تقارير

ما الذي تستفيده مليشيا الحوثي من قطع الطرقات وفصل المدن والمحافظات؟

02/03/2024, 10:47:41

تحرك ذكي قام به محافظ تعز، راميا بالكرة في ملعب الحوثيين، وهذه المرة توجّه المحافظ ومعه عبد الكريم شيبان -رئيس الفريق الحكومي في ملف فك طرق تعز- وقاموا بفتح منفذ "عقبة منيف" من جانب واحد، ودعوا الحوثيين إلى القيام بالمثل. 

هذا المنفذ مرتبط بطريق جولة القصر - الحوبان، أحد أهم الطرقات، التي تربط تعز بالمحافظات الأخرى، وربما هي الطريق الأهم للمدينة، فيما المليشيا كانت قد استبقت هذه الخطوة، وأعلنت فتح طريق الخمسين - الستين، وكذا طريق حيفان - طور الباحة، متجاهلة طريق جولة القصر الرئيسية.

على الرغم من أن الطرق الرئيسية معروفة، ويعرفها جميع المواطنين، الذين يستفيدون منها بالتنقل بين المحافظات، إلا أن الحوثيين يرفضون فتحها، ويلجأون إلى استحداث طرق ترابية وعرة بديلة. 

المسألة لا تتعلق بطرق مأرب وتعز، هناك أيضا طريق مأرب - البيضاء وطريق الضالع والحديدة. 

محافظات أصبحت مقطعة الأوصال؛ بسبب قطع طرقها من قبل الحوثيين، وزرعها بالألغام؛ ليصعب على المواطنين استخدامها مرة أخرى. 

- الطرق مفتوح دائما

يقول رئيس مجلس مقاومة نهم، زيد الشليف: "يجب أن يعلم أبناء الشعب اليمني أن من يقطع الطرق، ومن يحاصر أبناء الشعب اليمني، سواء في أبوابهم، أو في طرقهم، أو في منازلهم، أو في مدنهم، أو في قراهم، هي مليشيات الحوثي". 

وأضاف: "لم نعهد في اليمن أن قطع طريق إلا من منذ أن أتت هذه المليشيات الإجرامية الإرهابية، التي تتلذذ بمعاناة اليمنيين، لذلك عند الحديث اليوم عن فتح الطرق ورمي الكرة في ملعب الحوثي، فالكرة كانت منذ الوهلة الأولى مرمية في ملعب الحوثي، وهو من يرفض، ومن يماطل في فتح الطرقات". 

وتابع: "الشرعية أبدت استعدادها، منذ أول يوم في الحرب، وكل سنة وكل مبادرة وكل زيارة للأمم المتحدة أو للوسطاء (محليين وإقليميين ودوليين) يبدو استعدادهم لفتح الطرقات؛ لأن الشرعية يهمها رفع المعاناة عن أبناء الشعب اليمني، ولم يغلق الطريق من ناحية الشرعية في أي محافظة من المحافظات". 

وأردف: "الطريق مفتوح دائما، وكنا نبلغ المواطنين أن بإمكانهم أن يسافروا في الطرقات الرئيسية المفتوحة باتجاه صنعاء، أو باتجاه تعز بجميع الاتجاهات". 

وزاد: "الطرق من جانب الشرعية مفتوحة، ومن يمانع ومن يرفض هي المليشيات الحوثية، وما زالت حتى اليوم تهرب إلى فتح خطوط فرعية أو خطوط ليست رئيسية". 

وقال: "الخطوط الرئيسية معروفة، ويعرفها اليمنيون جميعا، والهروب من فتح هذه الخطوط واللجوء إلى فتح خطوط فرعية ليس إلا ترحيل معاناة الشعب اليمني، ونقل المعاناة من بعض الطرق إلى طرق أخرى". 

وأضاف: "الموافقة على هذه الطرق البديلة يعني استمرار المعاناة، لذلك ليس أمام الشعب اليمني من خيار إلا أن يضغط على هذه المليشيات الإرهابية الإجرامية أن تفتح الخطوط الرئيسية المعروفة، التي تتنقل فيها الناقلات الكبيرة، والحافلات والمواطنون بسياراتهم في أمن وأمان واستقرار، خاصة عندما نتحدث عن طريق تعز - صنعاء، الطريق الرئيسي، الذي يتهرب الحوثي من فتحه". 

وتابع: "نحن مع أن تفتح جميع الخطوط، لكن أن تفتح خطوط فرعية المعاناة فيها ربما تشبه المعاناة القائمة حاليا، ويتم تجنب الحديث على الطرق الرئيسية، فهذا كلام لا يمكن أن يقبل به أحد". 

