تقارير

كيف ستتأثر الأزمة اليمنية بالتطورات في لبنان؟

29/09/2024, 15:15:22

مرحلة جديدة يدخلها الشرق الأوسط بالقضاء على حزب الله، وهي مرحلة تغيّرت فيها كل التوازنات لصالح إسرائيل، التي صادق رئيس وزرائها على عملية اغتيال زعيم الحزب، حسن نصر الله، من داخل مقر الأمم المتحدة من نيويورك.  

المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قال إن التطورات الأخيرة في لبنان، تزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، وتعيق التسوية السياسية السلمية في اليمن.  

وأوضح غروندبرغ، لوكالة تاس، أن التصعيد الشامل في المنطقة، والتطورات الأخيرة في لبنان، تزعزع استقرار الشرق الاوسط، وتؤثر على قدرته في التوصل إلى سلام في اليمن، مبينا أن ضربات التحالف بقيادة واشنطن على اليمن، وهجمات مليشيا الحوثي في البحر الأحمر من بين العوامل التي تحد من جهود الوساطة الأممية، مؤكدا أن السلام المستدام في اليمن قابل للتحقيق، لكنه يحتاج إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط ككل للعمل بشكل أكثر فعالية.  

- تحول الوكالة المركزية إلى اليمن!  

يقول الكاتب الصحفي أحمد شوقي أحمد: "ما حدث، خلال الأيام الماضية في لبنان، هو تحول كبير جدا لمسار الصراع الإقليمي في المنطقة العربية، سواء فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني اللبناني مع الكيان الصهيوني، أو فيما يتعلق بالدور الإيراني في المنطقة، وتأثيره في هذه الصراعات، وهذه الغارات على اليمن".  

وأضاف: "الوضع الحالي يشكل حالة صدمة وضربة وذهول كبير جدا لأنصار المحور الإيراني، ولخصومه في آن واحد، حيث لم يكن متوقعا اغتيال حسن نصر الله، تحديدا، وهو أبرز قادة هذا المحور الإيراني، وربما هو المقاول الأساسي للمحور، لكن الصدمة الأكبر ستكون على إيران وحلفائها في المنطقة، مع الأخذ بالاعتبار أن إيران الآن لا تريد أن تخوض صراعا مع العدو الإسرائيلي".  

وتابع: "إسرائيل أيضا لا تريد القضاء تماما على حزب الله، وإنما تريد تقويض قدراته وإضعافه للمستوى الذي كان عليه سابقا كطرف محلي، في إطار لبنان، ويكتسب قوته في المعضلة اللبنانية، وفي القضية اللبنانية فقط".  

وأردف: "نحن في اليمن ربّما تتحول الوكالة الإيرانية المركزية، من لبنان إلى اليمن، وربما يتم توظيف جماعة الحوثي، للقيام بالدور الذي كان يقوم به حزب الله بشكل أكبر خلال المرحلة القادمة، من خلال التعهدات الإيرانية للرد على الاعتداءات الإسرائيلية بحق لبنان، وفي حق اغتيالات قيادات حزب الله، من خلال عمليات تقودها مليشيا الحوثي من هذه المنطقة ضد الكيان الصهيوني".  

وزاد: "إيران تريد أن تحافظ على ما تبقى من ماء وجهها، وهي الآن فقدت الثقة بها، حتى داخل المجتمعات الشيعية، بما في ذلك الأنصار وقيادات حزب الله نفسه".  

وقال: "إيران مارست ضغوطا على حسن نصر الله، خلال الفترة الماضية، لعدم الدخول في معركة مع إسرائيل، ومارست الضغوط على الحزب، في فترة سابقة، لدفعه لاتخاذ خيارات تبدو انغلاقية".  

وأضاف: "حزب الله كان قد اكتسب شعبية في حرب 2006م، وكان أيضا يحاول من خلال هذه الحرب أن يعوض عن خطئه في المشاركة بجريمة اغتيال رفيق الحريري، وكان حسن نصر الله يريد أن يظهر الحزب بصفة أكبر، وأن لا يكون محسوبا على الثورة الإيرانية -على الأقل- من الناحية الشكلية ليكتسب شعبية عربية".  

