثر من حزب الله، بحكم أنهم يسيطرون على موقع جغرافي مميز، يجعل المشروع الإيراني قادرًا على التمدد وعلى النفوذ، ويجعل أيضًا هناك إمكانية أو فرصة لإعاقة أي ضربات عسكرية تُوجه لإيران من قبل الميليشيات الحوثية، التي سوف تدافع عن إيران، ربما حتى آخر لحظة.

- إطالة أمد الصراع

تقول الباحثة في الشأن الإيراني، أمل عالم، إن الدعم الإيراني أثر بشكل كبير في طول أمد الصراع، سواء في اليمن أو في المنطقة، إذا ما رأينا طبيعة القوة التي كانت تمتلكها ميليشيا الحوثي قبل توسع الدعم الإيراني لها على نطاق واسع، منذ إسقاطها للعاصمة صنعاء في عام 2014.

وأضافت: لا يمكن إنكار أن الدعم الإيراني للحوثيين صنع فارقًا كبيرًا للقوة الحوثية، استطاعت من خلاله التحول إلى تهديد كبير، ليس فقط يهدد أمن المنطقة ودول الجوار، بل أيضًا يمثل تهديدًا حقيقيًا للتجارة العالمية، من خلال تهديد أمن البحر الأحمر. وتابعت: هذا بدوره يخدم المشروع الإقليمي الإيراني في المنطقة بشكل كبير، لأن المشروع الإيراني يقوم على خلق فوضى في المنطقة، وتستطيع إيران عندما تحتاج إلى ذلك أن تثير هذه الفوضى، بحيث تظل محافظة على النفوذ الإقليمي.

وأردفت: إيران قدمت الكثير من الدعم المركز والنوعي، الذي حرصت من خلاله على تقوية الحوثيين عسكريًا، من خلال مدهم سواء بالأسلحة أو الخبراء العسكريين، وكذلك نقلت لهم تقنيات عسكرية فرضوا أنفسهم من خلالها في معادلة الحضور، سواء في الداخل اليمني أو على مستوى الإقليم.

وزادت: قدرة الحوثيين على فرض أنفسهم بقوة، سواء في الداخل اليمني أو الإقليم، أطال مدى الصراع في اليمن وكذلك في المنطقة. لماذا؟ لأنه أصبح من الصعب هزيمتهم، وهذا من ناحية، ومن ناحية أخرى مكنهم من فرض أو رفع سقف مطالبهم عند المفاوضات والتسوية السياسية.

وقالت: صعوبة هزيمتهم، وصعوبة تلبية كافة مطالبهم عند المفاوضات والتسوية، لعب دورًا كبيرًا أيضًا في إطالة أمد الصراع في المنطقة، وخاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر، إذ أصبحت إيران تعتمد بشكل رئيسي على الورقة الحوثية للحفاظ على نفوذها الإقليمي بشكل عام، وبذلك ازدادت أهمية الحوثيين في القوة الإيرانية.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.