- طرق الضالع

يقول الصحفي والناشط السياسي فوزي المريسي: "إن المعاناة من قطع طرق محافظة الضالع ليست معاناة أهالي الضالع فقط، بل معاناة المسافرين المتنقلين عبر صنعاء وعدن؛ لأن طريق الضالع، الذي تقطعه المليشيا الحوثية، منذ أكثر من خمس سنوات، لا يؤثر فقط على سكان المديريات التابعة للمحافظة، فهو طريق رئيسي تربط بين صنعاء وعدن". 

وأضاف: "معاناة الناس بشكل كبير تضاعفت، سواء في الشمال أو الجنوب، وتعد شريانا رئيسيا يربط بين المحافظات الشمالية والمحافظات الجنوبية، ومعاناة الناس كبيرة جدا، حيث يضطرون إلى قطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام، إذا أرادوا أن يختصر المسافة؛ لأن الطريق البديل عبر محافظة البيضاء إلى عدن يستغرق وقتا طويلا، أكثر من عشرين ساعة تقريبا". 

وتابع: "يضطر المواطنون إلى التنقل من دمت إلى مريس في طريق فرعي وعر، يحملون أمتعتهم على ظهورهم، وعلى ظهور الحمير".

وأردف: "هناك مرضى، هناك مسافرون، وهناك أطفال، حينما تشاهد هذه المشاهد يندى لها جبين الإنسانية، بشكل يومي تمر جموع المسافرين هناك، حتى من يدعوهم يعبروا يحملونه من هذا الطريق الوعر، الذي هو طريق القرية - الجبهة والمحطة، وصولا إلى مدينة دمت". 

وزاد: "لو تحدثنا عن الطريق البديل، الذي يمر المسافر فيه عبر محافظة البيضاء، هو طريق آخر ذو مخاطر كبيرة جدا، والمسافة ليست بالسهلة التي يمكن للمواطن أن يمر من خلالها". 

وقال: "تخيّل أن المسافة، التي تربط بين مديريتي قعطبة ومريس ودمت، مسافة لا تزيد عن عشر دقائق بالسيارة، وقطع الطريق في منطقة 'هزيلة'، الواقعة بين دمت ومريس، تسبب في تحويل الطريق عبر البيضاء؛ ليمر المسافر أكثر من عشرين ساعة، وهذه مأساة".

وأضاف: "كانت المليشيا تمنع مرور المسافرين في أوقات معينة، أو متأخرة من الليل؛ بسبب الاشتباكات، ولكن طيلة ساعات النهار كان المسافرون يمرون من خلالها، ولا اعتراض على ذلك، حتى قامت المليشيا بتفخيخ العبَّارات، التي تربط هذا الطريق ببعضه، بعد هجومها المعاكس، حينما حاولت العودة إلى محافظة الضالع، قبل خمس سنوات".

وتابع: "وخشية تقدم قوات الجيش الحكومية باتجاه مدينة دمت، قامت بتفخيخ تلك العبَّارات والجسور، وأدى ذلك إلى نسفها بشكل كلي، وقطعت الطريق منذ تلك اللحظة حتى الآن". 

وزاد: "كانت هناك مبادرات حتى وقت قريب من الأهالي والمواطنين، ومحافظ الضالع، ومن قائد قوات الحزام الأمني، أحمد قائد القبة، لكنها ووجهت بعرقلة كبيرة جدا، ورفضت من قِبل مليشيا الحوثي".

تقارير

مخيمات النزوح في مأرب.. إهمال حكومي وكوارث متكررة

يعيش ملايين النازحين في محافظة مأرب ظروفا إنسانية كارثية تتفاقم مع مرور الوقت، وتهدد حياتهم بشكل مباشر، ومن أوجه المعاناة أن العديد من الأسر النازحة تضطر إلى العيش في خيام متلاصقة، مما يشكّل بيئة خصبة لانتشار الحرائق والأوبئة.

تقارير

ما مستقبل الأزمة اليمنية بعد 10 أعوام من محاولة جلب الحل السياسي الشامل؟

الأمم المتحدة، وعبر مبعوثيها المرسلين إلى اليمن، لم تستطع، حتى الآن، إيجاد خريطة طريق للحل، ووقف إطلاق النار، وجعل مسار المفاوضات ممكنا، وسط تقارير تشير إلى تخاذلها وغض الطرف عن تصرفات مليشيا الحوثي العابثة منذ سنوات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.