وتابع: "لكن إيران مارست ضغوطا بجعل هذا الحزب يبدو طرفا منغلقا وطائفيا بالفعل، وما حصل خلال السنوات الماضية ورّط الحزب في الحرب السورية، وفي الحرب اليمنية، مع المليشيات".  

وأردف: "أعتقد أن الخلف، الذي سيأتي لحسن نصر الله، ربما يكون أكثر طائفية، وتشددا في الولاء لولاية الفقيه الخامنئي في إيران".  

- جلب الدّمار للمنطقة  

يقول المحلل السياسي، د. عبدالوهاب العوج: "إن الأحداث، التي تجري على الساحة اللبنانية ستؤثر بشكل كبير على ما يحدث في اليمن، وهي في اتجاه إضعاف المليشيا وأذرع إيران في المنطقة، سواء كانت مليشيا حزب الله، أو مليشيا الحوثي، التي تقوم بالالتزام بتوجيهات الحرس الثوري الإيراني، باستهداف فلسطين المحتلة". 

وأضاف: "أن مهما ادعت مليشيا الحوثي، وغيرها من المليشيات، بأنها تناصر  القضية الفلسطينية، فهي تصب في مصلحة إيران، ولا تهتم بمصالح أوطانها أو شعوبها، سواء في الساحة اللبنانية، أو في الساحة اليمنية أو العراقية.  

وتابع: "إيران حوّلت هذه الدول إلى منطقة حرب، وهي تعيش في سلام، ولا تصلها الصواريخ والاستهدافات الإسرائيلية؛ لأنها تستخدم أذرعها في المنطقة، وهذه الأذرع في البلدان العربية لا تهتم بحالة المواطن، وما وصل إليه الوضع الاقتصادي من انهيار، وما حدث من استهداف من استهداف في ميناء الحديدة". 

وأردف: "سيظل الإسرائيلي عدوا للأمة العربية والإسلامية، ويستهدف أي منطقة ولن تذهب مليشيا الحوثي إلى سلام، وستكون في مرمى النيران، وهذا سيؤثر على ما يحدث في اليمن، وسيؤثر على السلام، وعلى انسجام الحالة اليمنية وصولا إلى سلام مشرف بين الأطراف اليمنية، يعتمد على القرارات الدولية وعلى التعددية، والمواطنة المتساوية".

تقارير

كيف تسببت مجموعة من الأخطاء في استئناف الحرب السعودية في اليمن؟

حاولت السعودية احتواء الصراع على حدودها الجنوبية عبر القوة العسكرية والدبلوماسية طوال 11 عامًا، إذ خاضت حرباً ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، ثم سعت لاحقاً لإجراء محادثات سلام معهم، كما عملت على استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين.

تقارير

ما وراء تحرك مصر نحو تدخل عسكري محتمل بالصراع السعودي اليمني؟

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب الموافقة على ذلك في خطاب ألقاه يوم ​السبت، قائلا إن مصر "لن تنسى أبدا، أبدا أشقاءنا في الخليج"، ومؤكدا لقادة السعودية أن القاهرة ستنفذ "أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

تقارير

إدانات واسعة للهجوم الحوثي على مركز تدريب أمني في شبوة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين

أعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة أن الهجوم، الذي نُفذ بعدد من الصواريخ الباليستية، استهدف المجندين أثناء مرحلة الإعداد والتأهيل، واعتبرته تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد أمن المحافظة واستقرارها.

تقارير

من مسقط إلى صنعاء والرياض.. محطات التفاوض السعودي الحوثي بين مساعي السلام وتجدد التصعيد

ظلت مسقط، العاصمة العمانية، منذ عام 2015، المقر الأساسي للقاءات المباشرة وغير المباشرة بين مسؤولين سعوديين وقيادة الوفد التفاوضي للجماعة برئاسة محمد عبد السلام. واستمرت هذه القنوات الخلفية في إدارة ملفات التهدئة وتبادل الرسائل الأمنية، وصولاً إلى محاولات حثيثة جرت أواخر عام 2025 وخلال عام 2026 لتثبيت "خارطة الطريق" واحتواء الاشتعال الميداني.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.