تقارير

ما الذي يمكن لمجلس الرئاسة أن يفعله لسقطرى بعد عامين على انقلاب الانتقالي؟

20/06/2022, 09:29:24

عامان على سيطرة قوات الانتقالي على سقطرى، وطرد القوات الحكومية والسلطة المحلية من الأرخبيل.

اليوم، وبعد عامين من انقلاب الانتقالي، أصبحت الجزيرة تعيش خارج سياق الدولة، وخارج اهتمام المجلس الرئاسي، الذي يبدو أنه غير قادر على احتواء الفوضى، التي ينثرها الانتقالي هنا وهناك.

بعيدا عن المعركة الأساسية مع مليشيا الحوثي، يبدو ملف سقطرى اختبارا آخر للمجلس الرئاسي إلى جانب الملف الاقتصادي، وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية، وما تقوله المؤشرات إن هذا الملف لن يُغلَق قريبا لمصلحة استعادة وجود الدولة اليمنية على هذه الجغرافيا.

-تدهور الوضع

وفي هذا السياق، يقول الإعلامي أحمد ثاني: "إن الوضع في سقطرى، بعد عامين من سيطرة الانتقالي على مؤسسات الدولة، زاد سوءا، خاصة في الجانب المعيشي".

وأضاف ثاني، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن "مليشيا الانتقالي، ومنذ سيطرتها على الجزيرة، قامت بتعطيل مؤسسات الدولة، وأصبح السلاح منتشرا في الجزيرة بشكل كبير، بعد أن كانت مشهورة بالسلم، ونبذ العنف".

ويلفت إلى أن "المواطنين في سقطرى تفاءلوا بالمجلس الرئاسي، ظنا منهم أنه سيعمل على تطبيع الأوضاع في الجزيرة كما كانت عليه قبل انقلاب الانتقالي، ولكن لم يحدث شيء من ذلك".

ويؤكد ثاني أن "المشكلة، التي يعانيها أبناء سقطرى، هي غياب الدولة"، مضيفا أن "المؤسسات لا تستطيع العمل من أجل توفير الخدمات للسكان في ظل سيطرة الانتقالي الذي لم يوفّر منها شيئا، ولم يترك السلطة المحلية لأداء واجباتها كذلك".

ويعتقد الإعلامي ثاني أن "هذا الوضع المتردي في سقطرى سيستمر طالما ظل المجلس الانتقالي مسيطرا على الجزيرة".

ويدعو ثاني إلى عودة السلطة المحلية، وإبعاد مليشيا الانتقالي عن الجزيرة حتى تتمكّن السلطة من تطبيع الأوضاع والقيام بواجباتها تجاه المواطنين.

-أسوأ الأعوام

بدوره، يرى الناشط السياسي، عبدالله بداهن، أن "العامين، اللذين مرت بهما سقطرى هما أسوأ الأعوام التي لم تشهدها الجزيرة منذ عقود، كما أن أبناء سقطرى لم يشاهدوا انفلاتا أمنيا وخوفا وفقرا وانعدام المرتبات كما شاهدوا خلال هذين العامين". 

ويضيف بداهن أن "المستثمرين أشاحوا بوجوههم عن الجزيرة، جراء هذه الأوضاع، وهو الأمر الذي جعل الجزيرة تعيش عزلة تامة عن المستثمرين والحركة التجارية كذلك".

ويوضح الناشط بداهن أن "السلطة المحلية كانت تقوم عادة بتدابير وحلول تتعلق بتوفير الخدمات والغذاء، وتخزينها طوال الأربعة الأشهر التي تغلق فيها منافذ الجزيرة، نتيجة لاضطراب البحر، وهو الأمر الذي لم يقم به الانتقالي منذ سيطرته على الجزيرة".

ويرى بداهن أنه "من الطبيعي تحميل الانتقالي مسؤولية ما يجري في سقطرى، كونه هو من قام بطرد السلطة المحلية التي كانت تقوم بالتنسيق مع التجار لإدخال المؤن والبضائع وتخزينها كذلك".

وعن السبب في عدم سماح الانتقالي للسلطة المحلية بتطبيع الأوضاع في سقطرى، يرى الصحفي صلاح السقلدي، أن "تطبيع الأوضاع في كل المحافظات أمر يعود للمجلس الرئاسي، كما أن عودة محافظ سقطرى هو قرار سيادي يتخذه المجلس الرئاسي، الذي بات الانتقالي شريكا فيه".

ويضيف السلقدي أن "المجلس الرئاسي مغيّب تماما عن ملفات الأوضاع في جميع المحافظات، كما أن الوضع في سقطرى أحسن حالا حتى من العاصمة عدن".

وينفي السقلدي أن يكون الانتقالي سببا في تردي الأوضاع في سقطرى، "كون الأوضاع متردية في عموم المحافظات، كما أن الأمر مرهون بيد الخليجيين الذين يستطيعون إصلاح هذه الأوضاع كذلك".

ويرى السقلدي أن "الخليجيين يريدون بقاء هذه الأوضاع، لأن لديهم حسابات أخرى، كما أن سقطرى منطقة إستراتيجية يطمع بها الجميع منذ القِدم".

قناة بلقيس - خاص
تقارير

تصعيد الحوثيين ضد (إسرائيل) ينذر بفتح جبهة جديدة تهدد الاقتصاد العالمي

في حربٍ أُلقيت فيها عشرات الآلاف من القنابل عبر الشرق الأوسط، وأسفرت ربما عن مقتل آلاف المدنيين، قد يبدو الهجوم الأخير تافهاً: صاروخ واحد تم اعتراضه في الجو دون أن يُصيب أحداً. ومع ذلك، فإن إطلاق جماعة الحوثي في اليمن، في 28 مارس، أول صواريخ باتجاه جنوب (إسرائيل) منذ اندلاع الحرب مع إيران، قد ينذر بفتح جبهة جديدة - ذات تداعيات بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي.

تقارير

درس "باب المندب" يؤكد صعوبة امتحان "هرمز"

شهدت تجربة البحر الأحمر المريرة إغراق أربع سفن وإنفاق أكثر من مليار ​دولار على الأسلحة واستمرار تجنب قطاع الشحن إلى حد كبير لهذا المسار، لكنها لا تزال تخيم على الوضع الأكثر تعقيداً في مضيق هرمز، وهو شريان ملاحي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، وقد أغلقته إيران الآن بالفعل، وهي خصم أكثر قوة من الحوثيين.

تقارير

"عيد بلا بهجة".. كيف أجبرت الحرب اليمنيين على التخلي عن مستلزمات العيد؟

المواطنون يواجهون مع حلول عيد الفطر لهذا العام، تحديات معيشية بالغة القسوة ناتجة بشكل مباشر عن تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة، حيث تلاشت بشكل شبه كامل الخيارات والبدائل الاقتصادية التي كانت تتوفر للأسر اليمنية في مواسم الأعياد السابقة، مما جعل تأمين مستلزمات العيد الأساسية وكسوة الأطفال أمراً بعيد المنال لقطاعات واسعة من الشعب.

تقارير

"جمعة الكرامة ".. 10 أسئلة عن المجزرة التي زلزلت أركان نظام صالح

تحل اليوم الذكرى الـ15 لجمعة الكرامة وما حدث فيها من مجزرة دموية غير مسبوقة في تاريخ الثورات اليمنية، وهو حدث مثل بداية تحول استراتيجي في مسار الثورة السلمية، وبداية لزلزال عميق هز أركان نظام الرئيس السابق علي صالح المسؤول الأول عن المجزرة والإشراف عليها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.